عون يراهن على هدية أمريكية في روما في واحدة من أكثر المحطات السياسية حساسية، مع اقتراب الاجتماع المرتقب في العاصمة الإيطالية، وسط آمال رسمية بأن تساهم الضغوط الأميركية في دفع إسرائيل إلى الانسحاب من عدد أكبر من القرى اللبنانية المحتلة، بما يسمح بالانتقال إلى المرحلة الثانية من مشروع “المناطق التجريبية“. ويأتي ذلك بينما تتزايد المؤشرات على أن عون يراهن على هدية أمريكية في روما لإنقاذ اتفاق الإطار ومنع انهياره، في وقت تبقى فيه التطورات الميدانية والسياسية مترابطة بصورة غير مسبوقة.

عون يراهن على هدية أمريكية في روما لإنجاح المرحلة الثانية

عون يراهن على هدية أمريكية في روما لإنجاح المرحلة الثانية
عون يراهن على هدية أمريكية في روما لإنجاح المرحلة الثانية

سرّبت أوساط قريبة من القصر الجمهوري أن الرئيس جوزيف عون طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ممارسة ضغوط مباشرة على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من مشروع «المناطق التجريبية»، بحيث تشمل عدداً أكبر من القرى اللبنانية المحتلة.

وأضافت المصادر أن عون تلقى تعهداً من ترامب بالعمل على هذا الملف، مقابل الإسراع في الإجراءات المتعلقة بنزع سلاح حزب الله، وهو ما يجعل عنوان عون يراهن على هدية أمريكية في روما محوراً رئيسياً في المرحلة المقبلة.

اجتماع روما… مرحلة جديدة من المناطق التجريبية؟

اجتماع روما... مرحلة جديدة من المناطق التجريبية؟
اجتماع روما… مرحلة جديدة من المناطق التجريبية؟

في وقت لاحق، ترددت معلومات في بيروت تفيد بأن الاجتماع المقرر عقده في العاصمة الإيطالية روما في الرابع من آب المقبل، بين وفدي السلطة اللبنانية والعدو الإسرائيلي، سيتناول مشروع إنشاء منطقة تجريبية جديدة تضم عدداً إضافياً من القرى اللبنانية المحتلة فيما عون يراهن على هدية أمريكية في روما.

وتؤكد أوساط قصر بعبدا أن الجيش اللبناني أنجز تقريراً مفصلاً حول المرحلة الأولى، ونفذ كامل الالتزامات المطلوبة منه، فيما يبقى الاحتلال الإسرائيلي العقبة الأساسية أمام استكمال انتشار الجيش، إذ يرفض تنفيذ أي نشاط عسكري أو أمني داخل مناطق لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة فيها.

ترامب ونتنياهو… هل ينجح الضغط الأمريكي؟

ترامب ونتنياهو... هل ينجح الضغط الأمريكي؟
ترامب ونتنياهو… هل ينجح الضغط الأمريكي؟

بحسب الأوساط نفسها، فإن الرئيس جوزيف عون يعوّل على نجاح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، بما يمنع انهيار اتفاق الإطار.

في المقابل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مكتب نتنياهو، أن ترامب يطالبه أيضاً بالانسحاب من لبنان وسوريا وقطاع غزة، وأن نتنياهو سيعرض خلال لقائه المرتقب في واشنطن الأسباب التي يعتبرها مانعة لتنفيذ هذه الخطوة في المرحلة الحالية.

كما واصلت وسائل الإعلام الإسرائيلية التشكيك بقدرة الجيش اللبناني على تنفيذ الالتزامات المطلوبة، ولا سيما ما يتعلق بتفكيك البنية العسكرية لحزب الله، معتبرة أن ذلك قد يؤخر أو يعرقل أي عملية إعادة انتشار مستقبلية.

لا جدول زمني واضح للمرحلة الثانية

غياب جدول زمني ثابت للانتقال إلى المرحلة الثانية من مشروع المناطق التجريبية
غياب جدول زمني ثابت للانتقال إلى المرحلة الثانية من مشروع المناطق التجريبية

تشير المعطيات المتوافرة إلى غياب جدول زمني ثابت للانتقال إلى المرحلة الثانية من مشروع المناطق التجريبية، حيث يبقى أي توسع مرتبطاً بجملة عوامل أبرزها:

  • معالجة الخروقات الأمنية.
  • ضمان عدم استهداف الجيش اللبناني.
  • استكمال أعمال المسح الهندسي.
  • تأمين عودة آمنة ومنظمة للسكان.

كما أن لجنة التنسيق العسكري ستبقى الجهة الأساسية المشرفة على تقييم الظروف الميدانية قبل اتخاذ أي قرار بالتوسع.

التصعيد الإسرائيلي يضغط على المفاوضات

التصعيد الإسرائيلي يضغط على المفاوضات
التصعيد الإسرائيلي يضغط على المفاوضات

تؤكد المعطيات أن كل محطة تفاوضية جديدة تتزامن مع تصعيد إسرائيلي ميداني، تستخدمه تل أبيب كورقة ضغط لتحسين شروطها السياسية والعسكرية قبل أي انسحاب.

ويبدو أن إسرائيل تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض تجعل أي تقدم تفاوضي مرتبطاً بمطالب إضافية تتجاوز الإطار الأمني.

قيود على عودة الأهالي

قيود على عودة الأهالي
قيود على عودة الأهالي

وتزداد الصورة تعقيداً مع محاولات إسرائيل فرض شروط تتعلق بعودة سكان القرى الحدودية، عبر إجراءات وقيود تجعل العودة مشروطة، وهو ما يضع الجيش اللبناني أمام معادلة حساسة، إذ يبدو وكأنه يتحرك ضمن هامش تفرضه إسرائيل، بدلاً من أن يكون المرجعية الوطنية الوحيدة لتنظيم عودة المواطنين وضمان حقوقهم.

تشير المؤشرات إلى أن لقاء روما قد يشكل اختباراً جديداً لقدرة الولايات المتحدة على التأثير في القرار الإسرائيلي، خصوصاً في ظل رهان بعبدا على تدخل مباشر من الرئيس الأميركي.

لكن نجاح هذه الجهود سيبقى مرتبطاً بموقف حكومة نتنياهو، وبمدى استعدادها لتقديم تنازلات ميدانية، في وقت تستمر فيه إسرائيل باستخدام التصعيد العسكري كورقة تفاوضية، فيما يسعى لبنان إلى تثبيت انتشار الجيش واستكمال تنفيذ اتفاق الإطار.

يبقى مستقبل المرحلة الثانية من المناطق التجريبية مرتبطاً بنتائج اجتماع روما، وبقدرة واشنطن على إقناع إسرائيل بخطوات ميدانية جديدة. وحتى ذلك الحين، سيظل المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة بين تقدم سياسي محدود أو عودة التصعيد العسكري، بينما يستمر عون يراهن على هدية أمريكية في روما كعنوان أساسي للمشهد اللبناني.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com