ترامب ونتنياهو يفترقان حول إيران….أبرز ماجاء في الصحف في 2026/7/6
افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الاثنين 6 تموز 2026 الأوكتاجون المصري.. أكبر مقر عسكري في الشرق الأوسط يضع القاهرة في دائرة الضوء العالمية ريغيف تكشف لأول مرة: إســـ.ـرائـيـل أرسلت “قبة حديدية” إلى الإمارات لحماية سكانها من هـجـ.ـمات إيران ردّ ناري من نائب “الحـ.ـزب” على تصريحات زامير من قلعة شقيف؟ عناوين وأسرار الصحف الصادره اليوم الإثنين 06/07/2026 طريقة عمل موهيتو أناناس بالريحان الفوائد الطبية لتناول بذور اليقطين.. تساهم في علاج هذه الأمراض إطلاق نار خلال احتفالات الاستقلال… 8 مصابين بينهم 4 أطفال في نيويورك “الحرس الثوري” يحول مسار 6 سفن في مضيق هرمز هاشم: الوحدة الوطنية اهم اتفاق لحماية
افتتاحية صحيفة البناء:
ترامب ونتنياهو يفترقان حول إيران… فهل يمكن الخروج باتفاق حول لبنان؟
20 مليوناً في تشييع الخامنئي يبايعون خيار المقاومة… وقاليباف: خط أحمر مراجع جغرافية
زامير يرسم للجيش مفهوم المناطق التجريبية: الوصاية حيث يتعذر الاحتلال
في واشنطن، تبدو الزيارة التي يقوم بها نتنياهو أكثر تعقيداً من مجرد لقاء بين حليفين؛ فالتقديرات الأميركية والإسرائيلية تجمع على أن الملف الإيراني يحتل رأس جدول الأعمال، لكن إيران هنا ليست مجرد ملف نووي، بل مدخل إلى ملفات لبنان وغزة وسورية. الإدارة الأميركية تريد تثبيت التفاهم الذي أنهى الحرب مع إيران؛ لأن نجاحه يعني استقراراً إقليمياً، وضماناً لحرية الملاحة في مضيق هرمز، وهدوءاً في أسواق الطاقة، وهي عناصر يحتاجها ترامب في معركته الانتخابية. أما نتنياهو، فيحمل إلى واشنطن هدفاً معاكساً: انتزاع تفسير للتفاهم لا يقيد حرية «إسرائيل» في لبنان وسورية، ولا يحول دون استمرار الضغوط على إيران، ويمنح «إسرائيل» حق إدارة المرحلة التالية وفق رؤيتها الأمنية.
في طهران، جاءت مراسم التشييع التي ضمت وفق التقديرات عشرين مليوناً بايعوا خيار المقاومة، لتقرأ رسمياً بوصفها استفتاءً شعبياً على نتائج الحرب، ورسالة بأن الرهان على انهيار النظام أو انفصال قيادته عن شعبه قد سقط. ولم يكن المشهد الشعبي وحده هو الرسالة، بل أيضاً اللقاءات السياسية التي عقدها رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف مع وفود وقادة قوى المقاومة، وفي مقدمهم وفد حزب الله. الكلمات التي وجهها قاليباف للحزب كانت ذات دلالة خاصة، إذ قال إن «إيران حافظت على خطوط مبدئية في المفاوضات، وأحد هذه الخطوط قضية جبهة المقاومة ولبنان»، مضيفاً أن «نضال حزب الله في الحرب الأخيرة أثبت للعالم الترابط الوثيق بين فصائل المقاومة وإيران». وأكد أن طهران لديها «تأكيد خاص على وحدة الأراضي اللبنانية وسيادة هذا البلد»، وأنها «تتفاوض بصراحة وبروح قتالية»، وأن التفاوض مع الولايات المتحدة لم يمس ما تسميه طهران «الخطوط الحمراء»، وفي مقدمها لبنان وجبهة المقاومة؛ فيما «أميركا والكيان الصهيوني لن يجلبا الأمن والقوة»، داعياً الدول الإسلامية إلى الوقوف إلى جانب بعضها ونبذ الخلافات. وبهذه الرسائل، أرادت طهران أن تقول إن لبنان لم يكن بنداً قابلاً للمساومة في التفاوض مع واشنطن، وإن ما تحقق في الميدان لن يُفرّط به على طاولة السياسة، وإن الدبلوماسية مهمتها حماية الإنجازات لا مقايضتها.مراجع جغرافية
في المقابل، جاءت تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من قلعة الشقيف لتكشف الوجه الآخر للمشهد؛ فقد طالب الجيش اللبناني بـ»الوفاء بالتزاماته والعمل على إزالة حزب الله من المنطقة»، مهدداً بأن الجيش الإسرائيلي «سينتقل إلى هجوم سريع» عند أي خرق يقدره هو. ولم تكن هذه مجرد رسالة عسكرية، بل إعلاناً عن القراءة الإسرائيلية لاتفاق 26 حزيران، حيث تصبح «إسرائيل» هي المرجع الذي يحدد نجاح الجيش اللبناني أو فشله، وهي التي تقرر متى تستخدم القوة ومتى يمتنع عليها ذلك.
