قال  النائب ابراهيم كنعان لصحيفة “الجمهورية” انّ إقرار قانون “الإثراء غير المشروع” يشكّل نقلة نوعية نحو تحقيق الإصلاح الجاد، بل لعلّها تكاد تكون غير مسبوقة منذ مطلع الخمسينات، لأنّها كسرت تابو الحصانات وحققت المساواة في المساءلة والمحاسبة على مستوى الإثراء غير المشروع، الذي تحول جرماً جزائياً عادياً، وبالتالي بات يخضع تلقائياً الى القضاء العدلي.
واضاف كنعان إنّ “شمول الرؤساء والوزراء والنواب بمفاعيل القانون، هو أمر بديهي وتلقائي بل انا اعتبره خارج النقاش والبحث، لأنّ النص واضح جداً ولا يتحمّل اي اجتهاد او تفسير آخر، ما دام لم يتمّ الطعن به لدى المجلس الدستوري، ولم يتمّ ابطاله او منحه تفسيراً مغايراً، وبمجرد ان يُنشر القانون في الجريدة الرسمية، يغدو ساري المفعول، ويصبح بإمكان اي مواطن مزود بملف جدّي ووفق آلية منصوص عنها بالقانون منعاً لاستغلاله، ان يدّعي أمام القضاء على الشخص المشتبه فيه، أياً يكن موقعه في الدولة”.
وتابع: “فليكن محسوماً انّ القانون الصادر عن المجلس يسمح بملاحقة الجميع، اذا كانت هناك شبهة إثراء غير مشروع، من الرؤساء والوزراء والنواب وصولاً الى أصغر موظف في الفئة الرابعة.. نعم، هنا تصحّ معادلة “كلن يعني كلن”، انما بالقانون وليس بالسياسة، اي إلغاء الاستثناءات للمرتكب، أمام العدالة”.
وأوضح كنعان، انّه تمنّى على الرئيس نبيه بري خلال الجلسة التشريعية الأخيرة ان يُدوّن في محضر الجلسة التفسير الذي يلحظ اعتبار جرم الاثراء غير المشروع جرماً عادياً وشمول الملاحقة كل المسؤولين، عند الارتكاب، وهكذا كان.
كما لفت الى انّ المطلوب بعد صدور القانون في الجريدة الرسمية، ان نعاين نموذجاً تطبيقياً واحداً حتى يصدّق اللبنانيون والمسؤولون، انّ الحصانات الدستورية لا تشمل جرم الإثراء غير المشروع.
شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com