-
السيد نصرالله: اليوم نقيم حفل تأبيني وتكريمي لقائد جهادي اسلامي عالمي عظيم هو الحاج قاسم سليماني، ولقائد كبير ومجاهد عزيز أبو مهدي المهندس، وباقي الشهداء الايرانيين والعراقيين الذين استشهدوا في الجريمة الأخيرة
وقال ايضا سليماني في السنوات الأخيرة كان يمضي الكثير من الليالي باكياً عند ذكر الشهداء وكان يقول لي ضاق صدري في هذه الدنيا وكان مشتاقا جدا للإلتحاق بالشهداء
هو حقق هذه الأمنية، ومن هنا أتوجه إلى عائلة سليماني وكل أقاربه وأهله وأقول لهم أن ما يجب أن يواسيكم أن والدكم حقق ما كان يطمح اليه، والأمر نفسه ينطبق على أبو مهدي
كما قالالسيد نصرالله: الاقدام على هذه الجريمة بهذه الطريقة المفضوحة يشير إلى أمرين: فشل كل محاولات الاغتيال السابقة من دون دليل، حيث حصلت محاولات عديدة بعضها كشف عنه وآخر لم يكشف عنه حتى الآن، ما دفعهم إلى العمل العلني والمكشوف، أما الثاني هو مجموعة الاوضاع والظروف التي تعيشها منطقتنا ومحصلة الصراع القائم وصولا إلى تطورات العراق الأخيرة ونحن على أبواب انتخابات رئاسية أميركية و استعراض هذا المشهد يوضح أهداف الأغتيال ويحدد مسؤوليتنا جميعا لمواجهة أهداف الاغتيال، لأن هذا العرض هو ليبنى عليه و ايضا بعد 3 سنوات من تولي ترامب الرئاسة الأميركية، أعلن عن سياسة خارجية في العالم ومنطقتنا، لكن بعد 3 سنوات هناك فشل وعجز وارتباك وليس هناك ما يقدمه للشعب الأميركي على مستوى السياسة الخارجية وهو ذاهب إلى الانتخابات
السيد نصرالله: بالاضافة إلى ذلك، هناك فشل وإرتباك واضح في سوريا وكان اخر ما حصل هو خيانته لاصدقائه للجماعات الكردية في سوريا والارتباك الذي حصل لناحية سحب القوات الأميركية أو إبقاء بعضها لحماية ابار النفط وحقول النفط السورية لسرقتها وليس لحماية حلفائه و قالالسيد نصرالله: أبقى جزء من القوة من أجل النفط وجزء آخر في التنف بناء على طلب إسرائيل، أن سقوط التنف يعني أن كامل الحدود السورية والعراقية باتت مفتوحة و بالإضافة إلى ذلك فشل في لبنان، بالرغم من كل الأموال التي أنفقت للتحريض على المقاومة، واخر زيارة ساترفيلد كان يهدد المسؤولين اللبنانيين بأنه خلال 15 يوما ستقصف منشآت حزب الله في البقاع بحال لم تفكك وسيوضع لبنان تحت دائرة العقوبات، وكان ردنا بأنه سنقوم برد سريع ومتناسب
كل محاولة الضغط على لبنان لم تجد نفعا، وكذلك الحرب في اليمن هناك عجز والقرار في الحرب هو أميركي بالأصل
في افغانستان يبحث ترامب عن صيغة الخروج التي تحفظ ماء وجهه ولا يملك أي إنجاز
و بالنسبة إلى صفقة القرن التي كان يريد أن ينجزها في السنة الأولى، أين هي ومن يتحدث عنها؟ نتيجة صمود الشعب الفلسطيني والقيادات الفلسطينية رغم ما يتعرضون له لم يستطيع أن يفرض الصفقة
