قراءة في الصحافة العربية والدولية الصادرة اليوم الثلاثاء 18/08/2026
الصحافة العربية والدولية تضع المنطقة أمام مشهد شديد التعقيد: المفاوضات لم تتوقف، لكنها تصطدم بوقائع ميدانية متسارعة. في لبنان تحديدًا، تتقاطع أزمة الجنوب مع ملف سلاح «حزب الله» وآلية التحقق والانسحاب الإسرائيلي، فيما تتزامن مع تعثر المسار الأميركي ـ الإيراني وأزمة مضيق هرمز، إضافة إلى استمرار العقدة السياسية والعسكرية في غزة. وتظهر التغطيات أن السؤال الأساسي لم يعد فقط: هل تستمر المفاوضات؟ بل: هل تستطيع الدبلوماسية أن تسبق التصعيد؟
Table of Contents
Toggle«الشرق الأوسط»
تركز الصحيفة على لبنان بين المفاوضات والضغط العسكري. وتظهر في تغطيتها المخاوف من أن تؤدي الضربات الإسرائيلية الأخيرة إلى تقويض المسار التفاوضي، خصوصًا مع اقتراب جولات جديدة من المحادثات. الزاوية الأساسية هنا هي أن لبنان يحاول إبقاء الباب الدبلوماسي مفتوحًا، بينما الوقائع الميدانية تجعل المهمة أكثر صعوبة.
لبنان يخشى أن تتحول الاستباحة الإسرائيلية إلى عائق أمام المفاوضات.
«الجريدة» الكويتية
تتعامل مع الملف اللبناني من زاوية التصعيد الإسرائيلي مقابل الدور الأميركي، وتسلط الضوء على منطقة علي الطاهر باعتبارها نقطة اختبار أساسية. وتقرأ التطورات باعتبارها جزءًا من صراع أوسع على شكل المرحلة المقبلة: هل يكون الحل عبر التفاوض وآليات التحقق، أم عبر فرض وقائع عسكرية جديدة؟
الجنوب أمام اختبار صعب: المفاوضات في مواجهة الوقائع العسكرية.
«الراي» الكويتية
تذهب إلى قراءة سياسية أكثر حدة، فتربط الأزمة اللبنانية بملف سلاح «حزب الله» وبالصراع الإقليمي بين إيران وإسرائيل. وتعتبر أن لبنان يجد نفسه عالقًا بين مسار استعادة سيادة الدولة ومسار الصراع الإقليمي الذي ينعكس مباشرة على أراضيه.
لبنان بين تثبيت قرار الدولة وارتدادات الصراع الإقليمي.
«الأنباء» الكويتية
تركز على الموقف الرسمي اللبناني ومحاولة الرؤساء الحفاظ على الوحدة الداخلية بالتوازي مع استمرار التفاوض. وتبرز أهمية الموقف اللبناني الموحد في مواجهة التصعيد، باعتبار أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تثبيت الاستقرار الداخلي وعدم تحويل الخلاف السياسي إلى عامل إضافي يضعف المفاوضات.
بيروت تتمسك بالوحدة والدبلوماسية في مواجهة التصعيد.
«رويترز»
الصورة التي تقدمها رويترز أوسع من لبنان. فهي تضع التطورات اللبنانية ضمن أزمة إقليمية مترابطة، مع تعثر التفاهم الأميركي ـ الإيراني وارتفاع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة والملاحة في مضيق هرمز. وتشير إلى أن تراجع فرص الاتفاق يرفع المخاطر على الأسواق والنفط، ما يجعل أي تصعيد جديد في المنطقة ذا كلفة دولية مباشرة.
تعثر التفاهم الأميركي ـ الإيراني يعيد شبح التصعيد إلى المنطقة والأسواق.
«أسوشيتد برس»
تولي اهتمامًا كبيرًا لغزة والمسار الأميركي، خصوصًا بعد محادثات جاريد كوشنر مع إسرائيل وحماس من دون اختراق نهائي. وتبرز العقدة الأساسية: إسرائيل تريد نزع سلاح حماس قبل الانسحاب وإعادة الإعمار، بينما تربط حماس تنفيذ أي ترتيبات بانسحاب إسرائيلي ووقف العمليات.
مفاوضات غزة تتقدم في الشكل وتتعثّر عند شروط التنفيذ.
«الغارديان»
تقرأ المشهد من زاوية اتساع دائرة الأزمة الإقليمية. فإلى جانب غزة ولبنان، تبرز في تغطيتها أزمة هرمز والضغط الأميركي على إيران، بما يعكس أن ملفات المنطقة لم تعد منفصلة: أي تصعيد في جبهة يمكن أن ينعكس سريعًا على الجبهات الأخرى.
الشرق الأوسط أمام شبكة أزمات مترابطة يصعب فصل جبهة عن أخرى.
الصحافة الإسرائيلية
الصحافة الإسرائيلية تركز بصورة خاصة على الجنوب اللبناني وعلي الطاهر، وعلى ما إذا كانت إسرائيل ستحصل على موافقة أميركية لتنفيذ عملية أوسع. وتبرز تقارير إسرائيلية أن استمرار العمليات حول المنطقة قد يضع الجيش اللبناني و«حزب الله» أمام مواجهة أكثر خطورة، فيما تبقى المفاوضات حول الانسحاب وآلية التحقق عالقة.
العنوان الأبرز:
علي الطاهر يتحول إلى عقدة عسكرية وسياسية في المفاوضات.
ومن الصحافة اللبنانية: «النهار»
اللافت في «النهار» اليوم هو أنها تضع ملف علي الطاهر في قلب المشهد، وتربطه مباشرة بالمفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية وبالموقف الأميركي. كما تتساءل الصحيفة عن الاتجاه الذي قد يأخذه التصعيد، في وقت تستمر فيه الاتصالات لمحاولة منع انفجار أوسع. ويظهر من تغطيتها أن القلق اللبناني لم يعد من ضربة محدودة، بل من تحول نقطة ميدانية واحدة إلى شرارة لمسار تصعيدي أكبر.
علي الطاهر في قلب الاختبار: هل تنجح المفاوضات في منع الانفجار؟
الخلاصة
الصورة المشتركة بين الصحف هي أن المنطقة دخلت مرحلة اختبار حقيقي للدبلوماسية: لبنان يحاول منع توسع الحرب والحفاظ على مسار التفاوض، إسرائيل تضغط ميدانيًا لتحسين شروطها، وواشنطن تحاول إدارة ملفات لبنان وغزة وإيران في وقت واحد. وفي المقابل، فإن تعثر المسار الأميركي ـ الإيراني يضيف عاملًا إقليميًا ضاغطًا، خصوصًا مع استمرار أزمة هرمز وتأثيرها على النفط والملاحة.
