لقاء ترامب وجوزيف عون تصدر المشهد السياسي والإعلامي بعد المباحثات التي عقدت في البيت الأبيض، حيث تناول الرئيسان ملفات الدعم الأمريكي للبنان، ومستقبل الوضع الأمني في الجنوب، ودور الجيش اللبناني، إضافة إلى قضايا حزب الله وإيران واتفاقات أبراهام. ويعد لقاء ترامب وجوزيف عون محطة سياسية بارزة قد تنعكس على العلاقات اللبنانية الأمريكية والملفات الإقليمية خلال المرحلة المقبلة.

الرصد الإخباري – مركز بيروت للأخبار

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة تنظر إلى لبنان باحترام، معربا عن استعداد بلاده لمساعدة اللبنانيين ودعم استقرار البلاد، في إطار لقاء ترامب وجوزيف عون الذي تناول ملفات سياسية وأمنية وإقليمية حساسة.

وقال ترامب إن لبنان يضم نخبة من الأطباء والمحامين والمثقفين وأصحاب الكفاءات الذين تعرضوا لمعاناة كبيرة على مدى عقود، مضيفًا أن كثيرًا من اللبنانيين بقوا متمسكين بوطنهم رغم الحروب والظروف الصعبة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستتعامل مع لبنان بالاحترام الذي يستحقه، لافتا إلى أن بلاده ساهمت في حل بعض القضايا المتعلقة بلبنان، وأن ملف حزب الله سيكون من بين القضايا التي ستبحث خلال المحادثات.

عون: هدفنا استقرار دائم وإنهاء الصراع

عون: هدفنا استقرار دائم وإنهاء الصراع
عون: هدفنا استقرار دائم وإنهاء الصراع

من جهته، شكر الرئيس جوزيف عون نظيره الأمريكي على الاستقبال، واصفا الزيارة بالتاريخية، ومؤكدا أن هدف لبنان هو الوصول إلى استقرار دائم وإنهاء حالة الصراع بما يحقق الأمن للبنان والمنطقة.

وقال عون إن السلام والاستقرار يمثلان رؤية مشتركة، معربا عن أمله في أن تثمر المباحثات عن نتائج تفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، وتدفع باتجاه معالجة الملفات العالقة، في ما اعتبره مراقبون أحد أبرز مخرجات لقاء ترامب وجوزيف عون.

اتفاقات أبراهام ومستقبل المنطقة

ترامب يتحدث اتفاقات أبراهام ومستقبل المنطقة
ترامب يتحدث اتفاقات أبراهام ومستقبل المنطقة

وخلال المؤتمر الصحفي، تطرق ترامب إلى اتفاقات أبراهام، معتبرًا أنها حققت نجاحًا كبيرًا، ومعربًا عن اعتقاده بأن دولًا أخرى قد تنضم إليها مستقبلًا، مشيرًا إلى أن لبنان يمتلك موقعًا مهمًا في أي ترتيبات إقليمية مقبلة.

الجنوب والجيش اللبناني في صدارة المباحثات

الجنوب والجيش اللبناني في صدارة المباحثات
الجنوب والجيش اللبناني في صدارة المباحثات

وفيما يتعلق بـ الوضع الأمني في جنوب لبنان، أوضح ترامب أن الولايات المتحدة تعمل على تنفيذ التفاهمات الخاصة بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية، مؤكدًا أن الجيش اللبناني يحتاج إلى مزيد من الدعم ليتمكن من بسط سلطته على المناطق الحدودية، وأن هذا الملف سيكون محورًا أساسيًا في مباحثاته مع الرئيس اللبناني.

أما الرئيس جوزيف عون، فأكد أن أي اتفاق يتصل بترسيم الحدود أو الملفات السيادية سيتم التعامل معه وفق الأصول الدستورية اللبنانية، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي يؤديه رئيس مجلس النواب نبيه بري في دعم إنهاء الأعمال العدائية وإعادة إعمار الجنوب، مع مراعاة حساسية موقعه الوطني والسياسي.

ترامب: إذا طلب مني الرئيس اللبناني التحدث مع حزب الله فسأفعل

ترامب: إذا طلب مني الرئيس اللبناني التحدث مع حزب الله فسأفعل
ترامب: إذا طلب مني الرئيس اللبناني التحدث مع حزب الله فسأفعل

وفي جانب آخر من المؤتمر الصحفي، تطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ملفات حزب الله وإيران، مؤكدًا أنه لا يستبعد التواصل مع أي جهة إذا كان ذلك يخدم تحقيق الاستقرار.

وقال ترامب: “إذا طلب مني الرئيس اللبناني التحدث مع حزب الله، فسأفعل ذلك”، في إشارة إلى أن واشنطن تركز على تحقيق نتائج عملية في الملفات الإقليمية، وهو تصريح أثار اهتمامًا واسعًا عقب لقاء ترامب وجوزيف عون.

ترامب يشيد بالرئيس السوري أحمد الشرع ويتحدث عن دوره المحتمل في ملف حزب الله

وفي واحدة من أكثر التصريحات إثارة خلال المؤتمر الصحفي، تطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبرًا أنه قام بعمل رائع في توحيد سورية، مشيدا بما وصفه بالجهود التي بذلها خلال المرحلة الماضية.

وأضاف ترامب أن الشرع خاض مواجهة طويلة مع حزب الله خلال سنوات الحرب السورية، قبل أن يطرح احتمالا جديدا بشأن الدور السوري في المرحلة المقبلة، قائلا: قد يحصل ذلك… قد يكون ذلك”، وذلك ردا على سؤال حول إمكانية أن يكون لسورية دور في التعامل مع حزب الله أو التأثير في هذا الملف خلال الفترة المقبلة، في إشارة عكست انفتاحا على احتمالات جديدة في المشهد الإقليمي.

ترامب: الضربات أخرت البرنامج النووي الإيراني سنوات

وفي معرض حديثه عن إيران، اعتبر ترامب أن الضربات التي استهدفت منشآت إيرانية ألحقت أضرارا كبيرة بقدراتها، ورأى أن إعادة بناء تلك القدرات ستستغرق سنوات طويلة.

وأضاف أن إدارته ألغت الاتفاق النووي الذي كان قائما، معتبرا أن استمرار العمل به كان سيمنح إيران فرصة للوصول إلى امتلاك سلاح نووي، وفق تعبيره.

كما شدد على أن الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية كانت، من وجهة نظره، ضرورية لمنع طهران من تطوير برنامجها النووي العسكري، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستواصل مراقبة التطورات ولن تسمح بعودة ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني.

واتهم ترامب القيادة الإيرانية بممارسة سياسات قمعية وعنيفة، موجها انتقادات حادة لسجلها في التعامل مع معارضيها، ومعتبرا أن النظام الإيراني يتحمل مسؤولية سقوط أعداد كبيرة من الضحايا على مدى السنوات الماضية.

ويترقب المراقبون نتائج لقاء ترامب وجوزيف عون لمعرفة ما إذا كانت المباحثات ستفتح الباب أمام تفاهمات أوسع تتعلق بالدعم الأمريكي للبنان، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، وتعزيز دور الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها، إلى جانب انعكاسات المواقف الأمريكية الجديدة حيال حزب الله وإيران على المشهد الإقليمي.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com