هل من باع عمامته البيضاء او السوداء، فعلأ شيخأ او سيدأ؟؟

كتب د. عصام العيتاوي:

تختلف الدرجات العلمية كمقابلها من الدرجات العلمية الاكاديمية ، فكلاهما يختلفان في المرتبة والرتبة التي وصل اليها كل فرد منهما على قدر سعيه…

وحتى لا يتبادر الى ذهن القارئ ، ان الموضوع هذا سيتناول الفرق بين علمي الفريقين الديني والاكاديمي ومصادرهما ومراجعهما… وتداعياتهما على الصعيد المجتمعي، الفت النظر الى وحدانية الموضوع وتناول الشق الاول منهما ، وهو ما يسمى مشايخ دين ( وهم بالشكل المظهري فقط والدين منهم براء. وهم المقصودون ؟! ) و ( وعدوا معروفين بأسمائهم وآبائهم واوصافهم وكلامهم المتكرر ؟) ومن الفريقين الكبيرين عند المسلمين . باعتبار هناك فرق كبير بين المشايخ بمختلف مذاهبهم و تحصيلهم للعلوم الدينية، وبين العلماء منهم المتبحرين في هذه العلوم ، اضافة الى بعض العلوم الأخرى والمامهم الحثيث بعلوم عصرهم، و ما يحيط بهم من قضايا و مشاكل الرعية التي يعيشها الفرد المسلم المؤمن الملتزم في واقعه الديني والسياسي و. وتطلعاته ليقتدي بنور علومهم على حل مريح الى كل ما يود معرفته عن الاحكام الفقهية ومواقفه السياسية الواجب عليه اتباعها إن في عبادته أ و مجتمعه ، و سواء مع الله سبحانه و نفسه اولأ، ومن ثم مع اهله، والملل الأخرى اوابناء وطنه والمجتمع العالمي، في زمن ما عاد للحدود الجغرافية وجود؟ .

وقد وصل بعض المتكلم عنهم الى درجة الالف باء من الدراسة العلمية ولم يحصل درجة ورتبة عالية ( ولهذا باع ما حصله بحفنة خضراء او محمرة ؟؟). اما الذين تعلموا ومحصوا ووقفوا اعمارهم على التحصيل واضحوا من مرجعيات الامة، واستحقوا بجهودهم واجتهاداتهم الدرجات العليا ، وتلامذتهم مقلديهم العاملين على ايصال الحقائق الى اصحابها،ليس لهم من هذه المقالة دخاله، وهم يشكلون مصابيح و منارات علم تقصد .

هذا مع العلم ، ان من اهم دور المتخصص في الدراسات الدينية، حتى لا اقول رجال الدين ؛ لأنه لا في المصطلحات هذه الصفة، في الاسلام لأن كل متدين واقعأ يعتبر رجل دين )؛ و كذلك جاء في الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، في ان صلاة الجمعة جماعة اينما وقعت في المسجد او في ارض الله ،يتوجب على خطيب الجمعة خطبتان:

– خطبة دينية پتطرق فيها الى فقه العبادات و المعاملات التي يصدرها المراجع الكبار للمقليدين التابعين لهم مع تعدد المراجع ، و توضيحها وتفهيمها لكل محتاج لها. – ثانيأ : خطبة سياسية يوضح فيها الخطيب الواقع السياسي المعيوش ، وكيفية التعامل والتفاعل معه من الناحية الشرعية . وهذا ما يمكن ان نطلق عليه : شريعةالسياسة، لا شرعنة السياسة القائمة. ؟! وهو دور من يقوم به من مشايخ السلطة التابعين للخلفاء والسلاطين والملوك والامراء والرؤساء… بعد رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى ربه سبحانه. و تعالى ، ذلك بحسب استغلال فقههم المذهبي وفاقأ لمن قدمهم على غيرهم من المخلصين والاوفياء ، وبالتالي لا يجوز تخطيهم او رفض أحكامهم و مخالفتهم ، ويعتبر الخروج عن طاعتهم معصية مهما كانت الاسباب ، تقليدا لمن سبقهم من السلف السابق . ؟؟؟.

وهنا يمكن طرح السؤال الأتي : اذا فرضنا جدلأ ان هذا الشيخ ( المدعي ) قد درس دينه وفق مذهبه الذي يفتي فيه وبه وفاقأ لمدرسته و مرجعه متعاميأ عن ما تقوله المذاهب الاخرى الاسلامية كدين واحد ، وغير ذلك مثل عدم جواز الخروج عن طاعة الحاكم واحكامه ، كيف يمكن. ابدآء نصيحته او تنبيهه ونهيه عن هواه عند مخالفته واعتماده على فتوى مشايخ السلطان الذين يقدمون الاحكام لصالحه، حتى لو كانت مخالفة للدين والشريعة ؟؟؟ وهذا ما يجعل الحاكم متسلطأ على العباد ، لا خادمأ لهم ؟ و لا يمكن تقويمه او تغييره وتبديله عند حصول ذاك، (وقد حصل كثرأ) عبر التاريخ الاسلامي … ؟؟؟ هذا من ناحية ،ومن جهة اخرى ، كيف سيتكلم في خطبته الثانية السياسية ، اذا كان خطيب السلطة في كل هفواتها غاضأ الطف عنها لارتباطه بها خوفأ على راتبه ومعيشته ، و في الوقت نفسه غافل او بالاحرى متغافل عن كل ارتكاباتها في حق الشعب المتفلتة من الاحكام الشرعية ؟؟؟ عمدأ ومن سابق تصور وتصميم ، لجانب مصالحهم الشخصية. … علمأ انه هو مطلع عليها عن كثب ودقة ومعرفة وفهم ؟؟؟ فيفسرها للعامة بغير واقعها ولو اكتسب الاثم بذلك ووقع فيه… مع تحققه انه ليس فاقدا للشيئ الصحيح ويستطيع أن يعطيه ( عكس القاعدة المعروفة ) فاقد الشيئ لا يعطبه .؟؟؟.وهذا الامر عاشه المسلمون قديمأ. وما زالوا فيه حتى اليوم ؟؟؟

