بدعوة من بلدية صيدا ومستشفى صيدا الحكومي الجامعي، عقد في في مبنى البلدية لقاء صحي بعنوان: ” حاربوا الكورونا وعيشوا حياتكم ” وذلك بالتعاون مع منظمة اليونيسيف وفريق الطوارىء الطبي البريطاني وتحدث فيه على التوالي رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي حول وقائع وباء كورونا في صيدا ، ومدير غرفة إدارة الأزمات والكوارث في بلدية صيدا عضو المجلس البلدي المهندس مصطفى حجازي، وعضو لجنة الأمراض الجرثومية في لبنان الدكتور عبدالرحمن البزري حول ” مخاطر الإصابة من فيروس كوفيد 19 المستجد” ، ومديرة الجودة في مستشفى صيدا الحكومي الأستاذة ألين بوسابا حول ” مستشفى صيدا الحكومي في مواجهة وباء كورونا”، كما كانت مداخلة حول اللقاء من معالي النائب السيدة بهية الحريري.
وحضر اللقاء الصحي إلى جانب المتحدثين، رئيس مجلس إدارة مستشفى صيدا الحكومي الجامعي الدكتور أحمد الصمدي، رئيس فريق الطوراىء الطبي البريطاني في لبنان السيد رام فادي، وممثلة اليونيسيف السيدة صونيا الياس، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها الأستاذ علي الشريف ممثلا بعضو مجلس الغرفة أمين المال الأستاذ محمود حجازي، رئيس تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا السيد ماجد حمتو، وأعضاء المجلس البلدي: السيدة وفاء وهبه شعيب والسيد محمد القبرصلي والمهندسان محمد البابا محمود شريتح ، وممثلون عن مؤسسات وجمعيات أهلية وفرق إسعاف وطوارىء وجمع كبير من المعنيين بالقطاع الصحي والخيري والإجتماعي .
وقالت بوسابا “ان هدفنا واحد وهو الحد من تفاقم انتشار فيروس الكورونا , ان مهمتنا واياكم مستمرة اذ ان الأمن الصحي بات مهددا بالخطر والمعطيات في الأيام الأخيرة اظهرت ارتفاعا في نسبة العدوى ونسبة الأصابات والوفيات”. .
ثم تحدث المهندس السعودي فقال: أذكر أن اول لقاء عقد عن الكورونا في بلدية صيدا منذ بدايات الأزمة وكان المحاضر الدكتور عبد الرحمن البزري وبقينا حوالي اربعة اشهر ولم تسجل في صيدا أي إصابة، الان نجتمع وصيدا منكوبة بالكورونا ومنكوبة بالسياسة.
حين كنت اسمع النشيد الوطني اللبناني، وكلماته كلنا للوطن، الآن وللأسف كأن لسان حالنا هو كلنا على الوطن، آسف لتطرقي لكلام سياسي ولكن هذا قدرنا.
لقد حصل حريق في مرفأ صيدا الجديد وسببه تلحيم كهرباء، نعم تلحيم كهرباء، نحن لا نعرف إلى أين سنصل وماذا ينتظرنا ؟.. ألا يكفينا الكورونا!
وتطرق إلى عداد إصابات كورنا في صيدا والزهراني حيث أشار إلى أن العدد التراكمي للمصابين في صيدا الزهراني 1056 ، وعدد المصابين داخل صيدا بما فيها عين الحلوة 483 ، أما في بلديات الاتحاد 573 ، وعدد المتعافين 277، والحالات الفاعلة 779 ، والوفيات 9، واخرسبعة ايام كان لدينا 322 إصابة، وفعلا هذه الأرقام والمعدلات مخيفة
من جهته عرض المهندس حجازي لما تقوم به بلدية صيدا بما يتعلق بالتعامل مع تداعيات كورونا.
ثم تحدث الدكتور البزري فقال: أذكر أنني منذ شهرين حين وقفت هنا حذرت من امرين التأثير الصحي للكورونا والتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية. ونحن غدا بالمستقبل القريب سنرى ان التأثير الاقتصادي والاجتماعي بنفس خطورة وربما اخطر بكثير من التأثير الصحي للكورونا . ولذلك سأمر على التأثير الصحي للكورنا لأقول اننا اقتربنا من 38 الف اصابة في لبنان، و اذا بقينا نسير هكذا نحن تقريبا مع إطلالة رأس السنة نكون نتحدث باصابة 100 الف بالكورونا .
