بقلم رفيق نصرالله
ليس لأن الزمن بات زمنا افتراضياً..ولا لأن قرارات صدرت عن وزراء الداخلية العرب بالحد من تحديد عدد الشعراء في العالم العربي بدل تحديد النسل وليس لان ثمة من يخاف من القصائد الملتهبه فتجهد الاجهزة والافرع في مداهمة اوكار الشعراء ومصادرة قصائدهم واوراقهم .. ولا لأن السجون العربيه امتلأت بالشعراء الثوريين ..فخاف من خاف وهرب من هرب وانقرض من انقرض ..
ثمة جفاف في الامة التي ربما ملّت من الشعر والشعراء في زمن الشاشات الملونه ..وعلى ذمة احدهم ؛ اخر من نخشاهم هذه الايام هم الشعراء والكتاب فلا هناك شعر ولا هناك من يقرأ ولا هناك من يكتب ليخيف !!!!
ثمة انطفاء للذاكرة .. بعد ان مات الوطن في القصيدة كما مات الحب..والخبز والغربه…
اعطونا شاعرا بمستوى حافظ ابراهيم واحمد شوقي وايليا ابو ماضي وعمر ابو ريشه ، سعيد عقل ونزار قباني وسليمان العيسى وبدر شاكر السياب وغيرهم .. اعطونا قصيدة نحفظها ونرددها عن ظهر قلب .. كما يفعل طلبه المدارس
لنبحث عن شاعر شعبي بمستوى عبد الرحمن الابنودي وحتى بمستوى فرقة زغلول الدامور اللبنانية للزجل !!!
في الزمن المعولم صارت الثقافة معدة ومعلبة وتسوق ( ديلفري) وصرنا نلملم قصائد بلهاء لا طعم بها لشعراء متلفزين ،،،
يساورنا الشك بما نكتب وبما نقرأ ..وبما نسمع ربما في زمن اللا كبار تصغر الاشياء وتتقزم ..في زمن اللا رموز تسقط المعاني والصور ،، كما تسقط الطموحات والحلم…
استقال الشعر .. فماذا بقي لنا ،،،،