غارات إسرائيلية تتواصل جنوب لبنان بالتزامن مع تحرك سلام في نيويورك
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نيويورك مع مشاركة رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجّي في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان عبر غارات جوية وقصف مدفعي وتفجيرات طالت عدداً من البلدات، وسط تحركات سياسية لبنانية على المستوى الدولي لبحث التطورات الجنوبية.
وشهد الجنوب اللبناني اليوم الاثنين سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية، إذ نفّذ الطيران الحربي غارات على عدد من المناطق، فيما تواصل القصف المدفعي والتمشيط بالأسلحة الثقيلة في مناطق أخرى.
وفي قضاء بنت جبيل، استهدفت غارات إسرائيلية أطراف برعشيت وبلدة دير سريان، فيما تعرّضت كونين لقصف مدفعي، بالتزامن مع تفجير كبير في بلدة عيناتا. وأفادت مصادر إعلامية أيضاً عن استمرار عمليات القصف والتمشيط في مناطق جنوبية أخرى.
وفي زوطر الشرقية، استمر القصف المدفعي الإسرائيلي، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة، فيما أفادت المعلومات الواردة عن إشعال النيران في عدد من المنازل. كما طاول القصف أطراف ميفدون ومناطق مجاورة في قضاء النبطية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في مناطق مختلفة من الجنوب، بما في ذلك غارات وقصف طال بلدات وأودية عدة، إضافة إلى عمليات نسف لمنازل في بلدة المنصوري، وفق تقارير إعلامية لبنانية.
نواف سلام في نيويورك وسط تصعيد الجنوب
نواف سلام في نيويورك وسط تصعيد الجنوب
ويتزامنالتصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مع تحرك دبلوماسي لبناني في نيويورك، حيث يشارك رئيس الحكومة نواف سلام في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويعقد سلسلة اجتماعات ثنائية مع قادة ومسؤولين دوليين. ومن المقرر أن ينتقل سلام لاحقاً إلى واشنطن لعقد لقاءات، من بينها اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
كما يشارك وزير الخارجية يوسف رجّي في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مع برنامج لقاءات مع مسؤولين دوليين ووزراء خارجية عرب وأجانب لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
ويضع هذا التزامن الملف الجنوبي في صلب التحرك اللبناني الخارجي، في وقت يستمر فيه التصعيد الميداني على الأرض، بما يجعل التطورات الأمنية في الجنوب حاضرة بقوة في الاتصالات السياسية والدبلوماسية اللبنانية.
رسالة ترامب إلى جوزف عون
رسالة ترامب إلى جوزف عون
وفي موازاة التطورات الجنوبية، تلقّى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعرب فيها عن سعادته باستقبال عون في البيت الأبيض خلال زيارته في 21 تموز الماضي، مشيراً إلى إعجابه بقيادته للبنان في المرحلة الحالية.
وتأتي الرسالة في ظل مرحلة تشهد اتصالات لبنانية وأميركية متواصلة بشأن الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية المرتبطة بلبنان، بالتزامن مع تصاعد الأحداث على الحدود الجنوبية.
المشهد اللبناني بين الميدان والدبلوماسية
المشهد اللبناني بين الميدان والدبلوماسية
ويظهر المشهد اللبناني اليوم عند تقاطع مسارين متوازيين: تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان، وتحرك سياسي ودبلوماسي لبناني في نيويورك وواشنطن لبحث الملفات الأمنية والسياسية مع المسؤولين الدوليين.
وبينما تتواصل الغارات والقصف في عدد من البلدات الجنوبية، يحاول المسؤولون اللبنانيون إبقاء التطورات الميدانية حاضرة في الاتصالات الدولية، خصوصاً مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة وتكثيف اللقاءات اللبنانية مع المسؤولين العرب والأجانب.
يبقى التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان عنواناً بارزاً للمشهد اللبناني، في وقت يتحرك فيه المسؤولون اللبنانيون على المستوى الدولي لبحث التطورات الأمنية والسياسية. ومع استمرار الغارات والقصف والتفجيرات في عدد من البلدات، تتجه الأنظار إلى نتائج الاتصالات التي يجريها الوفد اللبناني في نيويورك وواشنطن.