ومن هنا تنكشف فكرة «المناطق التجريبية» على معناها الحقيقي؛ فهي، وفق القراءة الإسرائيلية، ليست مقدمة للانسحاب، بل نموذج لإدارة الجنوب تحت وصاية أمنية إسرائيلية مباشرة. فإذا كان الاحتلال المباشر قد أثبت فشله، فإن البديل هو مناطق يختبر فيها أداء الجيش اللبناني وفق معايير إسرائيلية، ويظل فيها قرار الحرب والسلم عملياً بيد تل أبيب. إنها محاولة لاستبدال الاحتلال بالوصاية، واستبدال السيطرة على الأرض بالسيطرة على القرار الأمني.
هكذا تتجمع الخيوط كلها عند لبنان؛ ترامب يحتاج إلى نجاح التفاهم مع إيران، ونجاحه يقتضي تنفيذ الالتزامات الأميركية بوقف الحرب واستكمال الانسحاب الإسرائيلي. ونتنياهو يحتاج إلى تفريغ هذا التفاهم من مضمونه عبر تكريس مفهوم «المناطق التجريبية» وحرية العمل العسكري. وإيران، من جهتها، تؤكد أن لبنان وجبهة المقاومة بقيا خارج أي مساومة، وأن حماية سيادة لبنان ووحدة أراضيه من ثوابتها التفاوضية. وبين هذه العناوين، يبدو أن الصراع الحقيقي لم يعد على وقف الحرب، بل على تفسير التسويات، وعلى تحديد ما إذا كان الجنوب اللبناني سيخرج من الحرب إلى السيادة، أم إلى وصاية جديدة ترتدي ثوباً مختلفاً بعدما تعذر فرضها بقوة الاحتلال.مراجع جغرافية
بينما تتكاثر التسريبات عن انسحاب إسرائيليّ تجريبيّ برعاية أميركيّة، تواصل تل أبيب تثبيت وقائع ميدانيّة جديدة، وكأنها تفاوض من داخل الأراضي التي تحتلها لا من خارجها. وهكذا يتحوّل الحديث عن تنفيذ الاتفاق إلى مسار يجري تحت ضغط القوة العسكرية. في هذا المشهد، تبدو واشنطن أمام اختبار دورها كضامن للتنفيذ، فيما يجد لبنان نفسه أمام حماية حقه في استعادة أرضه كاملة، ومنع تحويل أي ترتيبات أمنية مؤقتة إلى واقع دائم يكرّس الاحتلال بصيغة جديدة.
والبارز أمس، ما أعلنته «هيومن رايتس ووتش» وخمس من المنظمات الحقوقية والمنظمات المعنيّة بحرّية الصحافة أنّ اتفاق الإطار بين «إسرائيل» ولبنان، يُنذر بخذلان ضحايا جرائم الحرب في لبنان. يبدو أنّ أجزاء من نصّ الاتفاق تهدف إلى منع ضحايا الجرائم الخطيرة المشمولة بالقانون الدولي من السعي إلى تحقيق العدالة أمام المحافل الدولية. كما تبدو أجزاء أخرى منه وكأنّها قبول ضمني باستمرار التهجير القسري المطوّل ومفتوح الأجل لعشرات الآلاف من السكان من مساحات شاسعة في جنوب لبنان تحتلّها القوّات الإسرائيلية.
وقالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لـ»منظمة العفو الدولية»: «رأينا المدنيين في لبنان يدفعون مرارًا وتكرارًا ثمن حلقات متعاقبة من النزاع والانتهاكات الجسيمة والجرائم المشمولة بالقانون الدوليّ، بدون تحقيق أي مساءلة. إنّ ضحايا جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات يستحقّون العدالة. وأيّ اتفاق لا يضع حقوقهم في تحقيق العدالة والمُساءلة وجبر الضرر في صلبه سيتداعى تحت وطأة الإفلات من العقاب الذي يرسّخه. وقد أوضحت السنوات القليلة الماضية جليًّا أنّ الإفلات المتفشي من العقاب له كلفة نتحمّلها جميعًا. وعلى الدول التي تزعم التمسّك بالنظام القانوني الدولي أن ترفع صوتها عاليًا: فتحقيق العدالة وجبر الضرر واحترام القانون الدولي في لبنان وخارجه أمور غير قابلة للتفاوض».مراجع جغرافية
ورغم ذلك، ادعى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ «إسرائيل» حصلت على «الشرعيّة للبقاء على طول الخطّ الأصفر في جنوب لبنان»، مؤكّدًا أنّ الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب لم يطلب منه عدم التحرّك ضدّ أنفاق «حزب الله».
ووصف نتنياهو التقارير التي تحدّثت عن طلب ترامب وقف تفجير الأنفاق في لبنان بأنّها «أخبار كاذبة»، وقال خلال اجتماع للحكومة إنّ الرئيس الأميركيّ لم يناقش معه هذا الأمر.
وأضاف أنّ «إسرائيل» تتصرّف وفقًا لاعتباراتها الخاصّة، مؤكّدًا في موقف آخر أنّ القوّات الإسرائيليّة ستبقى في لبنان، وأنّ إيران لن تحصل على سلاح نوويّ ما دام رئيسًا للوزراء.
