
كتب د. عصام العيتاوي عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين:
جاء في منهج البحث العلمي ،وخاصة في العلوم الاجتماعية ان اي ظاهره يود الباحث دراستها، لا بد له ان يختار المناسب من ببن جملة المناهج المعتمدة لاتخاذه طريقأ للوصول الى هدفه ،او الاقرب من هدفه . ومن يعتمد كما هذه العمالة المقالية على المنهج التاريخي ، حتى يستفيد من الماضي ما يوفر له تاريخية الظاهرة من بداية ظهورها. حتىيتضح لنا مما تقدم ان الظاهرتين المركزيتين في انتخاب الهيأتينالاختيارية والبلدية ، بدأتا فعليأ في لبنان من العام 1947 بعد الغاء نظام مشايخ الصلح،ليحل محلها القانون الانتخابي للمختارية مع ما يضم القانون من تنظيمات وشروط تتعلق بكل مرشح اليهما ،وكل المنتخبين لهما: المختارية والبلدية . فينتخب المختار مع عضوين يعاوناه في شؤون وشجون القرية المعينة كما انه ، لم يكن لزوما ان يكون لكل جماعة مختار ،بل يمكن اضافة جماعة او اكثر الى اخرى قريبة جدأ، فيختار المختار من بين من هم يتمتعون بالاخلاق الحسنة والسيرة القويمة ، لخدمة الناس المحيطين به صمن دائرة مسؤولياته،وينطبق ذلك رئيس واعضاء البلديات.
وقد تم هذا التوجه الجديد بعد تعديل ما يسمى مشايخ الصلح في القرى المعتبرة وما ضم اليها من جوارها فيما بعد ، اعتبارأ من العام 1928 كمحاولة لبناء بنية اقرب ما تكون الى الحقيقة.
فا لمجالس البلديةو في مواقعها الجغرافية المحددة عقاريأ اليوم… بالمفهوم العقاري، سواء كانت الاراضي ممسوحة او غير ممسوح كمشاع القرية او المدذنة ، قبل ان تجري عليه اعمال التحديد والتحرير عقاريأ ،ما يحفظ املاك الناس من التعدي على عقارت بعضهم بعضأ.
وهذه الحالة المطلوبة والافضل امنا و أمانا للمواطنين في الحفاظ على ممتلكاتهم العقارية، و توفر للوطن والسلطة امكانية التخفيف من الوقوع في مشاكل و اشكاليات هي في الغنى عنها كليأ… … اما العقارات غير الممسوحة التي تعتبر اساسا للخلافات التي تقع ببن اهالي وسكان القرى على ملكية ارض ما ؟ وحيثيات وكيفيات تملكهم لاملاكهم ،تعتبر مادة اساس لمحاولة التنطيمات السياسية،الدخول عبرها ،لفرض رايها والسيطرة على اهلها ،مختصرأ الكلام بما يدل على : 8— 14.
اذن هذان المنطلقان لانتخاب المجالس البلدية والاختيارية اللذان هما في اول درجات سلم السلطة في اي دولة ، واللذان ببنى عليهما مقدمات الفصل في الدعاوى على الملكيات العقارية التي اوكلها العرف ثم القانون والنظام لهذبن المركزين.
فالمختار له صلاحيات تتعلق بالاحوال الشخصية والاقامة. .و.و.و… و …اما صلاحياالبلديات في الاعمال والمشاريع والاصلاحات وقنوات المياه و الصرف و.و.و.
داخل البلدة او المدينة المحددة لها جغرافيأ .
وهذه المقدمة التاريخية،الغاية منها ان نصل الى الكيفية التي يختار فيها المختار والمجلس البلدي.للمقارنة بين الامس واليوم.
كان شيخ الصلح ( المختار اليوم ) يختار من الافراد الذين يتمتعون بالسيرة الطيبة ، والسلوك المستحسن والمواقف الجادة يساند الحق اين كان و.و.و. ؟ ويتبؤا هذا المركز ممن تتوفر فيهم هذه الصفات التي ذكرتها من قليل ، اما البلديات اليوم قد تفرق بعض الشيئ عن سالفاتها التي كانت تتمتع بحالة اخلاقية عالية، غيرها زمن الهيمنة السياسي،وتدخلها من خارج مجتمعها لتحولها الى ملحق لاطماعها ،بما يشكل لها سندأ في فرض وجود نوابها في البرلمان اامحلي… ولغايات اخرى غي عصا النبي موسى عليه السلام؟؟؟. تحت شعار ما هو سائد اليوم في كل لبنان ،المحافطة على حقوق الاقليات والدين والمذاهب ،آخذة بعين الاعتبار ايضأ مراكز تمحور المال ودائرته. والاوفق لكل المتدخلين و الاسلم لهم ترك الامر هذا. متى لا يؤججوا نيران التفريق والفرقة بين اهلها، خاصة ان من بين الحالات يترسح الاخ ضد اخيه الرحمي… والافضل لكلهم كما جا ء في المثل الشهير اتركوا ( اهل مكة فهم ادرى بشعابها).
