نافذة على الصحف ووسائل الإعلام العبرية الصادرة اليوم

تبدو الصحافة العبرية هذا الصباح منشغلة بثلاثة مسارات متوازية: الأول هو مستقبل المواجهة مع إيران واحتمالات انتقالها إلى مرحلة أكثر هجومية، والثاني هو لبنان وخصوصاً مسألة بقاء الجيش الإسرائيلي في مناطق من الجنوب وعلاقة ذلك بسلاح حزب الله، أما الثالث فيتصل بالداخل الإسرائيلي، حيث تفرض الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود نفسها بقوة على المشهد السياسي.

وفي الوقت نفسه، تحضر غزة بقوة من خلال الحديث عن نزع سلاح حماس وإعادة الإعمار، فيما تراقب الصحافة الإسرائيلية التحركات الأميركية تجاه إيران وغزة، وتحاول استشراف مدى قدرة نتنياهو على الحفاظ على تماسك ائتلافه وحزبه.


1. يديعوت أحرونوت – عبر Ynet

تضع يديعوت أحرونوت، عبر منصتها الإخبارية Ynet، الانتخابات التمهيدية في الليكود في مقدمة الاهتمام الداخلي. النتائج الأولية تظهر تقدّم إيلي كوهين، فيما يخوض عدد من الوزراء والشخصيات البارزة معركة على مواقعهم، في اختبار واضح لقوة نتنياهو داخل الحزب.

أما على المستوى الإقليمي، فتركز المنصة على إيران، مع تقارير عن مؤشرات إسرائيلية إلى أن القيادة الإيرانية المتشددة تستعد لتحرك هجومي، بالتوازي مع الحديث عن تصلب موقف مجتبى خامنئي في المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وفي الملف اللبناني، تبرز قراءة لافتة تعتبر أن بقاء إسرائيل في جنوب لبنان مرتبط، من وجهة نظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بمدى تفكك قدرة حزب الله العسكرية. وتعرض Ynet أيضاً نقاشاً داخل القيادة الشمالية حول ضرورة البقاء في لبنان إلى أن يبدأ الحزب بالتراجع عن قدراته المسلحة.

الخلاصة: يديعوت ترسم صورة إسرائيلية قلقة من إيران، ومترقبة للبنان، وفي الوقت نفسه منشغلة بالمعركة السياسية داخل الليكود.


2. إسرائيل هيوم

تأتي إسرائيل هيوم اليوم بمتابعة واسعة للملف السياسي والأمني، مع استمرار التركيز على إيران والعلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية. المنصة الرسمية للصحيفة تضع الشأن السياسي والعلاقات الخارجية في صدارة تغطيتها، إلى جانب أخبار الأمن والاقتصاد والمجتمع.

ومن أبرز ما يميز تغطيتها الحالية الاهتمام بالمسار الإيراني، في ظل استمرار الاتصالات الأميركية ـ الإيرانية، وما إذا كانت المفاوضات قادرة على منع انتقال المواجهة إلى جولة جديدة.

كما تحضر الساحة الداخلية بقوة من خلال انتخابات الليكود، لكن بنبرة أقرب إلى متابعة موازين القوى داخل اليمين الإسرائيلي واحتمالات انعكاسها على مستقبل حكومة نتنياهو.

الخلاصة: إسرائيل هيوم تركز على الأمن والسياسة من زاوية أقرب إلى خطاب اليمين الإسرائيلي، مع اهتمام خاص بقوة نتنياهو وبالمواجهة مع إيران.


3. هآرتس

هآرتس تتخذ اليوم موقفاً أكثر انتقاداً للحكومة الإسرائيلية في الملف اللبناني.

وفي مقالها الافتتاحي المنشور اليوم، تنتقد الصحيفة فكرة أن السيطرة الإسرائيلية المستمرة على أجزاء من جنوب لبنان يمكن أن تضمن الهدوء على الحدود الشمالية، وتعتبر أن هذه السياسة قد تؤدي إلى نتيجة عكسية وتعزز قوة حزب الله بدلاً من إضعافه.

وهذه نقطة مهمة جداً في قراءة الصحافة العبرية: فهآرتس لا تنظر إلى الوجود الإسرائيلي في الجنوب باعتباره ضمانة تلقائية للأمن، بل ترى أن الاحتلال أو السيطرة المستمرة يمكن أن تتحول إلى عامل يعيد إنتاج الصراع.

