رأى الكاتب السياسي ومدير مركز بيروت للأخبار مبارك بيضون انه لا يوجد شيء اسمه تسليم سلاح حزب الله بالشكل الذي يريده الاميركي والاسرائيلي، مؤكداً ان ما تقوم به الإدارة الأميركية يهدف الى زيادة الضغط على الداخل اللبناني وإعطاء المهل.
وفي مقابلة له عبر “سبوتنيك”، تحدث بيضون عن ان حزب الله يريد ان يذهب الى ترتيبات مع الحكومة اللبنانية والجيش خارج الضغوطات التي تمارسها الإدارة الأميركية وان الحزب يعتبر السلاح شأن لبناني داخلي.
وأضاف ان ما تقوم به الإدارة الأميركية هو نقيض لما اتفق عليه بين العهد وحزب الله بأن لا يكون هناك مهل لموضوع السلاح، الا ان ورقة براك جاءت لتفرض على طاولة الحكومة اللبنانية الترتيبات الأميركيةـ الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، كشف بيضون انه كان هناك وفد من الدبلوماسية الفرنسية زار حارة حريك واجتمع مع عدد من مسؤولي الحزب الذين لهم علاقة بالملفات الخارجية وتم تلبية الطلب الفرنسي بتهدئة الأجواء، ومن ثم انتقل الوفد الى رئيس مجلس النواب نبيه بري وطلب منه تنفيس الاحتقان للوصول لترتيبات تتسم بالمرونة.
وأوضح انه لذلك طلب من الجيش اللبناني مهلة فيما يتعلق بموضوع الورقة التي تقدم بها براك لتحديد موعد محدد، وان هناك حديث عن تمديد هذه المهلة من اجل إعطاء فرصة للترتيبات الممكنة، لافتاً الى ان ما صرح به نتنياهو أعاق هذه الترتيبات ومنها ما قاله عن موضوع التوسع في المنطقة من النيل الى الفرات.
كما أشار بيضون الى ان تسليم الأسلحة الفلسطينية كان تنفيذ لإملاءات امنية والرسالة كانت موجهة لحزب الله، مؤكداً انه لولا وجود العدو والاعتداءات الإسرائيلية لما كان هذا السلاح.
كذلك لفت الى ان إسرائيل لم تحقق حتى الساعة أي استراتيجية امنية للقضاء على المقاومات في المنطقة، مشيراً الى انه حتى في غزة المقاومة صامدة وفي لبنان ايضاً لم تستطع ان تنهي المقاومة وترسانة حزب الله.
وفي السياق، تحدث بيضون عن ان ترامب يريد منطقة اقتصادية بإسمه، وان ما نشهده على الأرض لا يشبه منطقة اقتصادية تنتعش، خصوصاً ان هذه المنطقة تنوي إسرائيل افراغها من السكان، معرباً عن خشيته بأن تكون هذه المنطقة الفارغة هي امتداد للمناطق الفارغة التي تمتد بإتجاه جنوب وشمال سوريا لما يحصل اليوم وتكون منطقة امنية وليس اقتصادية.
ومن جهة ثانية، رأى بيضون ان على الدولة اللبنانية والحكومة ان تتخذ قراراً بالإجماع ومن كل المكونات اللبنانية وأن تفهم ان هذا العدو لا يعمل الا لمصلحته وخطته التوسيعية.
اذ أشار بيضون الى ان كل الترتيبات التي اتخذتها إسرائيل من ١٩٨٢ لليوم وكل ما له علاقة بالمفاوضات والقرارات الدولية بعدها بشكل مباشر ارتكبت العديد من المجازر لأن إسرائيل كانت دائماً خادعة وتتصرف عكس الترتيبات والقرارات الدولية.
اقرأ المزيد… مدير مركز بيروت للأخبار مبارك بيضون: سلاح “الحزب” لن يسلم بالشكل الذي يريده الاميركي والاسرائيلي

