اعتبرت المقاومة الإسلامية في لبنان أن التصعيد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق في جنوب لبنان، ولا سيما بلدة أنصار ودير الزهراني، يمثل تصعيداً خطيراً ضد المدنيين وانتهاكاً للسيادة اللبنانية، مشيرة إلى سقوط 11 شهيداً و12 جريحاً، بينهم أطفال ونساء، وفق بيانها.

وقالت في بيان إن استهداف منزل في أطراف أنصار ومبنى في دير الزهراني يأتي في سياق ما وصفته باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، معتبرة أن ما جرى يضاف إلى سلسلة الاستهدافات التي طالت المنازل والحقول والقرى.

المقاومة الإسلامية: التصعيد الإسرائيلي يستهدف المدنيين

رأت المقاومة الإسلامية في لبنان أن توسيع دائرة المناطق المستهدفة و استهداف المدنيين يعكسان، بحسب بيانها، توجهاً إسرائيلياً نحو تصعيد الحرب.

واتهمت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسعي إلى تعزيز وضعه السياسي الداخلي وخدمة أهدافه الانتخابية وإرضاء اليمين المتطرف.

كما حمّلت المقاومة الإسلامية في لبنان الحكومة الإسرائيلية والولايات المتحدة مسؤولية استمرار التصعيد، على خلفية الدعم الأميركي لإسرائيل.

انتقاد للمسار التفاوضي والوساطة الأمريكية

ودعت المقاومة الإسلامية السلطة اللبنانية إلى البحث عن السبل المتاحة لوقف العدوان، منتقدة استمرارها في مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

واعتبرت أن على السلطة اللبنانية إجراء مراجعة شاملة لسياساتها بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه، منتقدة التعويل على الضمانات والوساطة الأميركية.

كما انتقد البيان التصريح الأخير للسفير الأميركي في لبنان بشأن سلاح المقاومة، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون للضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي تحتلها.

دعوة إلى موقف وطني لبناني

ودعت  المقاومة الإسلامية في لبنان، كل اللبنانيين، بمختلف مكوناتهم، إلى إدراك ما وصفه بخطورة النهج الذي تنتهجه السلطة على لبنان ووحدته وأمنه واستقلاله.

وطالب السلطة اللبنانية باتخاذ موقف وصفه بالوطني والشجاع والمسؤول، بعيداً عن الرهان على الوساطة الأميركية، وفق ما جاء في البيان.

تحذير لإسرائيل

وفي ختام بيانها، وجهت المقاومة الإسلامية في لبنان تحذيراً إلى إسرائيل من استمرار الاعتداءات ومحاولات فرض أمر واقع في لبنان.

وقالت إن هذه الاعتداءات «لا يمكن أن تستمر»، وإنها «ستقابل بما يناسبها»، مضيفة أن ذلك يأتي دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية.

جاء البيان بعد غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان، بينها أنصار ودير الزهراني، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وكان رئيس الحكومة نواف سلام قد دان التصعيد، مؤكداً أن الأطفال والنساء الذين سقطوا في غارة أنصار ليسوا أهدافاً عسكرية، فيما اعتبر رئيس الجمهورية جوزاف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي والجهود الأميركية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com