وفي موقف لافت، زعم نتنياهو أنّ بعض القرى المسيحيّة في لبنان طلبت الانضمام إلى «إسرائيل»، مدّعيًا أنّ القوّات الإسرائيليّة تحميها من «حزب الله».
وأفادت «هيئة البثّ الإسرائيليّة» بأنّ ضبّاطًا إسرائيليّين ولبنانيّين يتواصلون، بوساطةٍ أميركيّة، لتحديد مفهوم «المنطقة الخالية من حزب الله»، قبل بدء الانسحاب التّجريبيّ من قريتَين في جنوب لبنان.
وأفادت «هيئة البثّ الإسرائيليّة» بأنّ الجيش الإسرائيليّ لم ينسحب حتى الآن من منطقتي «المرحلة التجريبية» في جنوب لبنان، مشيرةً إلى أنّ «إسرائيل» تنتظر جهوزية الجيش اللبنانيّ لتسلّم هاتين المنطقتين.مراجع جغرافية
وأضافت الهيئة أنّ الجيش الإسرائيليّ ينتظر تأكيدًا من لبنان ومن القيادة المركزيّة الأميركيّة (سنتكوم) بشأن الجاهزية للمرحلة التجريبية.
كما نقلت أنّ الجيش يسعى إلى وضع تعريف موحّد مع الجيش اللبنانيّ لمفهوم «المنطقة التجريبية»، في إطار التنسيق القائم بين الجانبين.
ونقلت «القناة 12» العبرية عن مصادر أمنيّة إسرائيلية تحذيرها من أنّ «حزب الله» يستغلّ وقف إطلاق النار لإعادة تنظيم صفوفه وتسليح قوّاته، والاستعداد لاستئناف المواجهة مع الجيش الإسرائيليّ خلال فترة زمنيّة قصيرة.
وزعمت المصادر أنّ عناصر الحزب يعملون على تحديد مواقع الأسلحة وإعادة تشغيلها، بالتوازي مع محاولات لتعزيز وجوده في الجنوب بعناصر إضافيّين.
وأضافت أنّ الجيش الإسرائيليّ يتابع هذه التحرّكات، مؤكّدةً أنّه سيستهدف فورًا أيّ عنصر يُعدّه مصدر تهديد.
وبحسب القناة، يحاول الحزب إعداد تقييم محدّث لحجم خسائره، بهدف تكييف قدراته المتبقّية مع المرحلة المقبلة، فيما ادّعت المصادر مقتل نحو 3500 من عناصره، وتدمير جزء كبير من بنيته التحتيّة.
ونقلت القناة عن مصدر أمنيّ قوله إنّ «حزب الله» يلتزم علنًا بوقف إطلاق النار، لكنّه يرفع مستوى جهوزيّته بعيدًا عن العلن، في حين أعدّ الجيش الإسرائيليّ خططًا عمليّاتيّة قابلة للتنفيذ فور صدور قرار باستئناف القتال.
وفي سياق متّصل، أفادت «القناة 13» الإسرائيليّة بأنّ نتنياهو يعقد مشاورات أمنيّة بشأن احتمال الانسحاب من بعض النقاط التي تحتلّها القوّات الإسرائيليّة في جنوب لبنان.مراجع جغرافية
أعلنت وزارة الخارجيّة القطريّة أنّ رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجيّة، تلقّى اتّصالًا هاتفيًّا من وزير الخارجيّة الفرنسيّ، جرى خلاله بحث تطوّرات الأوضاع في المنطقة، ولا سيّما في لبنان.
وفي السياق، قال رئيس الجمهورية جوزاف عون في جلسة مع عدد من الصحافيين: «لست مغرمًا بـ»إسرائيل» إنما أعطوني حلًا آخر لأسير به أيًّا يكن». وتابع عون: «أقول للذين يعارضون هذا الإطار أنا في انتظار أي حل أو اتفاق يخرجنا من الحروب»، مضيفًا أنّ «هذا إطار وليس اتفاقًا مع «إسرائيل» ولا يراهننَّ أحد على انقسام الجيش اللبناني ولن أترك شعبي يموت».
وأضاف: «يخيّطوا بغير هالمسلة»، فالجيش متماسك وثابت، وهناك ضباط من الطائفة الشيعيّة الكريمة أدّوا دورهم في حفظ الأمن والاستقرار في بيروت، وأمام السرايا وكل مؤسسات الدولة وعلى طريق المطار وفي كل لبنان، فلا أحد يراهن على هذه المسألة إطلاقًا. أؤكد لكم بثبات وتماسك، وانقلوها عن لساني، أن ليس في إمكان أحد أن يراهن على انقسام الجيش، فهذه أحلام. الجيش لكل اللبنانيين، ويحفظ الأمن والاستقرار، وسيبقى».
برز أمس تأكيد وزير خارجية إيران عباس عراقجي لوفد حزب الله المعزّي بالمرشد أن طهران تتابع بجدية إنهاء الحرب والاحتلال بلبنان. كما شدد عراقجي على استمرار دعم نهج المقاومة وأشاد بمقاومة حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني.
