لماذا الحروب ؟! 2

كتب عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين د. عصام العيتاوي:

هذا الديدن من الحروب خاصة الذين يبدأؤون بها اولأ ، هي المقصودة من هذه المقالة. اما الحروب الدفاعية عن الارض والعرض والثروة ،فهي تعتبر من جملة قدس الاقداس في الدول والامم و واجبة ومن اولى المهمات التي تقدم على كل من سواها: لانها ان لم تقام صدأ ودفاعأ وصونا للوطن ،ذهب الوطن مع مواطنيه.

لأن هذه المهمة هي الاولى والمقدمة على سائر الامور الاخرى… ويمكن للشعب عندما يرى ان جيشه غير قادر على صد العدوان ، من اي جهة اتى ان يؤازر الجيش النظامي ، وان يتحول معه دون تردد الى مقاومة شعبية والاستبسال في القتال مهما الثمن ومهما كانت الوسيلة حتى الشهادة، وهنا نستذكر لماذا الدول المحترمة نفسها تقوم بتدريب ابنائها التدريب العسكري حتى يلتزموا بمحبة وطنهم والدفاع عنه يوما مع جيوشهم وهنا تبرز اهمية ( التدريب العسكري ) ،قال الرسول ص فيما خص المكان : من قتل في سبيل ارضه و و . فهو شهيد. وافصل الموتات في الحياة هي السعادة ، مصداقأ لقول امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام … لالف ضربة بالسيف خير من ميتة على الفراش…وان ابن ابي طالب ع آنس بالموت من الطفل بثدي امه.

اما الحروب الابتدائية ،ومن اي جهة اتت ، فهي مدانة اصلا من صاحب كل عقل سليم. ولم تعد اليوم هذه الحروب سواء كانت علنية او مخفية خلف حجج كاذبة ، مع ما يتقدمها من دعايات مغرضة واسباب مفتعلة و. و. و. بالامكان تلافيها وعدم القيام بها ، ووصول صاحبها الى ما يريده ،باقل كلفة ودمار واستثمار وتداعياتها الاعتدائية على الاموال والاعراض والاباحات الجنسية التي يقوم بها المعتدي … ولا داعي لذكر ما وقع منها في التاريخ القديم ،وما يتبعه اليوم على النسق ذاته واكثر بكثير … حتى على المدي القريب جدأ والكل يعلم ان النساء والفتيات بيعت في اسواق النخاسة المتعددة الفروع بارخص الاثمان وابخسها،فوصلت قيمتها الى الدولار الواحد؟!؟!؟! باسواق العبيد والرق والجواري ؟

وان جاز لنا كما تقدم ان نسمي القتال الذي وقع بين ابني آدم حربأ، بقتل احدهما الآخر فقد كان الثمن على القيمة المقدمة اولأ ،قبل ان يتحول قتالهما الى المرحلة الحسدية…؟

واليوم غدت الحروب بديهية طمعا بالآخر وعرضه وثروته، ليس هذا فحسب بل من اجل اذلال الشعوب والهيمنة عليها والتسلط على مقدراتها بمختلف الوجوه…ولقد لجؤوا الى تنصيب رؤوساء شكلأ ،؟ وهو حاليأ القائم في الكثير من الدول الاسلامية والعربية ،وبعض الدول الاوروبية الصغيرة المساحة والانتاج.. علما من الجميع ايضأ ان نتائج هذه الحروب كلها تنتهي بمعاهدات واتفاقيات تنص الدولة المعتدية بنودها ، وتوقع الدول المستعبدة اقرارا على نفسها قسرأ.

وكم يخبرنا التاريخ عن رؤساء اتوا الى الكرسي بتبويس الارجل والاحدية ؟!

من جلاديهم بتقديم الطاعة العمياء للمحتل الغازي… و من الحياء ان نذكر تقديم العرض لافراج الهم عن نفس المحتل نهارأ او ليلا ، او الجمع بينهما ؟؟؟ …

ألا بئس ما يفعل بالاغلب منهم ممن حكمنا سابقأ او اليوم او سبحكمنا مستقبلأ… ؛ لان ما قام على الباطل فهو باطل ، وما تأسس على الزنا ،لا يمكن ان يميل الى التطهر ، ولن ولم يتطهر الا بعزله عن ما هو فيه ورميه في قمامة النفايات المسمة ،ولن اقول في مزابل التاريخ ؛ لان المزبلة تتحول مع الزمن الى سماد نافع للزراعة وزيادة الانتاج ، اما كلهم لا يتحولون الا الى مواد لا تحرق ولا تغرق. ليس منها فائدة كما كانوا على كراسيهم واصدار قراراتهم… اعاذنا الله واياكم منهم ولعنتهم الشياطين وحشرتهم معهم.

 

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com