انه العام الدراسي الثالث في ظل جائحة كورونا والذي تدل كل مؤشراته عن ارتفاع فرص خسارته هو الآخر و أو الانتفاع بحصة ضئيلة منه حسب أكثر المراقبين تفاؤلا.
وراءنا تجربة عامين ..تدل كل المؤشرات أن نسبة التحصيل المعرفي والتمكين المهاراتي منه لا تتعدى في أحسن الأحوال نسبة العشرين بالمائة وهذا بحد ذاته دليلا على حجم فاجعة الخسارة التربوية والتهديد الجدي لأجيال قادمة.باسرها.
خلال العامين الماضيين ..كانت بعض الأصوات ترتفع داعية إلى استنفار مجتمعي شامل لتحسين الأداء التربوي التعليمي بهدف زيادة نسبة التحصيل.وكان ذلك متاحا ..الا ان هذه الأصوات بقيت تصدح وحيدة دون اي اجابة تذكر من قبل المعنيين وهم بحسب ترتيب المسؤوليات…
إدارة التربية والتعليم في الانروا.
الفصائل والقوى السياسية ومجالسها التربوية الصورية
الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني …..دون أن يلغي هذا الترتيب دور ومسؤوليات عامة الناس وغالبيتهم أهل طلاب في مراحل التعليم المختلفة.
لا تعني هذه الملاحظات على الإطلاق أن إدارة التربية والتعليم في الانروا لم تقم بدورها المهني..الوظيفي…بل أساس الملاحظة انها قامت به…وبوجود ملاحظات وفيرة….وكأننا في ظروف طبيعية..اي حضرته بالجانب الداخلي الوظيفي دون أن تبادر إلى التشبيك مع الأطر المجتمعية الأخرى لترسيم دورها وتحديد واجباتها والإشراف والرقابة عليها.
لم تلتفت الدائرة إلى المتغيرات التي توجب دورا أساسيا للأهل الذين تركوا دون سند ومعين يتخبطون.
كما تراخت الانروا عن تحميل المسؤولية للأطر ألفصائلية ودورها في الإشراف اليومي على التعبئة التربوية المجتمعية من ناحية….ومن الناحية الأخرى
مراقبة اللوجستيأت المطلوبة والتي كان من الممكن تحسين أداءها إذ ما وجدت الرقابة الضرورية …اشتراكات الكهرباء و النت….فتح أبواب قاعات الاحياء والجمعيات أمام الطلاب التي لا تتوفر في بيوتهم النواحي اللوجستية والجغرافية….الخ….
حتى لا تتكرر الثغرات ونذهب إلى نفس النتائج وتتراكم السلبيات لتهدد المحصول التربوي للجيل القادم…فالدعوة إلى الاستنفار التربوي المجتمعي الشامل تبقى الإمكانية الوحيدة المتاحة لتخفيف المؤشرات السلبية.
بداية…لا بد من توصيف الواقع الحالي وعلى أساسه ممكن ان تحدد وترسم ادوار المكونات المجتمعية المختلفة.
نحن أمام عام دراسي من جهه…ومن الجهه الأخرى أمام عطلة طويلة …صيفية….اي اننا أمام نصف عام دراسي وفوق هذا متقطع لا يسمح بالمراكمة وهي أساس التطور والتقدم
نصف عام دراسي اي أمام نصف محصول من المعلومات والمعارف والمهارات.
أيضا أمام نصف عام من العطل الطويلة والمتقطعة .
نحن أمام هذا الواقع بحاجة إلى ضمان استيعاب ما سيعطى…وامام واجب التعويض عن ما فات من معارف ومن سيغيب من مهارات.
أن خطة تربوية لا تلحظ دورا أساسيا للأهل لا تستقيم وترك الأهالي بلا معين …فسيتخبطون دون فائدة.
الخطة التربوية يجب أن تضمن القدرة على تحويل الدور النظري المفترض للاهل إلى أداء تطبيقي حقيقي…والا كما تدل التجارب والخبرات سنكون دوما أمام الاضطرار للعودة للبداية مع كل نهاية اسبوع عطلة.
طلاب الحلقة الأولى من التعليم الأساسي اي صفوف…الاول..الثاني..الثالث ابتدائي والذين حرموا خلال الأعوام الماضية من فرص اكتساب المهارات الكتابية إضافة إلى نقص حاد في تحصيل المعلومات والمعارف ..هم الفئة المعرضة لخسارة كل المعارف والمهارات والمعلومات المكتسبة أن وجدت إذ لم تتابع بشكل منهجي..ودائم…
وهنا لا بد أن تلحظ الجمعيات مؤسسات المجتمع المدني هذا الموضوع وتعمل على مشاريع تمكين تربوية وتعليمية لهم في اسابيع العطلة وفق خطة منسقة مع دائرة التربية والتعليم في الانروا.
كما أن الجمعيات والمؤسسات أمام إعادة تزخيم الترفيهية الهادفة والمتوائمة مع المنهاج الدراسي خلال أسابيع العطل الدورية.
أن إدارة التربية والتعليم في الانروا عليها المبادرة إلى إطلاق حوار ونقاش فوري مع المكونات المجتمعية المختلفة لترميم وتحديد الأدوار والوظائف وآليات عمل للمراقبة والإشراف وإطلاق حملة تعبوية شعبية شاملة تمهيدا لإعلان خطة طوارئء تربوية شاملة
أن الهدف الأساس للخطة التربوية يستند واقعيا إلى تخفيف حدة المعيقات وتحسين مستوى التحصيل ولو تدريجيا وبألنقاط واشتياق تراكم السلبيات كاالاعوام الماضية.
لكي لا نخسر عاما دراسيا آخر.. الاستنفار التربوي المجتمعي بات أكثر من ضرورة..
