بحث رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مع السيناتورة الأمريكية جين شاهين آخر التطورات في لبنان والمنطقة، والعلاقات اللبنانية–الأميركية، خلال لقاء عقد في مقر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك. وتناول الاجتماع دعم الجيش اللبناني، وحصر السلاح بيد الدولة، والإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان مع اقتراب انتهاء مهمة اليونيفيل، وفقاً لما ورد في المعطيات الواردة.
نواف سلام يلتقي جين شاهين في نيويورك
استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، في مقر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السيناتورة الأميركية جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، بحضور سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض.
وجرى خلال اللقاء البحث في آخر التطورات في لبنان والمنطقة، إضافة إلى العلاقات اللبنانية–الأميركية والملفات السياسية والأمنية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
ونوّه الرئيس سلام بمواقف السيناتورة جين شاهين الداعمة للبنان، ولا سيما دعمها المستمر للجيش اللبناني، مؤكداً أهمية استمرار المساندة الأميركية للمؤسسة العسكرية وتعزيز قدراتها في ظل التحديات التي تواجه البلاد.
سلام يؤكد التزام الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة
وخلال الاجتماع، أكد رئيس الحكومة نواف سلام التزام الحكومة ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، إلى جانب مواصلة الإصلاحات المطلوبة على المستويات السياسية والاقتصادية والمالية.
وشدد سلام على أهمية استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته، داعياً إلى حشد الدعم الدولي للبنان في مسار التعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في معالجة التداعيات التي خلفتها الأزمات المتراكمة.
ويأتي التركيز على دعم الجيش اللبناني في إطار بحث دور المؤسسات الرسمية في تعزيز الاستقرار، بالتزامن مع الملفات المرتبطة بالسيادة والأمن ومستقبل الوضع في الجنوب.
سلام يحذر من فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل
وتطرق اللقاء إلى مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان، حيث أشار الرئيس نواف سلام إلى ضرورة تفادي أي فراغ قد ينشأ مع انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل.
وأكد سلام حاجة لبنان إلى استمرار وجود دولي في الجنوب، في ظل أهمية الدور الذي تؤديه القوات الدولية في المنطقة، وفق ما نقلته المعطيات المتعلقة بالاجتماع.
ويعكس طرح هذا الملف اهتمام الحكومة اللبنانية بمستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب، وبضرورة عدم ترك فراغ في الوجود الدولي مع انتهاء المهمة الأممية.
جين شاهين تدعو إلى استكمال الإصلاحات وقانون الفجوة المالية
من جهتها، شددت السيناتورة الأميركية جين شاهين على أهمية مواصلة لبنان مسار حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدة ضرورة استكمال الخطوات المرتبطة بتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية.
كما أكدت شاهين ضرورة إقرار مجلس النواب قانون الفجوة المالية، والمضي في الإصلاحات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
ويرتبط قانون الفجوة المالية بملف معالجة الخسائر المالية واسترداد الودائع، وهو من الملفات الإصلاحية التي تحظى باهتمام في المفاوضات المتعلقة بالاقتصاد اللبناني وإعادة هيكلة القطاع المالي.
ويأتي التشديد الأميركي على الإصلاحات في وقت يواجه فيه لبنان تحديات اقتصادية ومالية متواصلة، وسط مساعٍ رسمية لدعم مسار التعافي وتعزيز العلاقات مع الجهات الدولية.
دعم الجيش والإصلاحات في صلب العلاقات اللبنانية–الأميركية
يجمع لقاء نواف سلام مع جين شاهين بين مجموعة من الملفات التي تشكل محوراً في العلاقات اللبنانية–الأميركية، من دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، إلى الإصلاحات المالية وحصر السلاح بيد الدولة.
كما يبرز ملف الوجود الدولي في جنوب لبنان باعتباره أحد الموضوعات المرتبطة بالاستقرار الأمني، في ظل بحث مستقبل مهمة اليونيفيل والتنسيق الدولي بشأن الوضع في المنطقة.
ويأتي الاجتماع ضمن التحرك الدبلوماسي اللبناني في نيويورك، حيث يبحث المسؤولون اللبنانيون مع الجهات الدولية سبل دعم لبنان والتعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية.
يعكس لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع السيناتورة الأميركية جين شاهين في نيويورك استمرار البحث في الملفات الأساسية التي تربط لبنان بالولايات المتحدة، وفي مقدمتها دعم الجيش اللبناني، وحصر السلاح بيد الدولة، والإصلاحات الاقتصادية.
كما حضر مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان وضرورة تفادي الفراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، إلى جانب إقرار قانون الفجوة المالية والمضي في الإصلاحات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
