وتأتي تصريحات ممداني في ظل استمرار الجدل الدولي حول الملاحقات القضائية المرتبطة بالحرب في قطاع غزة، وما إذا كانت السلطات المحلية في الولايات المتحدة تمتلك صلاحيات قانونية للتعامل مع مسؤولين أجانب يواجهون مذكرات أو اتهامات أمام هيئات قضائية دولية.
ممداني: مكان نتنياهو هو لاهاي
ممداني: مكان نتنياهو هو لاهاي
وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، قال ممداني: “أعتقد أن مكان رئيس الوزراء نتنياهو هو لاهاي”، في إشارة إلى المدينة الهولندية التي تضم مؤسسات قضائية دولية.
وأضاف أن نتنياهو يواجه اتهامات أمام المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن توصيفه بـ”مجرم حرب” يمثل رأياً متداولاً لدى كثيرين بسبب ما جرى خلال السنوات الماضية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الانتقادات الدولية للحرب في قطاع غزة، واستمرار الجدل حول المسؤوليات القانونية والسياسية المرتبطة بها.
دراسة قانونية حول الصلاحيات
وأوضح ممداني أن إدارة مدينة نيويورك لا تزال تبحث مدى امتلاكها الصلاحية القانونية لإصدار توجيهات إلى شرطة المدينة باحتجاز مسؤول أجنبي، مؤكداً أن الدائرة القانونية في البلدية تجري “محادثات جادة” لدراسة مختلف الجوانب القانونية.
وقال: “سنفعل ما يسمح به القانون في مدينة نيويورك، لكننا لن نضع قوانيننا الخاصة لهذا الغرض.”
ويشير هذا الموقف إلى أن أي خطوة محتملة ستبقى مرتبطة بالإطار القانوني الأميركي والاختصاصات المحددة للسلطات المحلية.
موقف سبق أن أعلنه خلال حملته الانتخابية
موقف سبق أن أعلنه خلال حملته الانتخابية
وكان ممداني قد أعلن خلال حملته الانتخابية لرئاسة بلدية نيويورك العام الماضي أنه، في حال انتخابه، سيدرس تنفيذ أي مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو، على خلفية الحرب في غزة.
ويرى ممداني أن الحرب شكّلت إحدى أبرز القضايا السياسية والأخلاقية التي أثرت في توجهاته السياسية، مؤكداً في أكثر من مناسبة دعمه لما وصفه بحقوق الفلسطينيين.
نتنياهو يرد على تصريحات ممداني
نتنياهو يرد على تصريحات ممداني
من جانبه، قلّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهمية تصريحات ممداني، مؤكداً أنه غير قلق من هذه التهديدات.
واتهم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك بدعم حركة “حماس”، معتبراً أن مواقفه تعكس عداءً لإسرائيل، وقال إن إسرائيل تمثل “الديمقراطية الوحيدة التي تقف إلى جانب القيم الأميركية”، على حد زعمه.
كما اتهم ممداني بأنه يهاجم إسرائيل بصورة مستمرة، معتبراً أن مواقفه تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الخلافات التقليدية.
ولفت التقرير إلى أن عدداً كبيراً من أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين صوّتوا أخيراً لصالح مشروع يدعو إلى إنهاء المساعدات الأميركية لإسرائيل، رغم عدم حصوله على الأصوات الكافية لإقراره، وهو ما اعتُبر مؤشراً على وجود تحول تدريجي داخل الحزب بشأن هذا الملف.
وأكد ممداني أن الحرب في غزة أصبحت قضية مؤثرة في المزاج الانتخابي الأميركي، معتبراً أن السياسة الأميركية تجاه غزة وفلسطين تحتاج إلى مراجعة شاملة.