و اضافالسيد نصرالله: في العراق ما هو مشروع ترامب الحقيقي؟ ترامب واضح جداً وشفاف لأنه مستكبر ولا يرى أحدا أمامه ولا يعترف بدول ومجتمع دولي، في كل الحملة الانتخابية كان يقول نفط العراق هو حقنا، ونحن يجب أن نضع أيدينا على نفط العراق حتى نستوفي الأموال التي أنفقناها في العراق والمنطقة وعندما كان يسأل عن ذلك وفي العراق دولة كان يقول لا يوجد في العراق دولة ونسيطر على حقول النفط من خلال ارسال قوات عسكرية ثم نستخرج النفط ونبيه للعالم و ايضا مشروع النفط الحقيقي هو السيطرة على الثروة النفطية العراقية، وهو لا يريد دولة تمنعه من ذلك وإذا كان هناك دولة يجب أن تكون خاضعة لواشنطن، من سبقه جاء بداعش، بحسب ما يقول ترامب، وأراد الأميركيون أن تستمر داعش لسنوات لكي يكون هناك حجة للبقاء في العراق، وتحت عنوان الحرب على داعش يعيد اقامة القواعد الأميركية ويستنزف خيرات العراق ويضعف الدولة
ايضا قال بعد ذلك، كانت الانتخابات البرلمانية في العراق، ومن انتصر على مستوى الاتجاه السياسي هو الاتجاه الذي لا يخضع للأميركيين، الأغلبية النيابية في المجلس النيابي من الشخصيات الوطنية التي ترفض الخضوع للإرادة الأميركية وعلى ضوئها تشكلت حكومة أزعجت الأميركيين لأن الحكومة العراقية التي تأسست بعد الانتخابات برئاسة عادل عبد المهدي رفضت أن يكون العراق جزءا من الحملة على إيران كما رفضت تأييد صفقة القرن والمساهمة في تصفية القضية الفلسطينية، كما ذهبت إلى الصين لتقيم عقود بمئات مليارات الدولارات بينما أميركا تريد المشاريع لشركاتها، ولأن الحكومة رفضت أن تبقى الحدود مغلقة مع سوريا وأصرت على فتح معبر البوكمال، بالإضافة إلى إرتفاع الصوت للمطالبة بالخروج من العراق في المجلس النيابي وبالتالي كادوا يخسرون العراق بحسب ما يقولون هم وقال السيد نصرالله: هم احتلوا العراق من أجل السيطرة على العراق وخيارات العراق وعندما وجدوا أن الشعب يريد أن يستقل ويتحرر أطلقوا عليه الجماعات الإرهابية التي أسسها الأميركيون واضافالسيد نصرالله: الأميركيون في الاونة الأخيرة حاولوا أن يدفعوا بالعراقيين إلى الحرب الأهلية، موقف المرجعية والقيادات والعشائر والحشد حال دون ذلك، وواشنطن حالت احداث فتنة بين الشعبين الإيراني والعراق، وتصرفوا في الأسابيع الأخيرة بهلع وهم يشعرون أن العراق يفلت من أيديهم و قال ترامب والادارة الأميركية أمام هذا الفشل والعجز في المنطقة ذاهبة إلى انتخابات رئاسية، ليس لديه انجاز في السياسة الخارجية، في فنزويلا فشل وكذلك في كوبا وكوريا الشمالية، ومع الصين وروسيا ومع الحلفاء والأصدقاء ماذا فعل غير الاهانات والتخلي عنهم، في السياسة الخارجية الأميركية يتحدث ترامب عن 3 أمور في خطاباته الانتخابية: 400 مليار دولار التي أخذها من السعودية بسخرية واهانة، عن صفقات بيع السلاح إلى الدول العربية بعشررات مليارات الدولار، قرار نقل السفارة الاميركية من تل أبيب إلى القدس و اضافالسيد نصرالله: هذه هي انجازات ترامب في السياسة الخارجية، لذلك ترامب والادارة الأميركية باتوا معنيين بالذهاب إلى مرحلة جديدة، نحن لسنا أمام عملية اغتيال منفصلة، بل بداية أميركية في المنطقة، لسنا نحن ذاهبون إلى الاعتداء بل هم بدأوا حربا جديدة في المنطقة و ايضا بحثوا في تغيير المعادلات وكسر محور المقاومة وإعادة هيبة واشنطن ويساعدها في فرض شروطها، هذا الشي لم يكن حربا لأن في ذلك