رأي | خاص مركز بيروت للأخبار
إعداد: مبارك بيضون
ثبت لدينا بالوجه الشرعي أن الأمور باتت واضحة لا لبس فيها، وأن البلد يعيش حالة انقسام عمودي بين فريقين. الأول يملك السلطة التي استحوذ عليها بعد الانتخابات الرئاسية، تلتها حكومة عمدت إلى تنفيذ مقررات جهنمية، لا يمكن إعطاؤها أي وصف آخر غير هذا الوصف “السيء”، لما قامت به من أفعال وتفاعلات مع الإملاءات والترتيبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية.

فالإدارة الأمريكية، هي الأخرى، دخلت حلبة الصراع لمواجهة لبنان المقاوم ومن يمثله، بعدما لم تتردد في كل مرة بالتأكيد أنها دخلت هذا الصراع للانتقام مما مضى، وأنها رأت أن اليوم هو الوقت المناسب لتنفيذ هذا الانتقام.
والمعيب في الأمر أن لبنان السلطوي، الواقع تحت النار، هو الآخر يعمل جاهداً للتخلص من أهل وطن لا يفقهون في نظره، حجم تلك المؤامرات، فيما همهم الوحيد هو الحفاظ على ثقافةٍ يقوم مفهومها الأساسي على الدفاع عن الأرض من دون أي تنازلات.

وهذا ما يحصل حتى اليوم، في ظل ممارسات وإجراءات ومحاولات عديدة ومتعددة لإنهاء هذا النهج، وتحويل لبنان إلى حالة تتماشى وتخضع للهيمنة والسيطرة، وكمّ أفواه كل من يهتف للقضية الأساس، قضية استرجاع الأرض في فلسطين ولبنان، ودعم الدول التي ما زالت تواجه وترفض الاستسلام، حتى يعي كل طامع وكل بائع أن الأرض ملك لأصحابها وليست للبيع.
