رأى “لـ حقي” في بيان، أن “خطة حكومة التكنوقراط لا تحمل حلا اجتماعيا للأزمة الاقتصادية، بل هي مبنية على توقعات متفائلة وأمنيات غير مضمونة، وستزيد نسب الفقر والبطالة لسنين طويلة. كما أنها لا تحمل رؤية جذرية وحلولا هادفة لتحويل الاقتصاد من ريعي إلى منتج وعادل ومستدام، بل استمرار بسياسة الاستدانة وترقيع ما أمكن من أجل شراء الوقت وتأجيل الانهيار”.
ولفت الى أن “الحكومة تعطي في خطتها أولوية لاستعادة إمكانيات شبكة المصالح في إنتاج أرباح أكثر في المستقبل على حساب الأمن الاجتماعي المعيشي المنحاز للناس، وهي ترتكز على أسس واعتبارات خمسة: إعفاء كل من سرق وأساء إدارة البلد على مدى ثلاثين عاما ولا تقارب إمكانية استعادة الأموال المنهوبة والمهربة ولا استملاك الأملاك العامة المسروقة، تستبدل الحكومة جزءا من الدين القديم بدين خارجي جديد فيكون هدف إعادة الهيكلة هو استعادة قدرة الاستدانة من جديد وتحميل الناس أعباء جديدة أخطر، خفض الإنفاق العام من خلال سياسات تقشف تطال تخفيض الأجور الحقيقية وتضرب شبكة الحماية الاجتماعية كما وضع أصول ومؤسسات الدولة على طاولة المفاوضات من خلال صندوق الأصول تمهيدا لبيعها وخصخصتها ليست إلا تكرارا لطروحات موازنتي 2019 و 2020، ان السياسات المقترحة لإنشاء بيئة ملائمة لاستثمارات القطاع الخاص دون إرساء سياسات كسر الاحتكار سيفاقم مستوى الفساد مما يجعل جهود المكافحة غير جادة وجذرية، لا تتحمل الخطة مسؤولية أمن المجتمع المعيشي فلا تخطط على الإنفاق لتخفيف وطأة الأزمة المعيشية عن الطبقتين الفقيرة والمتوسطة والفئات المهمشة بل توكل هذه المسؤولية إلى جهات خارجية إن رغبت بذلك”.
واعتبر أن “هذه الحكومة في خططها وسياساتها لا تتوجه إلى الناس بل إلى الجهات الممولة الخارجية، ولا ترى نفسها مسؤولة عن حماية المجتمع بل مسؤولة أمام الصندوق الدولي لحماية المصالح الاقتصادية لرؤوس الأموال الكبيرة”، مطالبا بخطة “تقارب الاقتصاد من منظار المجتمع وليس من منظار صندوق النقد والدول الممولة، وتكون خططها مرتكزة على ستة أسس بديلة:
– استرداد أرباح الفوائد المتراكمة وأموال الهندسات المالية والأموال المختلسة والمهربة، والأملاك العامة المسروقة على مدى ثلاثين عاما، وشطب جزء من الدين العام والخاص، ما يؤمن أموالا بالعملات الأجنبية لتخفض سعر الصرف.
– حماية مدخرات الناس وتحرير أموال أصحاب الودائع الصغيرة والمتوسطة والحفاظ على القدرة الشرائية للطبقات الفقيرة والمتوسطة لتجنيبها كلفة الأزمة وتخفيف أعباء التضخم عليها.
– استثمار في المرافق العامة والبنية التحتية لتنخفض نسب البطالة إلى أدنى المستويات، وإقرار سياسات حماية لليد العاملة.
– كسر الاحتكارات وضبط الأسعار، وحصر استيراد المواد الأولية بيد الدولة، وتوقيف المشاريع المعادية للبيئة.
– استثمار في الرعاية الاجتماعية والصحية لنستطيع مواجهة المخاطر الصحية والاقتصادية القادمة.
– تحرير سعر الصرف بعد الانتقال من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج يزيد القدرة التنافسية للانتاج الوطني، لكن تحرير سعر الصرف الآن كما تقترحه الحكومة يعيق الوصول إلى اقتصاد منتج ويزيد من مستويات الفقر والبطالة”.
وقال: “لا نريد حكومة ترى في الثقة مجرد عامل للاستثمار الاقتصادي، بل نريد حكومة تبني شبكات ثقة اجتماعية واقتصادية وسياسية”.