ثانيأ : اطرح عليهم السؤال الثاني : هل يعلمون هم انفسهم انهم يعيشون في العصر الاحدى والعشرين؟ اما مازالوا في عصور مقلديم في الماضي السحيق، متبنيين خطابهم الديني المترهل الذي كان ملازما و معيوشأ من قبل اسلافهم في حينه…؟ وهل الوقت اليوم مستلزمأ لتلك الطروحات التي كانت سارية ؟؟؟ .

ألا يدل هذا على وقوف الزمن ، بين الخطبة السياسية الاولى وبين الخطبة الاخيرة اليوم رقم (… ؟؟؟ ). ويخطب احدهم محتدأ عابسأ وكأنه حاز الحق لجنبه وتعامى عن حقوق الآخرين ؟ ، او عندما يؤمر أن ينتقل احدهم من مذهبه الى الآخر حتى يمعن في التفرقة الطائفية، وتزوير الحقائق الدينية الاحاديث النبوية الشريفة ؟ فيتهم او يتهموا بالزندقة و الردة و. و. و. …؟ فأين الضمير والمبادئ … في ذلك ؟؟؟ .

اويجوز لكم ان تسلطوا الضوء جيدأ على هذه الامور ، وترفعوا اصواتكم في زواياكم و جلساتكم ومنابركم … وكأن الحرب اليوم واقعة بين المذهبين الاسلاميين ؟ ، غاضين الطرف عن الاستعماريين الغربيين والمحليين الذين يطمعون بقتل الفريقين من المسلمين؟! طمعأ بأراضيهم و ثرواتهم والتشكيك بمعتقداتهم وعاداتهم وتقاليدهم ، مصداق قول الله سبحانه وتعالى : ( ما لكم كيف تحكمون )؟؟؟.

هذا و الخلاف بدأ اعادة استيقاظه مع الدواعش يوميأ مع الدواعش جراء افتعال الاسباب في التفنن تعذيب وقتل الطوائف الاخرى … رغم حلقات وجلسات التقريب بينهما قديمأ وحديثا ؟؟؟مع بعد الشبه كليأ وحاشا لله من ان نكون ( كالقطيع بذبح منه كل يوم نعجة او عنزة ، فبدل اليقظة والتنبه للجزار ؟؟؟ يتلهى فيما بيننا ربنا معه الحق او بالمثل الروماني عن ذكورية او انوثية الملائكة ؟ ؟؟ .

اليس من الافضل والأتقى والاتقى والاقوى ان تعودا الى العقل والدراية والروية والفهم و التفهم ، من البقاء على ما انتما عليه فيه من الجمود المحدود المزمن والسياسي المنكود؟ … اما من الواجب الدعوة الى مجابهةوقتال الجزار الواقف على على باب سيرتنا ليذبحنا ، اليس افضل من خيانة وتخوين بعضنا والاستقواء بالخارج، ليشوه حضارتنا واسلامنا ، نكدأ ببعضنا بعضأ و ليمسنا باصول ديننا الواحد .. ويشككنا بمذاهبنا ، فيشتري الصغار منا بلذات جنسية مومسية عاهرة و عابرة … والكبار باوراق كتش بالية عفنة من الأموال المختلفة الالوان ؟؟؟فتباع لأجلها الضمائر و تهتك الحرمات و الذمم ؟! ؟!

متى تستيقظون منغفوتكم وسكرتكم وتعصبكم ومورفينكم وحبحابكم ودوختكم عن واجبكم الاوجب .. والحق والحقيقة ؟
( فالحق والحق اقول كما قال سيدنا النبي عيسى المسيح عليه السلام لحوارييه) كما يتكلم .

و اعلموا ان موتكم اعزاء ، خير لكم من عيشكم اذلاء خونة الدين والمذهب ، وسوف يتبعكم العار والشنار الى ضيق مثواكم في قبوركم، حيث لا ينفع احدكم شيخه ولا سيده… ولا ماله ولا ولده ولا والده شيئأ ؟ اما قرأتم وفهمتم و تفهمتم ما ورد في كتابكم القرآن الكريم … ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم )… ( ام على قلوب اقفالها…) اي لا بصر ولا عقل ولا بصيرة ؟؟؟

متى تستبصرون ؟ متى تستبصرون؟ متى تستبصرون ، وانتم لم يبق لكم الا الأواني الأخيرة من اعماركم…

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com