خاص مركز بيروت للأخبار
أغلقت بورصة نيويورك الانتخابية على فوز المرشح ممداني، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستؤول إليه الساعات المقبلة في ظل التغيّرات الداخلية الأمريكية. وقد أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الإغلاق الحكومي، الذي سجّل الرقم القياسي الأطول في تاريخ البلاد، شكّل عاملًا سلبيًا للجمهوريين خلال الانتخابات، محمّلًا الديمقراطيين مسؤولية الخسارة، ومتهِمًا إياهم بأنهم “يتصرفون بشكل انتحاري ويدمّرون البلاد”.
أما في لبنان، فالمشهد السياسي يفتح غدًا على مرحلة حكومية جديدة، عنوانها الأبرز قانون الانتخاب وحصرية السلاح. وقد رُفع إلى مجلس الوزراء ثلاثة مقترحات للنقاش:
الأول، اقتراع المغتربين للنواب الـ128؛
الثاني، اعتماد القانون النافذ بعد معالجة شوائبه؛
أما الثالث، فيقضي باقتراع غير المقيمين في دوائر قيدهم داخل لبنان بعد توافق سياسي، وقد يكون هذا الطرح هو المخرج الأقرب للتوافق الوطني.
في موازاة ذلك، تتقارب مواقف قيادة الجيش وقوى الأمن في تنفيذ الخطة الأمنية، بينما يعلن “حزب الله” تمسكه بسلاحه واستعادته للعافية، ما يمنح خصومه المزيد من الذرائع لاستهدافه، ومن ورائه كل لبنان، من عدوّ لم يحتج يومًا إلى مبررٍ لعدوانه.
ومع اختلال موازين القوى، واستمرار الحصار الإسرائيلي والضغوط الاقتصادية والمالية، تسير الثلاثية الرئاسية على حافة دبلوماسية دقيقة، بحثًا عن تسوية تُعيد فتح الأفق السياسي والاقتصادي، وتضع البلاد على طريق إعادة الإعمار.
لكن إعادة الإعمار لا تكون بالأوهام ولا بأبراج في الهواء، بل بقرار وطني جريء يدمج “حزب الله” في نسيج الدولة ويخرجه من أنسجة المحاور، ليبدأ لبنان رحلة التعافي الفعلي.
