بقلم مبارك بيضون
الرئيس نبيه بري -وكما يقال عنه- هو صمام الأمان والضمانة الوطنية المميزة، وضمن العديد من اللقاءات العامة يُسمع أن مخاوف السقوط وانهيار البلد سياسيًّا واقتصاديًّا، وعند الشدائد تأتي الكلمة الحاسمة منه.. ليبعث الأمل والطمأنينة، لمجرد كلمة هو قائلها جاءت بأشد الظروف والمحن.
ولذا نرى أنه عند اختلاف المحاور على أنواعها وعند كل عقدة.. أن للرئيس نبيه بري سلطة وداليَّة (مونة) على أي مكون سياسي داخلي، ومُفرّج همّ الجميع من خلال العثور على حل للخلاف والوصول إلى التراضي فيما بين المتنازعين. نعم.. هو ركيزة من الركائز الأساسية في وطن غارق بشعبه وناسه من شماله إلى جنوبه وجبله حتى بقاعه، ولن يُتخلى عن هذه الهامة التي تعطي قيمة مضافة تضاف إلى كل مشكلة يرتضون لها حلًّا في أي أزمة يصطدم فيها الناس، ليخرج بما يستطيع الخروج به، مهما كانت الصعاب، ويكفي أن يترك لهم الأمل رغم حجم الصعاب وضعف الإمكانيات للحل. أما في العلاقات الدولية فهي ممتازة، فله لغة خاصة يحادث بها دول الخليج، مستفيدًا بشكل دائم من محبة أهل الخليج له؛ وكم من مرة كان السبب في تراجع أهل الخليج عن العديد من القرارات التي لها علاقة بالجالية اللبنانية المنتشرة على الأراضي العربية الخليجية. وكذلك له في العلاقات الدولية مشاهد ومواقف متعددة كان لها صدى الكبير والمكسب المهم للبنان من حيث السياسة الدولية والعلاقة، لا سيما لجهة ترسيم الحدود بين لبنان والكيان الإسرائيلي، مسفيدًا من علاقاته مع الدول المؤثرة في الكيان وضبط الأمور والحدود وتثبيت الخطوط الزرقاء لمصلحة لبنان، من دون أي تراجع أو انكفاء، رغم المواقف الحادة والصعبة في بعض الأحيان من قبل دول اعتادت على الوقوف بجانب الكيان الصهيوني.