كشفت معلومات متداولة أن المقترح الأميركي الذي وصل إلى لبنان جاء على مرحلتين، حيث تضمّن الطرح الأول دعوة إلى وقف هجمات حزب الله على مستوطنات شمال فلسطين المحتلة مقابل امتناع إسرائيل عن استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، على أن يشكّل ذلك مدخلاً إلى خفض تدريجي للتصعيد وصولاً إلى وقف شامل لإطلاق النار، من دون تحديد إطار زمني واضح.

وبحسب المعلومات، رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله هذا الطرح، مؤكدين تمسكهما بوقف شامل لإطلاق النار كمدخل أساسي لأي مسار سياسي أو أمني، وبما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وعودة النازحين.

وتشير المعطيات إلى أن الاتصالات شهدت تطوراً لافتاً بعد موقف إيراني حازم أبلغ الجانب الأميركي بأن أي استهداف للضاحية الجنوبية سيقابله رد مباشر على الكيان الإسرائيلي، ما دفع واشنطن إلى تقديم مقترح جديد.

ويقضي الطرح المعدّل بوقف إطلاق النار في الضاحية الجنوبية وشمال فلسطين المحتلة كخطوة أولى، على أن يتبعها وقف شامل لإطلاق النار خلال مهلة تتراوح بين 48 و72 ساعة.

وفي موازاة ذلك، استمرت المشاورات والتنسيق بين الرئيس بري وقيادة حزب الله، إلى جانب الاتصالات مع الجانب الإيراني، بهدف بلورة موقف موحد يضمن التزام إسرائيل بوقف شامل لإطلاق النار، تمهيداً للانسحاب من الأراضي اللبنانية وعودة النازحين إلى مناطقهم.

وتؤكد المصادر أن المباحثات لا تزال مستمرة، مشددة على أن ما تم تداوله خلاف هذه الوقائع لا يعكس حقيقة ما جرى في الاتصالات الأخيرة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com