نسمع اصواتاً، ونقرأ أقوالاً تأتينا من عمق أعوام وأعوام تمرن الذاكرة والبصيرة، وترفض الاندماج بالضياع في عمر الطريق الصعب، لتقود القضية التي تحتضنها فلسطين، وهي علم علم حرية وسلام يرتفع يلتئم تحت رايته مجموع شعب فلسطين وفلسطين التي هي القضية التي ترفع علم الحرية والسلام هذا. فالقضية وفلسطين معناهما واحد حروفهما صارمة حازمة وأبعادهما واضحة، ولكن للأسف الأرض العربية غُربة ثانية وثالثة ورابعة وخامسة وسادسة، ورصاصها غادر وضميرها يتاَكل في الزمن بدون رباط حلم. آه ثم آه لو يعلم أهلنا في قطاع غزة من هو آخر طلقة في عمر الوحدة الوطنية الفلسطينية، وأنه هو الذي سيجد القدس بين ملايين الوجوه لزحفت عن بكرة أبيها وقالت هذا هو طعم رام الله الأول لا ولن يخش الليل القادم من آلات الدمار الإسرائيلية. فانتماؤنا صراع وكرامة وطن وجمال إسمه فلسطين. تاريخنا ليس على خطأ والرقصة التي يمارسها البحر المتوسط على شواطئ فلسطين ستنتهي بولادة بحر شعبي هادر ووعي للملايين. لم يكن جمال عبد الناصر…..ولا راشيل كوري…..ولا السعافين عبثيين يُبالون الموت. إنتبهوا لهذا المُصطلح لأن القناعة به تسليم بحالة إلَهية بلغت حد النهاية. فالفرق بين الفردوس المفقود بالمعنى المُطلق وبين الفردوس بالمعنى الفلسطيني هو خلو حالة الحنين( التي هي حصار الحقوق والوجود بسياج ملهم وهنا يكون لجوء الحنين إلى البندقية تعبيراً عن بُعد المسافة بين فلسطين والضمير العربي) والإنتماء النفسي والشرعي من منطقة الصراع، وما دام الصراع قائما فإن الفردوس لا يكون مفقوداً بل مُحتلاً وقابلاً للإسترداد بالتحرير لأنه ثبت أن بين فلسطين والضمير العربي فرقاً يُشبه الموت.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com