كتبت فاطمة شكر
مركز بيروت للأخبار هذا اليوم

بعد أن تناقلت وسائل الإعلام خبر تلويح الرئيس المكلف سعد الحريري باعتذاره عن التشكيل ، يبدو أن الرئيس وضع هذا الخيار جانباً ، ولو في هذه المرحلة ، رغم الأجواء السائدة والتي توحي بأن لا حكومة في الأفق نتيجة وقوف كلٍ من الحريري على رأيه ، وجبران باسيل على موقفه.

رسائل سياسية واضحة يرسلها وزير الخارجية الفرنسي لودريان عقب زيارته للبنان ، لغته التهديدية كانت واضحة ، عقوبات جديدة على شخصيات لبنانية ، واجراءات تقضي بمنع دخول شخصيات معرقلة للعملية السياسية ومشتركة بالفساد الى الأراضي الفرنسية ، خصوصًا أن الرئيس الفرنسي فعل ذلك في زيارته الأخيرة الى لبنان وربط آنذاك موضوع المساعدات بالاصلاحات التي يتوجب على الدولة اللبنانية اجراءها.

ومع ذلك يبدو أن تشكيل الحكومة يرتبط بالخارج الإقليمي والدولي ، إذ تسعى السعودية الى عدم الوقوف الى جانب سعد الحريري لا بل تصر السعودية على الضغط عليه من أجل الإعتذار وهي أبلغت فرنسا بذلك .

مصادر مطلعة “لمركز بيروت للأخبار” أشارت الى أن وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان يحاول عقد طاولة مستديرة في قصر الصنوبر جامعةً لأغلبية الأطراف، وعلى هامش هذا اللقاء سيحاول الوزير الفرنسي عقد لقاء يضمُ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، ورئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل.
إلا أن المصادر لفتت الى أن الحريري يرفض عقد أي لقاءات جانبية بما يخص الملف الحكومي، متمسكًا بالصلاحيات الدستورية التي تؤكد أن موضوع التأليف يكون بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري حصرًا. وأضافت المصادر أن لقاء عون ب لودريان كان بارداً ، وغادر وزير الخارجية دون أي تصريح .

وفيما خص موضوع العقوبات على بعض الشخصيات اللبنانية ، أشار مصدر مطلع الى أن لدوريان حتى هذه اللحظة لم يطرح أي من الأسماء التي ستفرض عليها العقوبات .

كل النقاشات والمحاولات للضغط على سعد الحريري من أجل الإعتذار لم تتبين نتائجها ، ذلك لأن أطرافًا سياسية في لبنان لا زال تفضله على غيره ، لكن بالمقابل فإن الضغط الذي يتعرض له من الخارج وبعض القوى في الداخل يحول دون تشكيل الحكومة ، ومن الممكن أن يبقى الوضع على حاله في الأشهر القادمة ، سيما وأن اعتذار الحريري عن التشكيل يعني الحديث عن فوضى جديدة وطرقات مقطوعة .

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com