مغامرة كبيرة، وبالتالي ما دون الحرب ولا يؤدي إلى الذهاب إلى الحرب ما هو الشيء الذي يقود إلى مرحلة جديدة، كانت النتيجة الذهاب إلى نقطة مركزية في محور المقاومة وقاموا بدراسة وأخبرت سليماني بذلك قبل اسابيع وزارني في اليوم الأول من السنة، وأبلغته أن هناك تركيز في الولايات المتحدة عليك وكان الحديث عن أنه الجنرال الذي لا بديل له، وهو كان يضحك عن احتمال اغتياله ايضا في كل محور المقاومة، من فلسطين إلى لبنان إلى سوريا إلى العراق إلى اليمن إلى أفغانستان، يجدون قاسم سليمان، وفي إيران أيضا ماذا يعني قاسم سليماني؟ هم يعرفون ذلك، اسرائيل تعتبر سليماني الرجل الأخطر عليها منذ تأسيسها، وتتحدث عن أنه الخطر الوجودي على كيانها ولم تكن تجرؤ على قتله في سوريا، لجأت إلى الأميركيين ثم اكد ان النقطة المركزية في دول وقوى وفصائل المقاومة كانت تتجسد في قاسم سليماني، وبالتالي كان القرار بقتله بشكل علني، وهذا كان له أهداف سياسية ونفسية وعسكرية و هم يأملون أن يحصل وهن في العراق وقوى المقاومة وأن تتراجع الصلة المتينة بين محور المقاومة وإيران، يأملون أن تخاف إيران وتتراجع هناك مشروعان يتصارعان، مشروع الهيمنة الأميركية والإسرائيلية على المنطقة وعلى المقدسات وعلى النفط والغاز والخيرات، أما المشروع الثاني فهو مشروع المقاومة والسيادة والاستقلال والحرية قال السيد نصرالله: حادثة 2 كانون الثاني أكدت ذلك، المواجهة مع الجريمة بدأت، في إيران كان يأمل ترامب ترهيب طهران واخضاعها من أجل الذهاب إلى المفاوضات وأن لا تقوم بأي رد فعل، الرد بدأ في إيران من بيان خامنئي الواضح وباقي البيانات والشعب الأميركي الذي نزل بشكل عفوي في كل المدن الإيرانية، بومبيو كان يراهن على موقف الشعب الإيراني وكيف سيتعاطى مع الاستشهاد، أقول لبومبيو شاهد التلفاز غدا وتلقى رسالة الشعب الإيراني من طهران وكرمان كما تلقيتها اليوم من مشهد و ان إيران أعلنت أنها سترد وتنتقم وبالتالي الهدف الأول للعملية أسقطه الايرانيون واضاف ايضا الهدف الثاني، في العراق كان يراهن بضعضعة الحشد الشعبي والفريق الوطني ويذهب العراق إلى محنة داخلية وتحصل عملية ترهيب لبقية العراقيين، لكن أيضا الرد العراقي بدأ بتشييع الشهداء سويا ومن أهم ما حرص عليه الأميركيين فتح كل الجروح وزرع الأحقاد بين العراقيين والإيرانيين بينما في النتيجة كانت تشييع الشهداء صفا واحدا وقال ايضاالسيد نصرالله: الحراك الشعبي من الخميس إلى اليوم دليل على إنقلاب السحر على الساحر في العراق، اليوم يتطلع العالم كله إلى مجلس النواب في العراق حيث أغلب الكتل أكدت أنها ستصوت، رغم الضغوط الأميركية، على قرار خروج القوات الأميركية من العراق، ونحن نأمل إصدار هذا القانون، وفي كل الأحوال الهدف الأميركي أن لم يسقط في مجلس النواب العراقي المقاومين الشرفاء أبناء أب الفضل العباس لن يبقوا جندي أميركي في العراق ثم الشعب العراقي الشريف والعزيز، القدر المتيقن وأضعف الإيمان في الرد على جريمة قتل سليماني والمهندس هو اخراج القوات الأميركية وتحرير العراق من الاحتلال الجديد، وهنا سيكشتف الأميركيون أنهم خسروا العراق بعد قتل سليماني والمهندس بينما كان هدفهم من قتلهما العكس وقال ان هذا لا يتحقق إلا بارادة الشعب العراقي والمجاهدين في العراق، سليماني كان خلف المقاومة التي حررت العراق من الارهاب ويجب أن يؤدي دمه ودم أبو مهدي إلى التحرير الثاني للعراق من الاحتلال الأميركي