وأكد عراقجي أن «إيران تسعى جاهدة إلى تحقيق مطلب إنهاء الحرب في لبنان وإنهاء الاحتلال وفقًا للمادة الأولى من مذكرة التفاهم».مراجع جغرافية
قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال لقائه مع عدد من كبار مسؤولي «حزب الله»: «توجد في مذكرة تفاهم إسلام آباد خطوط واضحة ومبادئ أساسية، وتأتي في مقدمتها حماية حلفاء إيران في جبهة المقاومة ولبنان»، مضيفًا: «إرساء السلام في لبنان والمنطقة غير ممكن إلا عبر مسار إيران».
وأفادت «إرنا» بأن قاليباف استقبل الوزير السابق محمد فنيش على رأس وفد من حزب الله، حيث بحث الجانبان في آخر التطورات.
ولفت رئيس الوفد المفاوض الإيراني إلى المفاوضات التي أفضت إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد؛ مبينًا أن تأكيد إيران الأساسي قبل توقيعها كان إدراج مبدأ وقف الحرب على حلفائها في جبهة المقاومة ضمن نص المذكرة، وأن الجمهورية الإسلاميّة لم تتراجع عن هذا الموقف مطلقًا.
وأردف رئيس مجلس الشورى الإسلاميّ: «كما شدّدنا على ضرورة صون وحدة أراضي لبنان وسيادته. وبعد جهود ومتابعات مكثفة، تمّ الاتفاق في نهاية المطاف على تنفيذ البنود الأول والثالث والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر بصورة إلزاميّة ضمن المادة الثالثة عشرة من مذكرة التفاهم».
واعتبر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أن «السلطة في لبنان وقعت اتفاقًا مع العدو الإسرائيلي لا يوجد أي بند فيه لمصلحة لبنان». وقال: «لم تطرح إيران نفسها بديلًا عن الدولة، ولا تريد أن تفاوض عنها، وكل ما قامت به هو فرض الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في مذكرة التفاهم، ودعت الدولة اللبنانية للاستفادة من هذا الأمر، ولكن بدلًا من أن تستفيد السلطة من هذا الدعم الإيراني، أطلقت خطابًا تحريضيًّا تضليليًّا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي مدّت يد العون والمساعدة لبلدنا. هذا الاتفاق منعدم الوجود، ولا قيمة ميثاقية أو دستورية أو قانونية له، وغير مقبول ومرفوض، ولا إمكانية لتطبيقه، ولن نمكّن العدو الذي هو ولي وصاحب هذا الاتفاق الأحادي الجانب، من تطبيقه بأي شكل من الأشكال».
ورأى رئيس تكتّل نواب بعلبك الهرمل، النّائب حسين الحاج حسن، أنّ السّلطة اللّبنانيّة «ارتكبت خطيئةً بتوقيع الاتّفاق الإطاريّ مع «إسرائيل»».
وقال إنّ التّبريرات الّتي قُدّمت لشرح الاتّفاق «تشكّل، بحدّ ذاتها، دليلًا على إدراك القائمين عليه حجم التّنازلات الّتي يتضمّنها».
ودعا الحاج حسن رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إلى «إعلان موقف رسميّ وواضح في شأن ما إذا كان هناك ملحق سرّيّ للاتّفاق».
وأكّد أنّ «من حقّ اللّبنانيّين، بمختلف مواقعهم السّياسيّة والرّسميّة، الاطّلاع على جميع تفاصيل أيّ اتّفاق يمسّ سيادة البلاد»، معتبرًا أنّ «استمرار الغموض حول هذه المسألة يثير الكثير من علامات الاستفهام».
وقال عضو «كتلة الوفاء للمقاومة»، النّائب علي عمّار من جهته، إنّ قادة «إسرائيل» دأبوا، منذ توقيع السّلطة اللّبنانيّة اتّفاق الإطار، على إطلاق تصريحات يزعمون فيها أنّهم حصلوا على «الشّرعيّة» للبقاء في جنوب لبنان.مراجع جغرافية
وانتقد عمّار تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيليّ الصّادرة من قلعة الشّقيف، والّتي قال إنّه طالب فيها الجيش اللّبنانيّ بمواجهة المقاومة وتنفيذ ما عجز الجيش الإسرائيليّ عن تحقيقه خلال الحرب.
واعتبر أنّ هذه التّصريحات «تشكّل انتهاكًا للسّيادة اللّبنانيّة وتدخّلًا في الشّؤون الدّاخليّة»، وتستوجب موقفًا رسميًّا حاسمًا يدافع عن دور الجيش اللّبنانيّ في حماية الأرض والشّعب.
وشدّد على رفض وضع الجيش اللّبنانيّ في موقع «المحامي عن أمن العدوّ الإسرائيليّ»، أو تحويله إلى أداة لتنفيذ مشاريعه، وفق تعبيره.
وطالب عمّار السّلطة بإصدار موقف واضح وصريح يردّ على التّصريحات الإسرائيليّة، داعيًا إيّاها إلى إعادة النّظر في خياراتها والتّراجع عن القرارات الّتي قال إنّها «لم تحقّق أيّ نتيجة، بل أضعفت لبنان وجرّدته من عناصر قوّته».
وكان رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير طالب الجيش اللبنانيّ بما أسماه «الوفاء بالتزاماته بموجب الاتفاق التاريخيّ الذي جرى توقيعه، والعمل على تطهير المنطقة من عناصر حزب الله»، على حدّ تعبيره. وألقت طائرة إسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه أطراف بلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل، من دون تسجيل إصابات. ونفّذ جيش الاحتلال الإسرائيليّ تفجيرَين في بلدة كفرتبنيت وتفجيرًا في بلدة الطّيري، في قضاء بنت جبيل، وعملية تفجير في بلدة كونين.
