خاص مركز بيروت للأخبار

تفجّر سجال  داخل مجلس الوزراء اللبناني اليوم، عقب الكشف عن مراسلة وجّهتها وزارة الخارجية والمغتربين إلى الأمم المتحدة من دون عرضها مسبقاً على مجلس الوزراء، في خطوة وصفها عدد من الوزراء بأنها “تجاوز للأصول ومسّ بالصلاحيات السيادية التي تتطلّب قراراً حكومياً جامعاً لا إجراءاً فردياً”.

ويأتي هذا السجال تأكيداً لما نشره مركز بيروت للأخبار أمس حول وجود معلومات من مصادر سياسية تشير إلى إيداع قرار حكومي لدى مجلس الأمن الدولي من دون توافق داخل الحكومة، وهو ما اعتُبر مؤشراً خطيراً على احتمال تعميق الانقسام داخل المجتمع وفتح الباب أمام قراءات سياسية حساسة في مرحلة وطنية دقيقة.

وخلال الجلسة، أوضح رئيس الحكومة نواف سلام أنّ المراسلة أُنجزت ضمن “عمل روتيني” يدخل في صلاحيات الوزارة، غير أنّ هذا التفسير لم يمنع وزراء عدّة من المطالبة بضرورة عرض أي مراسلات دولية على المجلس مسبقاً، بما يشمل حتى الإجراءات الروتينية، ضماناً للشفافية ولتوحيد الموقف الرسمي للدولة.

أما وزير الخارجية يوسف رجي فأكد أن ما جرى هو “إجراء إداري واعتيادي”، دون خلفيات سياسية أو تداعيات إضافية.

ويُظهر هذا التطور حساسية الملف وطبيعته السيادية التي لا يمكن التعامل معها كمعاملة إدارية عابرة، في ظل الحاجة إلى أعلى درجات التنسيق بين مكونات السلطة التنفيذية، وخصوصاً في الملفات المرتبطة بالمنظمات الدولية والقرارات الأممية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com