خاص مركز بيروت
منذ إعلان وقف إطلاق النار عام 2021، يواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته اليومية للأراضي اللبنانية عبر البر والبحر والجو، مستهدفًا المدنيين والمزارعين والمواقع العسكرية اللبنانية، ومثبتًا وجود مواقع احتلال داخل لبنان، مع فرض مناطق عازلة على طول الحدود الشرقية والجنوبيّة. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد الخروقات منذ ذلك التاريخ تجاوز 5110 حالة، بما في ذلك 2800 خرق جوي و2130 خرقًا بريًا و160 خرقًا بحريًا.
الخروقات الجوية
تشمل الخروقات الجوية تحليق الطائرات الحربية والطائرات المسيّرة (Drones) فوق الأراضي اللبنانية، إضافة إلى تنفيذ 300 غارة جوية استهدفت سيارات، دراجات نارية، منازل، ومناطق حرجية في الجنوب والبقاع. وقد دمرت الغارات أكثر من 10 أبنية سكنية في ضواحي جنوب بيروت، واستهدفت الغارات مناطق مأهولة بالمزارعين والسكان المدنيين، ما ساهم في ارتفاع حصيلة الضحايا.
الخروقات البرية
أما الخروقات البرية، فتشمل تسلل جنود الاحتلال إلى الأراضي اللبنانية، إقامة مواقع عسكرية مؤقتة، حواجز ترابية وأسمنتية، وتفخيخ الأبنية وتفجيرها. كما شملت إطلاق النار باتجاه المزارعين ورعاة الماشية على طول الحدود، مع تسجيل حالات اغتيال مباشرة لمواطنين لبنانيين، أبرزها في بلدة بريدة. وقد سعت إسرائيل من خلال هذه العمليات إلى فرض وجودها على طول الحدود، واستغلال المناطق لتوسيع سيطرتها.
الخروقات البحرية
شهدت المياه الإقليمية اللبنانية أكثر من 160 خرقًا بحريًا بواسطة زوارق سريعة وأدوات عسكرية بحرية أخرى، ما أتاح لقوات الاحتلال السيطرة على خطوط الملاحة في بعض المناطق الحدودية ومحاولة التدخل في الأنشطة الاقتصادية والصيد المحلي.
الضحايا والإصابات
أسفرت هذه الخروقات المستمرة منذ 2021 عن استشهاد 303 لبنانيين، بينهم 18 عسكريًا في الجيش اللبناني، بعضهم أثناء القيام بمهام هندسية، إضافة إلى إصابة نحو 590 آخرين من المدنيين والعسكريين بجروح متفاوتة.
التعامل الرسمي والمؤسساتي
يتابع لجنة الميكانيزم هذه الانتهاكات يوميًا، بينما يواصل الجيش اللبناني مهامه وفق خطط دقيقة، بالتعاون مع اليونيفيل التي توثق الخروقات وتدعو إلى احترام القرارات الدولية ووقف أي اعتداءات على المدنيين. وتشدد الرئاسة والحكومة على أن أي خيار دفاعي يجب أن يظل ضمن سيطرة الدولة اللبنانية فقط، مع التأكيد على ضرورة استعادة السيطرة الكاملة على الحدود وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني.