اما اليوم قد تغيرت الميازين والمعاير خاصة ،عندما هذه القوى السياسية في العمل الانتخابي ،قبل اهلها في القرى والمدن بمسافات تنظيرية بعيدة ، للاستفادة من مواسم الانتخابات، وفي كل المستويات والمراكز والمناصب من اسفل الهرم الى رأسه لمصالحها الشخصية، والشخصية، ليس هذا فحسب بل برمي كل من يظنون وهمأ انهم يعملون ضدهم ،فيكيلون ما بستحبون من الحفاظ ومفردات نابية ،لتشويه سمعة من يخالفهم ولو شبه قليل بآرائهم المفروضة سابقأ رغما وقهرأ لاي اعتراض لهم ، ظانين من انفسهم انهم وحدهم من يحفظ المعتقد لكل من اعتقد ، وان عدم تدخلهم في الحالة ( الانتخابية ) ، فيها المس بالدين والعقيدة والمذهب. وهذه عامة عند اغلب من يتعاطى السياسة عندنا، كما يظنون ايضأ ان في غيابهم عن عملهم هذا ، فيه فناء ما يعتقدون، لاقول لجلهم ما يأتي : لقد استشهد مات الانبياء والرسل كلهم… وبقيت اديانهم قائمة هند اتباعهم، وقد من الناس من خو اعلم منهم رأيأ وعلمأ ومعرفة؟… الواقع ما تدخلهم الا خدمة لانفسهم والركوب على اكتاف المرشحين والناخبين ولا يخفى كم من التأثير من تقديمات قد تكون عالية و غاليةجدأ من الاموال التي تصرف في غير مواقعها قطعا. وهذه المواضيع يعرفها حتى غير اللبيب الحاذق، في حول المركز المرغوب غايته خدمة الناس(تكليف) ، الى مركز ( تشريف ) الغاية منه جعله منهلا لزيادة مداخيلهم الفردية ،وبعص الاحيان الجماعية للجماعة التي ينتمون اليها.
ثانيأ بالنسبة الاخلاق التي كانت سارية تاريخيا ، ولاجلها يضحي بنفسه من ضحى في سبيل حفظ الكلمة والايفاء بها ( السموأل مثلا) ،لن يعد لها من وجود، الا من رحم ربي . ووجودها او عدمه عندهم سيان.
وكثيرأ ما تختار الاحزاب والتيارات الساسية ، ذوي السلوكيات السيئة عمدا وهم يعلمون ذلك يقينأ، جراء الشكاوى المقدمة بحقهم عليهم و اليهم بالذات…؟؟؟!!!
لنخلص اخيرأ الى القاء هذا السؤال على كل نفس ما زالت ابية حرة مستقلة من فرض رجال دين يعيشون في القرن الاحدى والعشرين ، لكنهم في تصرفاتهم وسلوكهم يعملون بوحي رجل الدين المتمثل في العصور المظلمة ،ما قبل الثورة التكنولوجية في بريطانيا و الثورة الفرنسية ،تعاونا مع الملوك والجيوش المرتزقة في سبيل الهيمنة واكل ثروات القرى والبلدات والمدن وحدهم ولمنفرد حتى عن اتباعهم احيانأ قليلة ؟؟؟ ، اضافة الى هدم كل المقومات الشخصية والاخلاقية لافراد الشعب واوصلوها الى ما وصلت اليه من الحضيض.
و كذلك ويتهمون غيرهم بما ليس فيهم ، و هو موجود حقا فيهم يعلمونه حق اليقين، تظهره سلوكياتهم الدالة عليهم ، وهم لا يعلمون ، والعياذ بالله وحده مما يقدمون عليه وهم يعلمون ؟؟؟… !!!.
