
كتب مبارك بيضون
في خطاب لافت وصريح ألقاه بمناسبة عيد الجيش، أكد رئيس الجمهورية أن سيادة الدولة على كامل أراضيها هي أولوية لا مساومة فيها، مشدداً على أن السلاح يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية، في موقف يعكس إصراراً على إعادة تنظيم الواقع الأمني في البلاد وتثبيت دور المؤسسات الشرعية.
الرئيس أعاد التذكير بما ورد في خطاب القسم، مشيراً إلى أن هذا المطلب السيادي ليس مجرد شعار، بل هو خطة واضحة يعمل على تنفيذها، رغم التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه العهد، وعلى رأسها الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان.
التزام لبناني وتعطيل إسرائيلي
الرئيس أوضح أن لبنان، حكومةً ومقاومة، لا يزال ملتزماً بالاتفاق الذي أُبرم مع الحكومة السابقة والمتعلق بترتيبات أمنية في منطقة جنوب الليطاني، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تصطدم يومياً بواقع الخرقات والاعتداءات الإسرائيلية، ما يُعيق الجيش اللبناني من تنفيذ مهامه، ويُعرقل التفاهمات التي تم التوصل إليها برعاية دولية.
وشدد على أن التقدم في هذا الملف لا يمكن أن يتحقق دون وقف فوري للانتهاكات الإسرائيلية، لافتاً إلى أن التواصل مستمر مع الوفد الأميركي واللجنة الدبلوماسية الأميركية لدفع إسرائيل نحو الالتزام بالاتفاقات الدولية واحترام السيادة اللبنانية.
قضية الأسرى: مطلب لا تراجع عنه
الملف الإنساني لم يغب عن خطاب رئيس الجمهورية، حيث جدد مطالبته بالإفراج عن الأسرى اللبنانيين لدى العدو الإسرائيلي، معتبراً أن هذه المسألة لا تنفصل عن أي تفاهم أو اتفاق، بل تمثل بنداً أساسياً في كل المفاوضات الجارية.
الجيش اللبناني… صمود وشراكة وطنية
وفي تحية لافتة للجيش اللبناني، أشاد الرئيس بصموده وشجاعته في التصدي للعدوان، معتبراً أن المؤسسة العسكرية هي الضامن الأول لوحدة البلاد وأمنها، وأن دعمها وتمكينها من القيام بواجباتها، لا سيما في الجنوب، هو ركيزة أي مشروع سيادي مستقبلي.
كما تطرق الرئيس إلى دور اللجنة الخماسية التي تعمل على متابعة ترتيبات أمنية في الجنوب، من بينها جمع السلاح وضبط الوضع الأمني، مؤكداً أن هذه الجهود لا يمكن أن تثمر في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية.
