خاص – مركز بيروت للأخبار
واصل رئيس مركز بيروت للأخبار، الأستاذ مبارك بيضون، حديثه عبر إذاعة سبوتنيك الدولية، مشيدًا بصمود أبناء غزة أمام العدوان الإسرائيلي، مؤكدًا أنّه “لولا هذا الصمود لكانت إسرائيل قد حقّقت أهدافها بالقوة”.
وأشار بيضون إلى أنّ فشل إسرائيل في إعادة الرهائن والمعتقلين لدى حماس دفعها إلى الدخول في مفاوضات أمنية انتهت بعمليات تبادل أسرى، أُفرج خلالها عن أكثر من ألفي أسير فلسطيني. واعتبر أنّ الكيان الصهيوني لا يستطيع التحرك دبلوماسيًا أو عسكريًا دون الدعم الأمريكي، مشيرًا إلى أن الرئيس السابق دونالد ترامب أكد أنّه قادر على وقف الحرب خلال نصف دقيقة لو أراد ذلك.
وفي الشأن اللبناني، شدّد بيضون على أنّ أي حل لا يمكن أن يكون بمعزل عن التطورات في غزة وسوريا، معتبرًا أنّ لبنان أصبح عنصرًا أساسيًا في الحسابات الأمريكية، لكونه خارج أي مسار سلام حالي في المنطقة. وأوضح أنّ سوريا فقدت فعاليتها في محور المقاومة، فيما تشهد غزة ترتيبات أمنية واتفاقات هدنة وتبادل أسرى ووقف إطلاق نار.
وحول المقاومة اللبنانية، قال بيضون إن المرحلة الحالية تشهد رؤية جديدة للمقاومة تعتمد على الموازنة بين العمل الميداني والدبلوماسية، مؤكّدًا أنّ الحرب غير واردة حاليًا بسبب ترتيبات ترامب للسلام. واعتبر أنّ الدعوات لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية “مطلب إسرائيلي في الأساس”، مستطردًا: “ليس من المعقول أن يسلم أهل البيت سلاحهم قبل خروج السارق من البيت”.
وختم بيضون بالتأكيد على أنّ المخرج للأزمة اللبنانية يكمن في توافق القوى السياسية على دعوة قوات دولية متعددة الجنسيات لحماية الحدود الجنوبية، مضيفًا أنّ الانتخابات النيابية المقبلة ستكون محطة مفصلية لتحديد شكل التعاطي السياسي الداخلي والخارجي، وأن إسرائيل وأمريكا فشلتا في إنهاء البيئة الحاضنة للثنائي الشيعي، مما أبقى موازين القوة في لبنان على حالها.

