كنعان: لجنة المال تقر تعديلات قانون إصلاح المصارف وتؤكد أولوية استرداد الودائع
أعلن رئيس لجنة المال والموازنة، النائبإبراهيم كنعان، إقرار اللجنة تعديلات على قانون إصلاح المصارف، وذلك عقب اجتماع خُصص لمناقشة مواد القانون، في إطار استكمال الإصلاحات المرتبطة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي في لبنان.
وأكد كنعان أن التعديلات جاءت بعد مناقشات قانونية وفنية، مع التشديد على احترام القوانين اللبنانية وتحقيق التفاهم مع الجهات الدولية من دون المساس بالمصلحة الوطنية.
إقرار تعديلات قانون إصلاح المصارف
إقرار تعديلات قانون إصلاح المصارف
وقال كنعان إن اللجنة عدّلت المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف بصيغة وصفها بأنها “مقبولة”، وذلك تحت أحكام قانون النقد والتسليف، ولا سيما المادة 70.
وأوضح أن اللجنة ناقشت مختلف البنود وأدخلت التصحيحات اللازمة، مضيفاً: “ناقشنا وصححنا، ونريد التفاهم مع صندوق النقد والمرجعيات الدولية، ولكن ليس على حساب فهمنا وعلمنا وقوانيننا ومصلحة ناسنا.”
وأشار إلى أن اللجنة حرصت على أن تكون التعديلات منسجمة مع التشريعات اللبنانية، بما يحقق الإصلاح المطلوب ويحافظ في الوقت نفسه على الأطر القانونية الوطنية.
توافق مع الحكومة ومصرف لبنان
توافق مع الحكومة ومصرف لبنان
وأكد رئيس لجنة المال والموازنة أن اللجنة عملت على توضيح المادة 13 من قانون إصلاح المصارف، وذلك بالتوافق مع الحكومة ومصرف لبنان، بهدف منع أي تداخل في الصلاحيات أو تعطيل في آليات التنفيذ.
وأوضح أن الهيئة المصرفية العليا تتمتع بجميع الصلاحيات المرتبطة بإصلاح المصارف، إلا أنها ليست مجلساً مركزياً، وبالتالي لا تصدر التعاميم، بل ترفع توصيات بشأنها وفقاً للصلاحيات المحددة لها في القانون.
وأضاف أن هذه التوضيحات تهدف إلى تعزيز الوضوح القانوني وضمان حسن تطبيق الإصلاحات المصرفية.
كنعان: قانون استرداد الودائع قيد التعديل
كنعان: قانون استرداد الودائع قيد التعديل
وتطرق كنعان إلى قانون استرداد الودائع، نافياً ما يُشاع عن توقف العمل به داخل مجلس النواب.
وقال إن القانون “غير نائم” في المجلس، بل يخضع حالياً للتعديل من قبل الحكومة عبر لجنة شُكّلت خصيصاً لهذه الغاية.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في وضع معالجة جدية لملف الودائع، من خلال تأمين التمويل والإمكانات اللازمة لإعادة الحقوق إلى أصحابها، بعد إجراء التدقيق في موجودات الدولة والمصارف.
إصلاح القطاع المصرفي في لبنان
إصلاح القطاع المصرفي في لبنان
تأتي هذه الخطوات في إطار مساعي السلطات اللبنانية لاستكمال القوانين الإصلاحية المطلوبة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، والتي تُعد من أبرز الملفات المطروحة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.
ويُنظر إلى قانون إصلاح المصارف باعتباره أحد التشريعات الأساسية التي تهدف إلى تنظيم عملية إعادة هيكلة المصارف، وتحديد صلاحيات الجهات الرقابية، بما ينسجم مع المعايير المالية والقانونية.
أهمية قانون استرداد الودائع
أهمية قانون استرداد الودائع
يحظى قانون استرداد الودائع باهتمام واسع من قبل المودعين والرأي العام، نظراً لارتباطه مباشرة بحقوق أصحاب الودائع المحتجزة منذ اندلاع الأزمة المالية في لبنان.
ويؤكد المسؤولون أن إقرار القانون يتطلب تحديد مصادر التمويل وآليات التنفيذ، بما يضمن حماية حقوق المودعين وتحقيق العدالة بين مختلف الأطراف.
يشكل إقرار تعديلات قانون إصلاح المصارف خطوة جديدة ضمن مسار الإصلاح المالي في لبنان، في وقت شدد فيه النائب إبراهيم كنعان على ضرورة المواءمة بين متطلبات الإصلاح والتعاون مع صندوق النقد الدولي، وبين احترام القوانين اللبنانية وحماية المصلحة الوطنية. كما أكد استمرار العمل على قانون استرداد الودائع بهدف التوصل إلى آلية عملية تضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها.