بقلم
الدكتور غسان غوشة.

◦ لما قرر الغرب انشاء دولة إسرائيل كان يفكر بمصلحته اولا وكيف يمكنه استغلال المشروع الصهيوني لكي يسيطر على المنطقة العربية ويمنع وحدتها وينهب ثرواتها.
كان المشروع مربحا ومنتجا .
خلال الفترة السابقة كانت إسرائيل قادرة على تأديب اي نظام عربي يتمرد على الهيمنة الغربية وما حرب حزيران ١٩٦٧ الا مثالا فاقعا على قوة وجبروت الكيان الصهيوني الذي استطاع ان يهزم ثلاث دول عربية ويحتل مناطق واسعة خلال مدة قصيرة لم تتعدى ال٦ ايام.
اما اليوم وبعد الفشل الذريع في المواجهة الاخيرة والتي كانت بمناسبة الفرصة الاخيرة التي اعطتها امريكا للكيان الصهيوني ولنتانياهو ليحقق انجازا عسكريا يمكنه تغيير موازين القوة ، الا انه فشل فشلا ذريعا
وهكذا اصبحت اسرائيل عبئا على مشغليها، فصدر القرار بازاحة الفاشل والمحتال نتانياهو , وما على القيادة الصهيونية الجديدة الا الانصياع لقرارات المعلم.
اذا اصبح الاتفاق النووي منجزا ولا ينتظر اعلانه الا اختيار التوقيت المناسب وما على إسرائيل الا الانضباط.
من هنا ستدخل المنطقة في صراع بين القوى الاقليمية على مراكز النفوذ
وهناك اربع دول تشارك في المنافسة
بشكل رئيسي ودولتان صغيرتان طامحتان.
لبنان تفصيل بسيط في هذه المرحلة والوضعية . لكن المشكلة الاساسية هي في تفكير قياداته وزعماءه
الذين يبدون استعدادا لحرق الاخضر واليابس اذا تضررت مصالحهم.
وهذا الامر، للاسف، هو ما يعرقل التسويات والحلول.
هنا لا بد من طرح سؤوال :
هل نتجه في نهاية المطاف نحو تسوية ولو مؤقتة تلملم الوضع الاجتماعي والاقتصادي ولو لفترة بسيطة من الزمن، ام اننا لا بد من ان نتجه نحو تدهور الوضع حتى انهيار النظام وتحوله الى ركام ليعاد بناء البلد من جديد.
ما نشهده. لا يبشر بالخير اذ ان النفوس حتىً الشعبية , متوترة و حاقدة ولا يبدو ان التسويات ممكن ان تشكل خشبة خلاص. للازمة الحالية.
حتى لو حصلت تسوية. فلن تستطيع ان تصمد طويلا.
الامور اصبحت مستعصية على الحل،
لا بد ،يبدو، من ان نمر بقطوع قاس وصعب.
المشكلة الحقيقية في لبنان هو ان الناس قد تفرقت ايدي سبأ.
لا حول ولا قوة الا بالله.
للاسف اننا لا نستطيع الاستفادة من التحولات الايجابية بقراءة صحيحة لموازين القوى الجديدة ونتمسك بقراآت قديمة وبموازين قوى قديمة
ونرفض تعديل مواقفنا وآراءنا
حتى الثمالة.
ان القراءة الخاطئة لموازين القوى تؤدي الى مهالك كبيرة.
ما احوجنا الى الهدوء والى التعقل.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com