كما قصفت قوات الاحتلال بالمدفعيّة ناحية بلدة القنطرة. وألقت مسيّرةٌ قنبلةً صوتيّةً على بلدة المنصوري في قضاء صور، وشنّ الطيران الحربيّ غارةً استهدفت بلدة النبطيّة الفوقا.
أعلنت وزارة الصّحّة العامّة، في بيانٍ عاجل، أنّ الحصيلة الإجماليّة للعدوان، منذ الثّاني من آذار وحتّى الخامس من تمّوز، بلغت 4304 شهداء و12203 جرحى.
صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: في ظل الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية المتزايدة، يواصل الجيش إزالة الذخائر غير المنفجرة في المناطق المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي، وفي هذا السياق، عملت وحدات مختصة من الجيش على تفكيك 4 قنابل طيران غير منفجرة في بلدات: ميفدون – النبطية، برعشيت وكفردونين وشقرا – بنت جبيل، ونقلتها إلى موقع آمن لإجراء اللازم بشأنها. تجدّد قيادة الجيش دعوتها جميع المواطنين إلى ضرورة اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر في الأماكن التي تعرّضت لاعتداءات إسرائيلية، وإبلاغ أقرب مركز عسكري عن أي جسم مشبوه.
وقال البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد: «لا يجوز أن يكون لبنان ثمنًا لأي تفاهم دولي أو إقليمي أو ساحة لتصفية الحسابات، بل رسالة للسلام»، وأضاف: «نرجو أن تثمر المساعي بين أميركا ولبنان وإسرائيل وتقود إلى اتفاق يبعد شبح الحرب عن وطننا».
************************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار:
طهران تودّع باني الدولة: هكذا منَع خامنئي سقوط إيران
تشهد طهران، اليوم، مراسم تشييع شعبية حاشدة لجثمان المرشد الإيراني الراحل، الشهيد علي خامنئي، الذي ترك بصمات عميقة في تاريخ إيران والمنطقة على مدار أكثر من 36 عاماً من قيادته. ويُسجّل في السيرة السياسية للقائد الشهید أنه من القلائل في التاريخ المعاصر الذين تمّ اغتيالهم في هجوم خارجي، وهم في ذروة سلطتهم، ممّا يضيف بُعداً رمزياً إلى أبعاد شخصيته التي باتت رمزاً للصمود، ورفض الاستسلام أمام الخصوم حتى وإن كان الثمن هو الحياة.
ويتجاوز الإرث الذي يتركه خامنئي، اللحظة الراهنة لمراسم التشييع؛ فهو إرث سياسي واستراتيجي ومؤسّساتي أعاد رسم ملامح إيران والمنطقة. هنا، لا بدّ من العودة إلى نقطة التحوّل في عام 1989، حين تسلّم الرجل مقاليد الحكم بعد عقد من الثورة، في ظروف بالغة التعقيد؛ إذ كانت إيران تَخرج لتوّها من حرب استنزاف دامت ثماني سنوات مع العراق، وتواجه تحدّيات جسيمة في إعادة بناء بنيتها التحتية العسكرية والاقتصادية. وفي ظلّ هذه التحدّيات، قاد خامنئي مرحلة الانتقال من «الروح الثورية» إلى مرحلة مأسسة الدولة وتثبيت أركان الحكم، مؤسّساً لمنظومة مؤسّساتية قوية شكّلت وجه إيران الحديث.
وعليه، لم تكن قيادته مجرّد استمرار لنهج الإمام الخميني، بل مثّلت هندسة سياسية شاملة، هدفت إلى تحويل أيديولوجيا الثورة إلى نظام دولة مستدام. فقد نجح في نقل مفهوم «ولاية الفقيه» من حيّزه النظري والروحي إلى إطار مؤسساتي وقانوني وإداري متكامل؛ مما أتاح قيام دولة – أمّة ذات هياكل صلبة وبنى تحتية سياسية عصيّة على التحلّل. والانتقال الجذري هذا نحو المأسسة، هو ما يفسّر فشل كلّ التوقّعات الغربية التي تنبّأت بانهيار النظام الإيراني. فاليوم، ورغم الاغتيالات التي طاولت قيادات عليا وقادة عسكريين خلال الحرب الأخيرة، لم يشهد هيكل الحكم أيّ انهيار؛ وذلك لأن الجمهورية الإسلامية، بفضل رؤية خامنئي، لم تعُد نظاماً يرتكز على كاريزما الفرد، بل أصبحت نظاماً قادراً على العمل والاستمرار في الحياة السياسية حتى في غياب قمّة الهرم.