وهذا معناه بانه سنواجه ضغطا كبيرا على القطاع الصحي الذي لن يتحمل تداعيات ذلك ، وبالتالي عدد الاصابات سيزيد ويمكن الناس سيحتاجون لمستشفى ولا يجدون مستشفى.. وقد يحتاجون لأدوية ولا يجدونها .
ماذا يمكن أن نعمل، وأنتهز الفرصة هنا لتوجيه الشكر لفريق الطوارىء الطبي البريطاني واليونيسف وما يقدمونه من دعم للمستشفيات الحكومية.
ودعا البزري لإنشاء داتا معلوماتية عن المصابين بكورونا والذين شفيوا منه، وحثهم على التبرع ببلازما الدم من أجل الأبحاث العلمية والتي منها ما قد يحمل بوادر شفاء للمرض بكورونا ولكن هذا لا يزال قيد البحث العلمي .
وقال: الكورونا ستستمر معنا للعامين2020 و 2021 والله يستر من العام 2022 لذلك نحن نقدر ان نتعايش معها وان لا تغلبنا . نريد التعود عليها ونعتبرها شريكا ثقيلا ولكن علينا الإلتزام بالإجراءات الوقائية بوضع الكمامة والتباعد الإجتماعي والنظافة الشخصية.
بعد ذلك قدمت السيدة بوسابا عرضا إحصائيا عن حالات كورونا في مستشفى صيدا الحكومي ودور المستشفى في علاج الحالات فيه . وقالت ان مستشفى صيدا الحكومي هو خط الدفاع الاول لمواجهة فيروس كورونا مشيرة الى ان عدد الحالات الايجابية التي ادخلت الى المستشفى بلغت 81 فيما بلغ عدد الوفيات 7.
أما القدرة الاستيعابية في المستشفى : 8 غرف عزل (يتم حاليا تجهيز 8 اضافي) – 8 اسرة في قسم العناية الفائقة .
اعمار المصابين الذين دخلوا الى المسشتفى خلال شهر ايلول: اقل من 20 عاما (2) من 20 – 40 عاما : (9) من 40 – 60 عاما : (17) اكثر من 60 عام: (22)
وكانت مداخلة للنائب السيدة بهية الحريري استعرضت فيها مراحل مواجهة صيدا لفيروس كورونا منذ بدء الأزمة، وكيف نجحت المدينة في المرحلة الأولى من الحد من تفشي الفيروس فيها عبر حملات ودورات التوعية التي نظمتها مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني والمحافظة والبلدية والمجتمع المدني والأهلي والنمط التعاوني الذي جسدته المدينة في مواجهة هذا الوباء.
ونوهت النائب الحريري بدور البلدية ولجنة ادارة الكوارث فيها في هذا السياق وفي موضوع المتابعة اليومية والجهوزية الصحية والوقائية واعمال التعقيم ، ومشددة على اهمية نشر ثقافة التوعية وتشجيع كل من يرغب بالتطوع ليساهم وينخرط في هذا المجال .
واشارت الى انه في ظل تزايد اعداد الاصابات بفيروس كورونا أصبح التعايش مع هذا الفيروس نمط حياة يومية، وان التحدي الأساس امامنا هو الوقاية، وأن نكون مقتنعين وملتزمين بألف باء الوقاية وهو التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات .
كما تطرقت النائب الحريري الى الدور الأساسي الذي يقوم به مستشفى صيدا الحكومي الجامعي في مواجهة كورونا وضمن الامكانيات المتاحة، منوهة بكل المبادرات الداعمة لعمل المستشفى في هذا المجال بما يمكنه من القيام بواجبه تجاه المواطنين .
واكدت متابعة العمل بشكل يومي على تأمين احتياجات المستشفى والمدينة من جهوزية صحية واستشفائية ووقائية بالتنسيق مع وزارة الصحة والمحافظة والبلدية .