
كتب د. عصام العيتاوي:
لم يفصلنا عن 18 شباط سوى ثلاثة ايام حتى الثلاثاء القادم الموعد المحدد الذي حدده العدو المراوغ بعد الستين يومأ التي اقرها بعد وقف النار في الاتفاقية الامركية الفرنسية البريطانية اللبنانية ، لخروجه من احتلاله لجنوب الليطاني، ولسماء العاصمة، وكل المناطق اللبنانية : شمالا وبقاعأ وجنوبأ وبحرأ وبرأ…
ستون يومأ ملأها ضربأ وضررأ وحرقأ وتدميرأ للمناطق والمنازل والمنشأت المنتجة والمؤسسات، وقلعأ للاشجار وخاصة الزيتون ونقلها الى فلسطين المحتلة المنهكة بخاصرتها غزة العزة والكرامة والتضحية ، والضفة الغربية ، التي لم نر في شعبها الابي من نقد للمقاومة الفلسطينية الصادقة،وليس من يدعيها باطلا وزورأ، في اماكن غيرها …تحت شعار السلطة الفلسطينية المولجة تدجين من لا يتبعها من الفلسطينيين؟؟؟ .
هذه المقاومة الغزاوية الفوق بطلة التي ضحت بقادتها المصطفين وكوادرها الميامين وافرادها الشجعان في سبيل العزة والحرية حفاظأ على ارضها وعرضها وثرواتها… وقد انتصرت رغم انف من لا يريد لها النصر، أولهم الولايات المتحدة وحلفائها… رغم كثرة الشهداء و الجرحى والمفقودين والاشلاء التي ما زالت تحت الشوارع والاحياء وازقة المخيمات وتحت الخيم المحروقة تعديأ واضرارأ بنازيليها…
فإن حروب الامم لا تحسب بعدد شهداىها ودمارها، بل بقدرة النوايا والاصراروالعزم على تحقيق حرية شعوبها كما خلقتهم امهاتهم احرارأ…
ومع ما قدمته وسائل المساندة ،التي ساندت طوفان الاقصفي في طوفانه : من لبنان واليمن والعراق و الافراد الذين قدموا انفسهم على مذبح الحرية … نلفت جميع الاحرار في لبنان الذين يعشقون الشهادة والفوز في الجنة الخالدة… و جميع القوى السياسية والحزبية والجيش اللبناني دفعة واحدة الى المسير بقوة وعزم الى تحرير ما تبقى من الجنوب الصامد في وجه القوى العالمية المتصهينة ، والصهيونية في ارض مولد السيد النبي المسيح ع ،والمسجد الاقصى ، وموطن الاسراء والمعراج لنبينا و رسولنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. لطرد قوات العدو النذل الغادر ، مهما كلف ذلك من تضحيات …
فأين يذهب اصحاب الارض والمنازل والبيع والشراء عن وطنهم ومنازلهم فهل لهم غير وطنهم، ام يبذل لهم ترامب اقتراح الهجرة الى مصر والاردن ؟؟؟ .. فما عدنا نصدق بادنى شيئ مما يطالب به العدو من تأجيل الانسحاب عملا بمضمون الاتفاق سيئ الذكر ،ولن نقبل بسفسفاته من المطالبة بالتأجيل مرة اخرى تحت اي ذريعة كانت او اي سبب كان فإن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين…وانا الحياة لا تعاش مرتين ، وان العمر لن يمر مرتين، وان نكث العهود لا يقبل بها مرتين …فأما النصر واما الشهادة والمواطن الجنوبي واللبناني والاحرار في كل مكان يقاومون للنصر واما للشهادة ليس مرة واحدة بل مرتين واكثر من مرتين ، ولو كان ذلك كما حصل في لوس انجلوس وكاليفورنيا مرتين؟؟؟.
ا