الخلاصة: هآرتس هي الأكثر وضوحاً في التشكيك بالاستراتيجية الإسرائيلية تجاه لبنان، وتربط استمرار السيطرة على الجنوب باحتمال تقوية الخصم بدلاً من القضاء عليه.


4. معاريف

معاريف تواصل تقديم تغطية سياسية وأمنية واسعة، مع تركيز على التطورات المرتبطة بإيران وغزة ولبنان.

وتحافظ الصحيفة عادةً على مساحة كبيرة للتحليلات السياسية والتصريحات الأمنية، ولذلك فإن قراءة موادها اليوم تعكس حالة ترقب إسرائيلية من احتمال تغير المسار الإيراني، بالتوازي مع الأسئلة حول مستقبل الحرب في غزة.

كما يبقى الملف السياسي الداخلي حاضراً، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية داخل الأحزاب الإسرائيلية.

الخلاصة: معاريف تقع في الوسط بين الصحافة السياسية ذات النبرة الأمنية والصحافة التحليلية، وتتابع التطورات الإقليمية من زاوية تأثيرها المباشر على إسرائيل.


5. غلوبس

غلوبس تركز بطبيعة الحال على البعد الاقتصادي للحرب.

ومن أبرز العناوين الاقتصادية اليوم استمرار المخاوف في الأسواق العالمية نتيجة التطورات الأميركية ـ الإيرانية، مع متابعة تأثير أزمة مضيق هرمز على النفط والأسواق وحركة التجارة العالمية. وتتناول الصحيفة أيضاً أداء الأسواق الآسيوية والعوائد على السندات وتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.

وهنا تقدم غلوبس زاوية مختلفة عن الصحف السياسية: السؤال ليس فقط ماذا ستفعل إيران أو إسرائيل، بل ماذا سيحدث لأسعار النفط والأسواق والشركات والاقتصاد الإسرائيلي إذا اتسعت الأزمة.

الخلاصة: غلوبس تقرأ المواجهة الإقليمية من بوابة الاقتصاد والطاقة والأسواق، وتعتبر مضيق هرمز أحد المفاتيح الأساسية لتطورات المرحلة المقبلة.


6. كالكاليست

كالكاليست تربط أخبار الحرب مباشرة بالاقتصاد الإسرائيلي والحياة اليومية.

ومن اللافت اليوم تقرير عن مبنى في تل أبيب كان مقرراً إخضاعه لمشروع تجديد، لكن سقوط صاروخ إيراني بالقرب منه أدى إلى تغيير الخطة والانتقال إلى هدم المبنى وإعادة بنائه بالكامل.

كما تتابع الصحيفة الأسواق العالمية، حيث تشير إلى تراجع في عدد من البورصات الآسيوية وارتفاع سعر برنت إلى نحو 91.5 دولاراً للبرميل.

وفي السياسة الداخلية، تحضر انتخابات الليكود بقوة، مع نتائج أولية تمنح إيلي كوهين موقعاً متقدماً، بينما يواجه عدد من الشخصيات البارزة خطر فقدان مواقعهم الواقعية.

الخلاصة: كالكاليست تضع الحرب داخل الاقتصاد: أضرار، عقارات، أسواق، نفط، واستحقاقات سياسية تؤثر في مستقبل إسرائيل الاقتصادي.


7. مكور ريشون

مكور ريشون، القريبة من جمهور الصهيونية الدينية، تهتم أكثر بالقضايا القومية والدينية والسياسية الداخلية، إلى جانب التطورات الأمنية.

وتعكس تغطيتها اهتماماً واضحاً بالمشهد الديني والسياسي الإسرائيلي، وبالقضايا التي تربط الأمن بالهوية الوطنية والدينية.

الخلاصة: الصحيفة تقدم قراءة أقرب إلى جمهور اليمين الديني والقومي، ولذلك تختلف زاويتها عن هآرتس وYnet في تفسير الملفات السياسية والأمنية.


8. الصحافة الحريدية

أما الصحافة الحريدية، مثل يتد נאמן والموديع، فتتعامل مع الأخبار من زاوية مختلفة، إذ تركز بصورة أكبر على الملفات الدينية والاجتماعية وشؤون المجتمع الحريدي، مع متابعة التطورات السياسية والأمنية عندما تكون لها انعكاسات مباشرة على الجمهور الإسرائيلي.

وبالتالي، فإنها أقل تركيزاً على التحليلات الجيوسياسية اليومية مقارنة بهآرتس أو يديعوت، وأكثر اهتماماً بالمسائل الداخلية والدينية والاجتماعية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com