أعلن رئيس التجمع الطبي الاجتماعي اللبناني، والأمين العام للرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية، وعضو مجلس نقابة الأطباء، البرفسور رائف رضا، أن النقابات في لبنان تديرها النقابات العميقة، التي هي صورة مصغرة عن الدولة العميقة، أي انعكاس للحالة السياسية في البلد وللقوى السياسية التي تتحكم بمفاصل الدولة.
وعليه، تبقى النقابات ومجالسها تحت رحمة وهيمنة هذه النقابات العميقة، أي الدولة العميقة، وتبقى كل القرارات التي تهم العمل النقابي تحت رحمة هذه البوتقة التي تمرر ما يخدم مصالحها وأجنداتها.
وعبر “ريموت كنترول” داخل النقابات، تتدخل النقابات العميقة، عبر الدولة العميقة، في الانتخابات النقابية، وتمرر أزلامها ومحاسيبها بكل وسيلة، دون حسيب أو رقيب.
ولهذا ترى أن ما تقدمه النقابات لخدمة المنتسبين إليها يكاد يكون معدومًا من الناحية العملية، وأكثريته شعارات ونظريات وبيع مواقف لا تغني ولا تسمن من جوع. وتتحمل الهيئة العامة في النقابات المسؤولية الأخلاقية والعملية في السكوت عما يجري، خاصة في الانتخابات النقابية، عبر التصويت لغير النقابيين، ومحاربة النقابيين دون محاسبة، والويل للمعارضين للنقابات العميقة.
حيث يأمرون النقابات بفتح المجالس التأديبية والانتقام منهم، وهكذا يلهون المناضلين عن دورهم الأصلي، فلا إنتاج ولا عمل نقابي.
وإلى متى تبقى النقابات الأصيلة تدار عبر النقابات العميقة؟ أوقفوا هذه المهازل، وإلا فعلى النقابات السلام.