وعلى الصعيد الاستراتيجي، كان الرهان على «الاستقلال العسكري» هو الركيزة الثانية في مشروع خامنئي. وانطلاقاً من قناعة بأن الضعف العسكري والتبعية للخارج هما الثغرة التي تتيح مهاجمة الأنظمة، وجّه القائد الراحل استثمارات ضخمة نحو التصنيع الدفاعي الذاتي، لا سيما في مجالات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهي القدرات التي أثبتت فاعليتها في الحروب الأخيرة. وفي هذا الإطار، تحوّل «الحرس الثوري» تحت قيادته من قوة شبه عسكرية ذات طابع أيديولوجي، إلى منظمة استراتيجية شاملة، تمتلك أبعاداً عسكرية واستخباراتية واقتصادية، بل وتمثّل الذراع التنفيذية الأقوى للسياسات الكبرى في المعادلات المحلّية والإقليمية.
ولم تكن حدود الجغرافيا الإيرانية يوماً هي المدى النهائي لرؤية خامنئي؛ بل إن الجانب الأهمّ من إرثه يتجلّى في إعادة هندسة المعادلات الإقليمية عبر صياغة ما بات يُعرف اليوم بـ«محور المقاومة». فقبل حقبته، كانت حركات المقاومة في لبنان وفلسطين وغيرها، تعمل في جزر منعزلة تفتقر إلى التنسيق الاستراتيجي، لكن تحت توجيهه الفكري ودعمه الشامل، تحوّلت هذه الحركات إلى شبكة جيوسياسية وعسكرية وأيديولوجية متكاملة، تمتدّ من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر، ومن العراق إلى اليمن. كما نجحت هذه الشبكة، في تعزيز قدراتها الردعية وتغيير قواعد الأمن الإقليمي، وهو ما أجبر الخصوم الإقليميين والدوليين على إعادة حساب تكلفة مغامراتهم. كذلك، كانت فلسفة خامنئي تقوم على عقيدة «الاستقلال الاستراتيجي»؛ حيث اعتبر أن أيّ اعتماد على القوى الخارجية لتأمين الأمن والتنمية ليس حلاً، بل هو «فخّ استراتيجي» يؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان السيادة والكرامة الوطنية.مراجع جغرافية
في قلب هذه الرؤية، ظلّ الدفاع عن القضية الفلسطينية «خطاً أحمر» وأولوية قصوى. وقد أكد خامنئي مراراً أن أيّ تسوية مع الكيان الإسرائیلي لن تنهي الأزمات، بل ستعمّق حال عدم الاستقرار وتفتح الباب أمام تغلغل القوى الأجنبية في قلب العالم الإسلامي. ورغم التكاليف الباهظة التي فرضتها حرب غزة والنزاعات في لبنان خلال عامَي 2024 و2025، إلا أن مواقف المرشد الراحل بقيت ثابتة؛ إذ وصف في أواخر حياته قوى المقاومة بأنها رموز الصمود، مؤكداً أن قدرتها على الوقوف في وجه الضربات المباشرة وعدم الركوع هي المفتاح الحقيقي للنصر النهائي.
إلى جانب ما تَقدّم، تمحورت رؤية خامنئي حول ضرورة قيام مشروع حضاري شامل؛ سمّاه مشروع «الحضارة الإسلامية الجديدة». فعبر خطاباته وبياناته، سعى إلى صياغة نموذج عالمي يستعيد فيه العالم الإسلامي هويته الثقافية، ويستثمر طاقاته البشرية والاقتصادية ليخرج من عباءة الهيمنة الغربية، ويقدّم نموذجاً مستقلاً في التنمية والحكم. وإذ تبلور هذا الطموح في برامج استراتيجية ذات أبعاد تنفيذية، من مثل «الاقتصاد المقاوم»، و«النهضة البرمجية»، و«جهاد التبيين»، فقد سعت إيران عبر ذلك لتكون النواة المركزية لهذه الحضارة، سواء عبر تحقيق الاكتفاء العلمي، أو الاستقلال الاقتصادي، أو الردع العسكري.
مع استمرار مراسم التشييع في طهران، يتساءل المحلّلون عن مصير المسار الذي خطّه خامنئي. والجواب هنا، ربما يكمن في طبيعة النظام الإيراني الذي نجح، بفضل العملية التي قادها الراحل، في التحوّل من نظام الفرد إلى نظام المؤسسات. لذا، فإن غياب القائد لن يعني انهيار هذا المسار، بل إن الأخير سيستمرّ تحت إدارة منظومة أصبحت هي الضابط للقرار. كما إن إرث خامنئي لن يوارى، والحال هذه، مع جسده الثرى، بل سيظلّ بمنزلة مدرسة سياسية حيّة، يمثّل الاستقلال والكرامة الوطنية ركيزتَيها الأبرز اللتين لا تقبلان التفاوض.
****************************************
افتتاحية صحيفة النهار:
إيران تحرّض على الرئاسة وواشنطن تدفع قدماً الاتفاق… كليرفيلد للجنة الإشراف وأول انسحاب من الزوطرين
تتّجه المواجهة السياسية إلى مزيد من الاحتدام، في ظل تحريض إيراني متزايد، تمثّل بالأمس في تأكيد مسؤولين إيرانيين لوفود لبنانية مشاركة في تشييع الإمام الراحل السيد علي خامنئي، أن “السلطة اللبنانية هي أحد العوائق في تحقيق وقف الحرب في لبنان”، وأن “رفض السلطة تعيين ممثل للبنان في اللجنة المشتركة الأميركية- الإيرانية- اللبنانية لمراقبة وقف الحرب يؤخر بدء اللجنة عملها”.
رسمياً، شدّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، على أن “البنود الخاصة بلبنان أُدرجت في المذكرة بإصرار إيراني”، مطالباً المكونات اللبنانية بتنفيذها لمنع الفتن. وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأنّ الوزير عباس عراقجي أبلغ وفد “حزب الله” أنّ “طهران تتابع بجديّة الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والاحتلال في لبنان”. كما شدّد عراقجي على “استمرار دعم نهج المقاومة”، مشيداً بـ”مقاومة “حزب الله” في مواجهة الكيان الصهيوني”.
في المقابل، تستمر السلطة التنفيذية في لبنان، المتمثّلة برئيس الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام، بالمضي في دفع تطبيق “اتفاق الإطار” (أو إطار الاتفاق كما سمّاه الرئيس عون) الموقّع بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، والمتوقع أن يلقى دفعاً كبيراً مع زيارة عون إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
مواقف رئاسة الجمهورية
وقد أكد رئيس الجمهورية موقفه من الاتفاق قائلاً: “يلومني البعض على هذا “الإطار”، وأنا أقول لهم، يمكنني أن أبقى في قصر بعبدا ولا أبالي بأيّ اتفاق، ولكن هل أترك شعبي يموت؟ وهل أتفرّج على هذه الحروب والإسنادات وكل ما يحصل من خراب ودمار؟ بالأمس أوقفتني سيدة من النبطية عندما كنت أزور أنا وعقيلتي سيدة حريصا، وبكت أمامي بمرارة بعدما أخبرتني أن منزلها سوّي بالأرض، وقالت لي: “يا فخامة الرئيس لا نريد الحرب، نريد السلام”. وأنا أقول لكم لست مغرماً بإسرائيل، إنما أعطوني حلاً آخر لأسير به، أياً يكن. وأقول للذين يعارضون هذا “الإطار”، أنا في انتظار أيّ حل أو اتفاق يخرجنا من الحروب”.
من جهة ثانية، أعطت واشنطن إشارات إلى بدء تفعيل بسيط لاتفاق الإطار، إذ عيّنت رئيسَ لجنة “الميكانيزم” سابقاً، الجنرال جوزف كليرفيلد، رئيساً للجنة الأمنية والعسكرية الجديدة التي ستتولى الإشراف المباشر على تطبيق إطار الاتفاق اللبناني -الإسرائيلي، وسيترأس اللجنةَ العتيدة ويمثّل بلادَه فيها. ويجري الرجل بعيداً من الاضواء، اتصالات ولقاءات على خط بيروت – تل ابيب – واشنطن، تمهيداً لتشكيل الفريق الثلاثي اللبناني – الأميركي – الإسرائيلي من جهة، وللإسراع في وضع الصيغة الإطارية موضع التنفيذ، لناحية المناطق النموذجية جنوباً، من جهة ثانية.
تقارير إسرائيلية حول الانسحاب
وفي الإطار عينه، كشفت “هيئة البث الإسرائيلية” (كان) عن تقارير تشير إلى تقدُّم في التحضيرات الخاصة بالمرحلة المقبلة من انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق في جنوب لبنان، (تفيد مصادر بأن الإسرائيليين سينسحبون من منطقة الزوطرين في النبطية لتكون النقطة التجريبية الأولى)، مع انخراط أميركي مباشر في تنسيق العملية ووضع آلية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار ونقل المسؤولية إلى الجيش اللبناني.
وأشارت تقديرات إسرائيلية إلى اقتراب تنفيذ مرحلة إضافية من إعادة الانتشار، بعد زيارة قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية، الجنرال جوزف كليرفيلد، المسؤول عن إدارة مشروع الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، إسرائيل خلال الأسبوع الماضي، وبحثه مع المسؤولين متابعة تنفيذ مراحل الانسحاب. وأشار التقرير إلى أنه من المقرر أن يصل فريق كليرفيلد خلال الأسبوع الجاري، بهدف التخطيط لمنطقتين إضافيتين يُتوقع أن ينسحب منهما الجيش الإسرائيلي.
ووفق التقديرات الواردة في التقرير، فإن تنفيذ عملية تسليم هاتين المنطقتين إلى الجيش اللبناني سيستغرق ما بين أسبوع وثلاثة أسابيع.
وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي أعدّ مقترحات تتعلق بمنطقتي الانسحاب المقبلتين، وقد رُفعت هذه المقترحات إلى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الذي يُنتظر أن يعرضها على المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) لاتخاذ القرار بشأنها.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الآلية الجديدة تهدف إلى تطوير مستوى التنسيق بين إسرائيل ولبنان، بحيث يعمل الطرفان معاً، من خلال غرفة عمليات افتراضية مشتركة.
وأشار التقرير إلى أن الدور الأميركي سيبقى حاضراً في إنشاء خلية التنسيق، إلا أن مهمتها لن تقتصر هذه المرة على متابعة خروقات وقف إطلاق النار، بل ستمتد، بحسب المصادر، إلى تنسيق الخطوات المتعلقة بتفكيك “حزب الله”.
