لماذا يحتل لبنان أعلى نسبة سرطان في العالم؟ ومن المسؤول؟ وهل هناك ارتباط بزيادة استخدام القنابل الإسرائيلية؟ نطالب بلجنة علمية حيادية؟
ارتفاع معدلات السرطان في لبنان والمسؤولية الرسمية
أعلن رئيس التجمع الطبي الاجتماعي اللبناني، والأمين العام للرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية، وعضو مجلس نقابة الأطباء، البرفسور رائف رضا، أن لبنان، نسبةً إلى مساحته وعدد سكانه، يحتل أعلى نسبة سرطان في العالم، والأسباب متعددة، ولكن كل وزارة تتهرب من مسؤولياتها، أقلّه من الحد من الأسباب، وكأن شيئًا لم يكن، دون حسيب أو رقيب أو محاسبة. فقط نعد أرقامًا وإحصائيات، ونوع السرطان، ويموت الأطفال والشباب والكبار، وتصرف وزارة الصحة ملايين الدولارات على العلاجات الجراحية والكيميائية والإشعاعية والمناعية وسواها، ولكننا نرى تقصيرًا في الوقاية من جميع الوزارات المعنية المرتبطة بالأسباب.
فمراقبة الغذاء، من المأكولات و المياه والمشروبات و الملونات والأصبغة، تكاد تكون شبه معدومة، حيث إن دخول المواد المشبوهة، بما فيها المواد الحافظة والمحتويات والتلاعب بتاريخ انتهاء الصلاحية، مستمر، وكل وزارة تدّعي أن ذلك ليس من صلاحيتها.
وهل أُجريت دراسات على المياه المعبأة في قنانٍ بلاستيكية، ودخول جزيئات التفاعل إلى الجسم؟ بالإضافة إلى التلوث البيئي الناتج عن دخان المصانع والسيارات ومعامل الترابة وانتشارها في الهواء، وقد غفل الجميع عن كثرة السرطانات التي تتزايد بطريقة متسارعة.
تساؤلات حول تأثير القصف الإسرائيلي والمواد المستخدمة
تساؤلات حول تأثير القصف الإسرائيلي والمواد المستخدمة
وهل أُجريت دراسات في مناطق جغرافية محددة كالجنوب والضاحية؟ أين هي الإحصائيات منذ أعوام طويلة، في حروب 2000 و2006 و2024 و2026 وغيرها، خاصة بعد قصف العدو الإسرائيلي بالقنابل الفسفورية، والقنابل التي تحتوي على رؤوس من اليورانيوم، والتي تدمر البنايات بأكملها لأنها مخصصة لاختراق الطبقات الخرسانية الصلبة، بالإضافة إلى القنابل الفسفورية وغيرها المستخدمة لحرق المزروعات والأشجار وتحويل الأرض إلى أرض محروقة، بما يؤدي إلى تسميم التربة بأكملها وصولًا إلى الطبقات الجوفية، أي إلى المياه والآبار؟
لقد علا صراخنا منذ ذلك التاريخ، ولكن لا نسمع إلا الوعود، ورمي المسؤوليات، ودائمًا يكون الجواب هو النفي.
ونتساءل: هل أُخذت العينات من الأشجار والمزروعات والتربة والمياه بطريقة علمية أم لرفع العتب؟ وكيف؟ كل ما نسمعه هو نفي وجود مواد مسرطنة نظريًا، وليس عمليًا. وهل اعتُمدت المعايير العلمية، أم اكتُفي بتصريحات رنانة بالنفي، لأنهم يعلمون أن السرطان لا يأتي بين ليلة وضحاها؟
للأسف الشديد، زادت نسبة السرطانات بشكل مرعب ومتفاقم، فلا تدخل بيتًا إلا ويشكو أحد أفراده من حالة سرطان.
الدعوة إلى لجنة علمية مستقلة ومحاسبة المسؤولين
نقابة الكيميائيين بلبنان: إسرائيل استخدمت قنابل محرمة دوليا
ونتساءل: هل أُجريت دراسات وأبحاث علمية حول تأثير القنابل الإسرائيليةذات الرؤوس التي تحتوي على اليورانيوم، والتي تُستعمل لاختراق الطبقات الخرسانية الصلبة، فتدمر البنايات الشاهقة وصولًا إلى أسفل طبقات الملاجئ؟ وما نوعية هذه القنابل والمواد التي تتكون منها، بالإضافة إلى القنابل الفسفورية وقنابل أخرى مجهولة أُلقيت على لبنان؟
ولكن هناك تهربًا من المسؤوليات، وكل وزارة ترميها على الأخرى من حيث صلاحية الاختصاص.
لذلك، نطالب بلجنة مختصة حيادية من أصحاب الاختصاص، تدرس كل ما أشرت إليه، وترفع تقارير محلية ودولية، ومحاسبة المسؤولين وعدم إفلاتهم من العقاب، وإلا فإن الموضوع خطير جدًا، ولا يهمنا أن نعد أرقامًا وإحصائيات دون دراسة الأسباب وتحديد المسؤوليات.
إن الفلكلور والتهرب من المسؤولية لهو جريمة بحق الإنسانية والوطن، وكفى متاجرة بصحة المواطن، وتجهيلًا للفاعل، وتراخيًا في المسؤوليات. وأسهل الطرق هو إطلاق كلام في الهواء، وإصدار تصريحات لرفع المسؤوليات، ليزداد السرطان.
وما سألتم أنفسكم: لماذا يحتل لبنان أعلى نسبة سرطان في العالم؟ ومن المسؤول؟ وهل بقاء الأمور على هذا النحو يخدم الصحة والإنسان؟ وإلى متى تبقى الأمور فالتة؟ ومن يحاسب؟