قبل أيام وفي خطاب له في احتفال نظمته جمعية الفرقان في مخيم عين الحلوة تكريما ل لجان الاحياء في قاعة مسجد خالد بن الوليد ….نعى الدكتور ابراهيم الخطيب مدير منطقة صيدا في وكالة الانروا …كنموذج عن كبار الموظفين وليس حصرا بشخصه الكريم…الانروا وإظهارها كواحدة من صغار…n g o….تلهث وراء خدمات و عطاءات الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني لسد حاجات الناس في محاولة مغشوشة للتهرب من مسؤوليات الانروا.
الخطاب الملفت للانتباه والذي للاسف انتهى بتصفيق الحاضرين ..لا يمكن وضعه في خانة زلة اللسان ..بل تعبيرا عن سياسة معتمدة ينتهجها كبار موظفي الانروا في لبنان لاظهار عجز الانروا ليس فقط في تلبية الخدمات المتصاعدة للاجئين بل والتراجع المذهل عن تقديم الخدمات الاعتيادية ضمن الموازنة من صحية وتربوية واغاثية .
وما التأخير الواضح أنه متعمد…ودائم في تقديم المساعدات الدورية لقسم الشؤون الاجتماعية والنازحين من سوريا في سياسة تبدو شبيهة بتلك التي يعتمدها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لتأمين سيولة لخدمات أساسية للبنانيين ..الا نموذجا.
ينقل زوار المدير العام الانروا في لبنان كلاوديو كورتيني نفس مضمون خطاب الدكتور الخطيب والحجة الدائمة نقص التمويل والسهر على تأمينه
سياسة الانروا هذه تقودنا من جهه إلى الخلفية السياسية الهادفة إلى تيئيس اللاجئين من الواقع المعيشي المزري ودفعهم باتجاه خيارات الهجرة والبحث عن الخدمات في أماكن أخرى…ومن الجهه الثانية إلى امتصاص نقمة اللاجئين المتوقعة تجاه الانروا تحت عنوان النقص الحاد في التمويل وإظهار أن هناك وفرة في التمويل وبالتالي الخدمات لدى الجمعيات والمؤسسات الأخرى وما على اللاجئين الا التوجه نحوها والبدء بإعفاء تدريجي الانروا عن مسؤولياتها .
للاسف ..مرة أخرى.. فإن هذه السياسة نجحت إلى حد كبير وتحول غالبية اللاجئين إلى أرقام تبحث عن المساعدات والطرود الغذائية والأدوية لدى الجمعيات والمؤسسات ميسوري الحال المغتربين والمقيمين وغض النظر عن المطالبة الملحة وألدأئمة على الخدمات لدى الانروا نفسها.
ساهمت الفصائل والقوى السياسية واللجان الشعبية ولجان الاحياء وكل الأطر المعنية …..ولو نظريا….بهموم الناس ومعيشتهم عن حسن نية أو سوء تقدير في نجاح واضح لسياسة الانروا الخبيثة والتي أدت بالناس إلى اليأس منها…وهذا واقع الحال الذي تريده وتتمنأه هذه المؤسسة الدولية لأهداف سياسية ومالية.
الناس ..اولا…لن يجدوا لدى كل المؤسسات الأخرى الا جزءا يسيرا قد لا يتجاوز في التقدير الحسابي الواحد بالمئة من حاجاتهم …..وبالتالي عليهم مغادرة موقع الوقت المهدور دون جدوي في رحلة البحث عن العطاءات لدى الآخرين…والتوجه فورا لاستثمار الوقت في عملية الضغط والتأثير على الانروا والتي يجب أن ترتفع بوتأئر تصعيدية دون حساب.
كما أن الفصائل والأطر الشعبية الأخرى أو ما بات يعرف…بالقطاع العام الفلسطيني….فعليهم الإقلاع عن سياسة الصمت وألركون السلبي سواء بداعي الكسل أو بعنوان الحفاظ على مصالح فردية والتوجه نحو قيادة الناس لتأمين حاجاتهم و خدماتهم والحفاظ على كرامتهم قبل فوات الأوان وأنقلاب السحر على الساحر.
