خاص “مركز بيروت للأخبار” من السراي الحكومي
الجلسة لم تكن جلسة عادية، بل بدت أقرب إلى حلبة مصارعة سياسية، حيث فُجِّرت الأجواء بوصول “ورقة براك” المفاجئة… الورقة التي دخلت من خارج جدول الأعمال، وفرضت نفسها كأنها المرجعية الوحيدة التي ترسم خارطة طريق الحكومة، بل ربما خارطة مصير لبنان كله.
المعلومات الخاصة التي حصل عليها مركز بيروت للأخبار تشير إلى أجواء مشحونة للغاية داخل القاعة، انقسام عمودي حاد بين الثنائي الوطني من جهة، وباقي المكونات الحكومية من جهة أخرى… فالأمر لا يقتصر فقط على بنود الورقة، بل على طريقة إدخالها، وتوقيتها، وأهدافها.
الورقة التي يُقال إنها نُسجت بخيوط أمريكية واضحة، تحمل بنوداً تعتبرها واشنطن “ملزمة للبنان”، دون النظر إلى تعقيدات الواقع الداخلي، ودون حساب لتداعيات قد تصل إلى ما هو أخطر من أزمة سياسية… قد تصل إلى شارع مقابل شارع، وفتنة مقابل انقسام، في بلد لا يحتمل المزيد من الانزلاق نحو المجهول.
في المقابل، لا يزال الفريق الوطني يرفع لواء السيادة، مستنداً إلى ثلاثين عاماً من تاريخ المقاومة، ومن التضحيات التي صنعت حماية لبنان. فريق يعتبر أن الحل لا يمكن أن يأتي عبر الخارج، بل من الداخل، ومن خلال التمسك بثوابت الوطن، لا تنفيذ أجندات الآخرين.
وراء الكواليس، حديث عن محاولة أمريكية للضغط على لبنان من بوابة النفط والغاز، لتكريس واقع سياسي جديد في المنطقة. لكن هذه المدخرات الطبيعية التي لطالما اعتبرها اللبنانيون شريان الإنقاذ الاقتصادي، تتحول اليوم إلى أرض صراع بين المصالح الكبرى… فهل يستطيع لبنان أن ينهض بثرواته… أم أنه سيدفع الثمن من وحدته الوطنية وسيادته؟
الأكيد أن الأيام المقبلة ستكون حبلى بالتطورات، وأن مجلس الوزراء… لم يقل كلمته الأخيرة بعد.ر

