محلي – لبنان – مصادر
مجلس الوزراء اللبناني شهد جدلاً واسعاً في ظل استمرار الحرب واتساع رقعة التصعيد، إذ تكشف المراسلات والمعطيات المتداولة عن أهداف تتجاوز اللحظة الراهنة، وسط مخاوف من مخططات تشمل احتلالاً أوسع وإنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، بالتوازي مع حركة نزوح كبيرة تجاوزت المليون مواطن.
وفي ظل هذه الحرب المفتوحة التي يصعب التنبؤ بنتائجها، تتكثف الجهود السياسية والدبلوماسية في محاولة لوقف الانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية، وإدانة الخروقات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
على المستوى الحكومي، أقرّ مجلس الوزراء سلسلة قرارات تهدف إلى تعزيز قدرة اللبنانيين على الصمود، أبرزها الموافقة على اتفاقية مع البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار لتمويل مشروع دعم شبكات الأمان الاجتماعي، بما يشمل الفئات الأكثر هشاشة.
كما أقر منح مساعدات مالية شهرية للعسكريين في الخدمة والمتقاعدين، وفق الأطر القانونية المعمول بها.
وتطرقت الجلسة إلى تعيينات إدارية شملت رئاسة وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة العامة للمنشآت الرياضية والثقافية والشبابية، إضافة إلى تعيين مدير عام للمجلس الوطني للاعتماد، في سياق خطة لإعادة تفعيل المؤسسات ورفع مستوى الخدمات، خصوصاً في القطاع الإلكتروني.
كما ناقش مجلس الوزراء بنوداً مالية وإدارية عدة، واستمع إلى عرض مفصل من وزراء الصناعة والسياحة والطاقة والعمل والشؤون الاجتماعية حول واقع قطاعاتهم وخيارات المعالجة المتاحة.
وفي الشق الصحي، كشف وزير الصحة أرقاماً صادمة: 95 اعتداءً مباشراً على طواقم طبية وإسعافية، تضرر 10 مستشفيات وإقفال 5 منها، إضافة إلى استهداف 20 مركز إسعاف وتضرر 67 آلية إسعاف وإطفاء. وبلغ عدد شهداء القطاع الصحي 53، إلى جانب 137 جريحاً.
وفي ما يتعلق بجدل المراسلة التي وُجهت إلى الأمم المتحدة دون عرضها مسبقاً على مجلس الوزراء، أوضح رئيس الحكومة أن الأمر تم ضمن إجراء روتيني في وزارة الخارجية.
إقرأ أيضاً:
تأكيداً لما كشفه مركز بيروت للأخبار يوم أمس، سجال حكومي حول رسالة الخارجية للأمم المتحدة
غير أن وزراء عدّة شددوا على ضرورة الالتزام بالمسار الحكومي في أي تواصل خارجي، حفاظاً على الشفافية والوحدة القرار. فيما أكد وزير الخارجية أن الخطوة كانت إدارية بحتة ولا تحمل أي دلالات سياسية.
