ضمن أي معايير تعمل حكومة الرئيس ميقاتي …؟مراهنات متعددة لإنجاح عمل الحكومة منها خارجي ومنها داخلي، فهي تسعى للقيام بإنجازات تحاكي الإنهيار في المؤسسات العامة التي باتت بحاجة إلى دعم مباشر، بعدما أنهكتها عوامل الصراع وتقاسم الحصص والتوظيف الطائفي دون أي معايير للكفاءة والنزاهة، مما جعل تلك المؤسسات عش للعاصفير لا تنتج ولا يسمع منها سوى زقزقة في جو الهدوء العام داخلها.
القضية الأساس تكمن في الإمكانيات المالية والنقدية غير المتوفرة حتى الساعة، والوعود المنتظرة تفتش عن مسلك لها يتقارب مع الجو السياسي العام، لأن كل دعم مرتبط بما له من مصالح سياسية تتوزع على الحكومات الراهنة واعتبارات لها علاقات بالمزاج الإقليمي والدولي حيث تدعو الحاجة.
وضمن تلك المعايير المتفاوتة، نشهد دورا للملكة العربية السعودية التي ما زالت على موقفها من الداخل اللبناني، وهي بعيدة عن أي مشاركة فعلية وغير معنية بكل ما يحصل حتى ما بعد 27 آذار، أو حتى نضوج ما يجري بعيدا عن وسائل الإعلام من محادثات ترعاها سلطنة عمان منذ فترة، من اجل الوصول الى حلحلة بينها وبين ايران على قاعدة مرتكزات الوضع الإقليمي الجديد في المنطقة.
توازنات مختلفة تواكب التبدلات الإقليمية والدولية، ومشهد يترافق مع تصريح وزيرة الطاقة الأردنية هالة زواتي بلغة مختلفة خاصة مع الزيارة المفاجئة لميقاتي الى عمان التي قيل إنها شخصية، لم تكن سائدة في الماضي، فاعتبرت أنه لا مانع من تصدير الغاز والكهرباء عبر سوريا وأن ذلك لا يتناقض مع قانون قيصر، فهل أمريكا راضية عما يحصل، كون العقوبات من نسجها وإخراجها بشكل أحادي.
مكتسبات مختلفة توحي بالتقدم الملموس والمساعدات المختلفة مع اختلاف تنوعها ومصادرها، بالإضافة الى المساعدات الايرانية الإيجابية للبعض واعتراض يسجل عند المعترضين، لكنها خطوة مميزة ضمن وضع مأساوي يعاني منه الشعب اللبناني، ويعتبر من الحاجيات الأساسية في مرحلة مالية واقتصادية غير مسبوقة تعيشها البلاد، ومؤسسات بالكاد يبقى لها مقومات الاستمرارية والصمود.
وبعد حرب كونية اجتازتها سوريا التمس الجميع بمن فيهم الدول الإقليمية بأن لا خروج من ساحة المعركة الكبرى والأقاليم إلا من خلال روحية تتماشى مع ما تمثله سوريا في المرحلة الآنية، حيث باتت هي من يخاض على أساسها كل المعطيات التي من شأنها أن تؤدي أي تسوية في المنطقة وباتت سوريا هي المايسترو في المنطقة والتي ستعتمد عليها روسيا للتسويات القادمة، لما لها من دور اساسي.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com