لماذا يرفض الدروز في السويداء تسليم سلاحهم ؟

كتب شوقي سري الدين:

لقد دخلت قوات امن ما يسمى بالدولة السورية الانتقالية في دمشق وسيطرت على السويداء,

هذا ما اعلنه بعض مقاتلين الدولة من على أرض الميدان عبر الفيديوهات المتداولة وكان هناك ايضا اعلان رسمي من قبل جهة رسمية في الحكومة السورية في هذا الشأن .

ولكن من المؤكد ان هذا ليس دقيقا وليس هو الواقع بل الحقيقة انهم دخلوا إلى مدينة السويداء ولكنهم لم يسيطروا عليها بالكامل وهناك مقاومة وتحضير للتصدي والمقاومة يرافقه قصف إسرائيلي مكثف على جماعة النظام.

ان هذا التوغل لقوى الأمن التابعة لحكومة دمشق الانتقالية في السويداء والطريقه التي تصرفو وتعاملو بها والالفاظ الطاءفية والمجازر التي ارتكبوها هوءلاء المقاتلين التابعين لها بحق اهالي المدينة من الدروز قد كشفت حقيقة وعمق المشكلة السورية بعد التغيير وفي ظل الحكم الحالي وتبين ان اللذين كانو رافضين بتسليم السلاح من مشايخ الدروز وعلى رأسهم الشيخ حكمت الهجري كانوا على حق وقد تحققت هواجسهم ومخاوفهم وأصبح واضحا ان ليس هناك سوى عصابات تكفيرية مجرمة تعمل تحت راية قوى الامن الداخلي التابع للدولة في دمشق.

علينا أن نوضح امر مهم في هذا الموضوع قبل أن يساء الفهم .

لا نتحدث هنا عن الطاءفة الإسلامية السنية ونعرف ان هؤلاء المتطرفين لا يمثلون اهل السنة بل هم حالة شاذة ومنحرفة لان العقيدة السنية في جوهرها تدعوا إلى الوسطية والاعتدال وتقبل التنوع والاختلاف وهذا ما اثبتته التجارب التاريخية خلال مراحل الحكم الإسلامي.

بالعودة إلى أحداث السويداء نسأل، كيف لدولة تريد وحدة البلاد فعلا وتقول انها تحارب المتمردين الرافضين للوحدة واللذين يريدون الانفصال وتتهمهم بأنهم يتعاملون ويحتمون بدولة اجنبية وهي إسرائيل وفي نفس الوقت هم يجتمعون بشكل يومي مع إسرائيل في أذربيجان وغيرها ويستجدون منها السلام ؟

كيف لدولة ان تسمح لقوى امنها الرسمي ان تنعت جزء من شعبها بالخنازير وتهددهم بالذبح والتنكيل ؟

كيف لدولة ان تسمح باذلال شيوخها امام الكاميرات تحت حجة انهم كفار وخنازير ؟

هل بالاذلال والقتل تتحقق وحدة البلاد ؟
يقولون بانهم يحاربون مشروع إسرائيل لتقسيم سوريا، هل نتف شوارب شيوخ الدروز وركل لفات رووءسهم يحارب مشروع إسرائيل او يساعده؟

من العجب ان اليوم وبعد كل ما جرى وما نشاهده ما زال البعض يعتقد ويتكلم عن ان ما يحدث الان بالسويداء هو من أجل وحدة سوريا ومحاربة المشروع التقسيمي الإسرائيلي بينما الحقيقة هي العكس لان هذا السلوك الطاءفي الوحشي بحق السوريين بدأ من مجازر الساحل ضد العلويين الى ما يحصل اليوم في السويداء من تنكيل واجرام لا يخدم وحدة سوريا بل يعزز مشروع إسرائيل.

نسأل الحريصين على وحدة سوريا واللذين يحذرون بشكل مستمر من خطر مشروع إسرائيل التقسيمي في سوريا والمنطقة،نسأل السيد وليد جنبلاط مثلا الحريص على وحدة سوريا ويحذر داءما من المخطط الإسرائيلي الذي يهدف إلى تفتيت سوريا. هل ما تقوم به العصابات التكفيرية المجرمة وما يفعلونه لصالح مشروع اسراءيل او العكس؟
هل هذا سيوصلنا إلى وحدة وسلامة سوريا وشعبها او العكس؟

ما يجري في سوريا يستحق الادانة على الاقل من جانب من هم مع تسليم السلاح وضد المواجهة العسكرية وكذلك ليتذكروا المثل القاءل ” ان اردت ان تطاع اطلب المستطاع”.

 

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com