كتبت نعمت حيصون

ثمة اشكالية تتموضع بين توقعات المنجمين والمتبعات الحثيثة من قبل اللبنانيين و ثمة ما يجعلُ المتابع ينظر الى واقعنا بعين الرأفة على ما وصلنا اليه من تجهيل بدر منّا إذ أننا في بلدٍ خابت فيه تمنيات العوام وعمّت فيه مشيئة خواص السياسة.
فالبلد للمنجمين توقعاً وعلى كفِّ عفاريت السياسة تحصيلاً للمواقف فماذا يُنتظرُ ويُرجى.

سياسياً لبنان ليس بخير البتّة
فميزان البلد عملته المتعثرة واحتياطه المفقود ، والحاكم بامر المال ورياض سلامة ومصارفٌ على امتداد رقعة البلد لا يُعرفُ فيها الكوع من البوع لا تكاد تجد في داخلها أموال تكفي لدفع رواتب مدرسة تتألف من (كم معلمة واستاذين) والأموال في بنوك الخارج أُودعت…
عماد البلد وإستقراره في استقرار جيشه الذي ما عادت الثكنات تحويه بل أنهكته تحركات وتحركات مضادة وحوادث أمنية أخرجت حامي الوطن من جُبّةِ المجابه لإسرائيل والتكفير الى حلقات (كرّ وفرّ) في ساحات عامة وعلى مرأى الأشهاد.
نازحين في كل زاروب وحي وتكاثر غيرُ مَحصيّ وفُرصُ عملٍ مُهدرة على ابن البلد وتفضيل لبخاسة يدٍ أجنبية عاملة في قبال أجرة إبن البلد المرجوّة.
تضاربٌ في فنِّ المُمكن السياسي فتارةً تناغمٌ بين الكتل وأربابها وتارةً أخرى تناحر على مقعدٍ أو مشاركةٍ واضحة في حكومة هنا أو تكتلٍ هناك…
أسماءٌ للتوزير وترأس حكومة البلد وإحتكار الطوائف لسجلات المطروحين فلا الوزارة أصبحت مُغرية ولا الحكومة مُستعجلة فالطائفية محرقةُ الأنفس والأسماء.
عزفٌ على وتر الإحتقان الطائفي والنفسي المادي وضربٌ على رؤوس المواطن من خلال أخبار الإستقرار السياسي فلا جدوى من طمأنة ارباب القوم لمؤيديهم لأن عوام الناس لم تعُد تتلقى الأمور بترحاب فالعيشُ ضاق…
ولا تكاد ترى الإستقرار الأمني في هذا البلد سائدٌ في يوم حتى ترى نقيضه أيام من حوادث وسلب ومطالب وتكسير ومناشدات وآهات وموتٌ على أبواب مشافي وصرخة بردٍ وجوع وقلة كهرباء وحضور مسؤول..
بلدنا في خطر ولست متشائمة أنا فقط … فقط أرى المشهد أمامي وأترجمه كلمات عسى أن يكون ما أدليته خيال منجمٍ أو توقعات إسمٍ غير مجهول.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com