دان رئيس مجلس النواب نبيه بري المجازر التي ارتكبتها إسرائيل اليوم في جنوب لبنان، معتبراً أنها تأتي في سياق استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل ضد الحجر والبشر وكل ما يرتبط بحياة الإنسان في الجنوب.
وقال بري إن إسرائيل لا تقيم وزناً للاتفاقات والقوانين والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والتوتر في لبنان والمنطقة، معتبراً أن ما جرى يشكل دعوة إلى مقاربة العدوان وتداعياته بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو طائفية أو حزبية.
بري: المجازر استكمال للحرب على الجنوب
اعتبر نبيه بري أن المجازر الإسرائيلية في الجنوب تمثل استكمالاً لما وصفه بحرب الإبادة التي تواصل آلة القتل والدمار الإسرائيلية شنّها ضد الحجر والبشر والتراث وكل ما يتصل بحياة الإنسان في الجنوب.
وأضاف أن استمرار الاعتداءات، رغم وجود اتفاقات وقوانين وجهود سياسية لإنهاء الحرب والتوتر، يؤكد، بحسب قوله، أن إسرائيل لا تقيم وزناً لهذه المساعي.
وكانت الغارات الإسرائيلية قد طالت عدداً من مناطق الجنوب، بينها أنصار ودير الزهراني ومناطق في قضاء النبطية، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
دعوة إلى مقاربة وطنية للعدوان
وقال بري إن العدوان الإسرائيلي على أنصار ودير الزهراني والمنصوري وقرى قضاء النبطية هو «دعوة ممهورة بدماء الأطفال والنساء» إلى اللبنانيين جميعاً، ولا سيما القوى السياسية، لمقاربة العدوان وتداعياته وأبعاده مقاربة وطنية.
وشدد على ضرورة أن تكون هذه المقاربة بعيدة عن أي شكل مناطقي أو طائفي أو حزبي، معتبراً أن التطورات تستدعي ترسيخ مناخات الوحدة الوطنية.
بري يحمّل رعاة المفاوضات مسؤولية التحرك
ووجّه رئيس مجلس النواب رسالة إلى رعاة المفاوضات واتفاقات وقف النار، داعياً إياهم إلى تحمل مسؤولياتهم والعمل على وقف الحرب قبل فوات الأوان.
ويأتي موقف بري في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية نقاشاً حول وضع لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار الإقليمي والجهود الدولية الرامية إلى إنهاء التصعيد.
وبحسب تقارير نقلت مواقف متباينة بشأن شمول لبنان بالاتفاق، أكدت باكستان وإيران أن لبنان داخل إطار التفاهم، فيما أعلنت واشنطن أن لبنان غير مشمول بالاتفاق.
تصعيد في أنصار ودير الزهراني
شهد جنوب لبنان تصعيداً إسرائيلياً خلال الساعات الماضية، وطالت الغارات بلدة أنصار ودير الزهراني ومناطق أخرى في قضاء النبطية.
وفي أنصار، أسفرت غارة إسرائيلية عن استشهاد عائلة كاملة، بينهم أطفال ونساء، فيما أدت غارة على دير الزهراني إلى سقوط ضحايا وإصابات، وفق المعطيات المتداولة اليوم.
ويأتي التصعيد في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بوقف النار ومستقبل المسار التفاوضي بشأن لبنان.