وايضا ايران لم تتطلب من أصدقائها أو حلفائها شيئا وهي اليوم في عزاء، يبقى نحن كيف نتصرف، هل نكتفي بالتأبين والعزاء والمسألة تعني كل المنطقة وتستهدف الجميع وتخدم أهداف الأميركيين والاسرائيليين، نحن يجب أن نذهب جميعا إلى القصاص العادل قال ايضا القصاص العدل، البعض يعتبر يجب أن يكون من شخصية أميركية بحجم سليماني، ليس هناك شخصية أميركية بحجم سليماني أو المهندس، حذاء قاسم سليماني يساوي رأس ترامب واكد ان القصاص العادل هو ما يلي: الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، القواعد العسكرية، البوارج العسكرية الأميركية، كل ضابط وجندي أميركي على أراضينا، الجيش الأميركي هو من قتل وهو من سيدفع الثمن وضح ايضا ان عندما نطرح ذلك، لا نعني الشعب الأميركي على امتداد منطقتنا هناك مواطنين أميركيين لا ينبغي المس بهم، المس بهم هو يخدم سياسة ترامب ويجعل المعركة مع الارهاب، المعركة والمواجهة والقصاص العدل للذين نفذوا، وهم مؤسسة الجيش الأميركي وقال برأي أنا وأنا أهتم مسؤولية شخصية عن هذا الكلام، هذا هو الحجم الطبيعي للمسألة، إذا كانت قضية الاغتيال مرت بشكل عابر سنكون أمام بداية خطرة لكل حركات وقيادات ودول ومحور المقاومة واضاف إذا ذهبت شعوب المنطقة بهذا الاتجاه، الأميركيون سيخرجون مذلولين ومرعبوبين كما خروجوا في السابق، الاستشهاديون الذين أخرجوا أميركا من منطقتنا في السابق موجودين وأكثر بكثير من السابق، والمجاهدون والمقاومون كانوا قلة قليلة في السابق واليوم هي شعوب وقوى وفصائل وجيوش وتملك امكانات هائلة
وقال اذا عملت شعوب منطقتنا على هذا الهدف وعندما تبدأ نعوش الجنود والضباط الأميركيون بالعودة إلى الولايات المتحدة ستدرك إدارة ترامب أنها خسرت المنطقة وخسرت الانتخابات اكد ان يجب أن يكون هدفنا في محور المقاومة أن الرد على دماء سليماني وأبو مهدي هو اخراج القوات الأميركية من منطقتنا و إذا تحقق هذا الهدف سيصبح تحرير القدس على مرمى حجر وقد لا نحتاج إى معركة مع اسرائيل اضاف ايضا ان ترامب الجاهل ومن معه من الحمقى لا يعرفون ماذا فعلوا، الأيام ستكشف لهم وأنا أقول لهم: ياترامب أي دما لنا سفقتم هذا ليس كأي دم وهذه قصة مختلفة، والقصص العادل من أجل قاسم سليماني هو القصص العادل من أجل عماد مغنية ومصطفى بدر الدين وعباس الموسوي وكل شهداء هذه الأمة وقال نحن لا نأخذ هذا الخيار من الموقع العاطفي، نحن لسنا خائفين أو غاضبين، بل نعتبر أن هناك فرصة للتخلص من الهيمنة والاحتلال واوضح نصرلله في ختام كلمته ان مع هذا الدم كما مع كل دم من شهيد، نحن وأياكم يا شعب المقاومة وجمهور المقاومة ويا أشرف الناس وأكرم الناس سنواصل الطريق وسننتصر في نهاية المطاف.