كتب مبارك بيضون
مشهد أمام الأعين على مسرح يتناغم أعضاء الفرقة على نصوص خارجة عن المألوف دون إلتماس لأحاسيس المشاهد، كذب ونفاق مبلل بماء تفوح منه رائحة نتنة، لزمان مضى عليه الدهر واصبح العفن يتوج احوالهم ولكنهم صدّقوا انهم يتساوون مع جبنة “الروكفور” وهي جبنه فرنسيه غاليه الثمن، يتقاسمونها بين لحم الإخوة لأكلة يغتاب بعضهم البعض ، ويشن زيف كذبهم وتحمل المسؤولية وتقاذف التهم واللوم على قاعدة اكذب اكذب فأنت صادق، غريب هذا النوع من البشر يدركوا أنه الجلاد والقاضي في آن معا، من يجلد من؟ ومن يحاسب من؟ القضاء قضى عليه، وللاسف اصبح في أسراجهم المتنقلة على ظهور البغال تائهة بين مربعات الوطن، حافرة بحوافرها الصلبة متانة مداميك ما تبقى من وطن ممزق، سلسلة مالية محبوكة بعضها ببعض لا تترك فراغ لاحد من اصحاب الحقوق المودعين برقها او الوصول الى جنى العمر، هندسة مالية كبيرهم على “الطبل ضارب”، سياسية مالية اشبعت بطونهم على حساب أموال سرقت بعد أن أودعت وانتقلت بين مصرف وخزينة فارغة إلى ماحٍ للدين يا محي الدين (وهو اسم عراف لمن ينكر الدين)، بعد استدانتها.
وزير ناقص وآخر لا يمثل للوحة غير مكتملة وغير مثالية ينقصها براءة طفل يعمل على لوحة زيتية ينفض حبرها فيعلق على جدرانها، افضضل بكثير من لوحاتكم المزيفة التي لم تعد تليق بأي مشهد سوى داخل متاحف التاريخ معلقة يشار إليها بأنها لوحة العار التي كانت في يوم من الأيام في مرحلة من مراحل وطن مرت عليه أيام تتشابهون معها بأطماعكم وشهواتكم على حساب لبنان، مزقت خارطتة وبيعت بثمن ضمائركم.
واقع يلخص ما آلت إليه الأمور مع طبقة أرادت أن تحكم شعبًا بالفقر والإذلال، يريدون أن يستثمروا بالشعب القابع تحت رحمة صناديق الإعاشة، ولا يتوانوا عن شد الحبال في سبيل مقعد وزاري هنا او نائب هناك، لن يتوانوا عن التجارة بدم شعب أريق ذات صيف في سبيل مزيد من التسول على أبواب المنظمات الدولية والهيئات المانحة، قرروا ان لا يتفقوا، ويبقوا خلافاتهم مصفوفة كصف سيارات أمام محطات البنزين، أو يعجزوا عن التأليف كشركة كهرباء عاجزة عن الإنتاج، أو يخضعوا لكبيرهم الذي علمهم السحر القابع في مصرف لبنان والذي أصبح له كلمة الفصل في شؤون اللبنانيين.