وأضافت المصادر أن الولايات المتحدة ستتولى الموافقة على الشخصيات التي ستشارك في هذه الآلية، بهدف التأكد من عدم وصول أي معلومات حسّاسة إلى “حزب الله”، معتبرة أن هذه كانت من الأسباب التي أدت، بحسب التقدير الإسرائيلي، إلى فشل الآلية السابقة التي أُنشئت عام 2024. ويتضمن هذا الكلام اتهاماً مستتراً الى ضباط في الجيش اللبناني أثيرت شكوك حول تواصلهم المستمر مع مسؤولين في “حزب الله”، قبيل وبعد اللقاءات الدورية للجنة الميكانيزم.
وتعكس هذه التحركات، وفق ما أورده التقرير الإسرائيلي، دخول ملف الجنوب اللبناني مرحلة جديدة من المشاورات الميدانية والسياسية، في انتظار ما ستفضي إليه القرارات المرتقبة بشأن الانسحاب وآليات تنفيذ التفاهمات الأمنية.
زامير في الشقيف
ميدانياً، زار رئيس الأركان في الجيش الاسرائيلي الجنرال أيال زامير أمس موقع قلعة الشقيف برفقة عدد من الضباط.
ووفق الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي، انه أجرى جولة ميدانية وتقدير الموقع العملياتي في سلسلة الجبال، كما دخل إلى المسار التحت الأرضي الذي تم العثور عليه في سلسلة الجبال، وصرّح عقب الزيارة: من الضروري أن يفي الجيش اللبناني بالتزامه الاتفاقية التاريخية التي تم التوقيع عليها والعمل على تطهير المنطقة من مخربي “حزب الله”.
وميدانياً ايضاً، واصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته على المدن والقرى الجنوبية، وشنّ الطيران الحربي غارة مستهدفاً حي الحريق بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا.
وألقت درون معادية قنبلة صوتية على بلدة المنصوري في قضاء صور. ونفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير واسعة في بلدتي بيت ياحون وكونين في قضاء بنت جبيل. وقامت مروحية إسرائيلية بعملية تمشيط في بلدة مجدل زون في قضاء صور.
كذلك، ألقت طائرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين فوق بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وأفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش شنّ هجوماً في منطقة مرتفعات علي الطاهر. ولاحقاً أغار على النبطية الفوقا.
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء:
وضع خطط الإنسحاب التدريجي على النار بمواكبة أميركية
لم تذعن اسرائيل بالكامل للطلب الأميركي بالتزام التهدئة خلال اسبوع تشييع السيد علي الخامنئي المرشد الإيراني الذي اغتيل في شباط بضربات اسرائيلية – أميركية إبان الحرب الأميركية – الإيرانية، فلجأت الى القصف والغارات، وقام رئيس أركانها إيال زامير بجولة الى قلعة الشقيف المحتلة في منطقة يحمر – أرنون، وسط كلام متزايد عن محاولة لاقتحام تلة علي الطاهر ، والطلب الاسرائيلي من الجيش اللبناني القيام بما عليه بموجب «اتفاق الإطار» لإخراج حزب الله من المنطقة، لكن هذا الطلب لم يصمد فشنت الطائرات الاسرائيلية غارات على النبطية الفوقا، كما قامت بقصف وتفجير في قرية دير سريان الواقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي.
في هذا الوقت، نقلت القناة 12 عن مسؤول اسرائيلي أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعاً مع فريقه الأمني، للبحث في الملحق الأمني من الاتفاق الموقَّع مع لبنان في واشنطن، ربما في ذلك الانسحاب من بعض النقاط.مراجع جغرافية
وأشارت هيئة البث أن المؤسسة العسكرية الاسرائيلية تعمل على بلورة تفاهمات تقنية مع الجيش اللبناني بشأن حدود المنطقة وآليات الانتشار، على أن يتم تثبيت أي خطوات ميدانية لاحقاً، وفق تقييمات الجاهزية والتنسيق الدولي، مشيرة إلى أن تل أبيب تنظر إلى ما وصفته بجاهزية الجيش اللبناني لتسلم هذه المناطق عبر التنسيق مع القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم » .
وتأتي الخطوة الاسرائيلية في ضوء رغبة نتنياهو كسب رضى الرئيس دونالد ترامب، الذي ما يزال يرفض استقباله في غضون الاسبوعين المقبلين..
وكشفت القناة 15 الاسرائيلية الى جانب القناة 12 أن ترامب ردّ على طلب نتنياهو تنفيذ عملية في مرتفعات علي الطاهر بالقول: «دعني أتعامل مع إيران أولاً، لا تزعجني بالانفجارات هناك ولاحقاً سارع نتنياهو للقول لا يوجد صدع في العلاقة مع ترامب.
وتوقفت مصادر معنية بالوضع الجنوبي، عند تعيين الولايات المتحدة الأميركية رئيس «لجنة الميكانيزم» سابقاً الجنرال جوزف كلير فيلد رئيساً للجنة الأمنية والعسكرية الجديدة التي ستتولى الإشراف المباشر على تطبيق الإتفاق اللبناني- الاسرائيلي في الميدان..
واعتبرت أن هذا التعيين يشكل أول الغيث بوضع المنطقتين التجريبيتين موضع التنفيذ، أي بنشر الجيش اللبناني، واعتبار جيش الاحتلال أنه غير معني بها..
وذكرت هيئة البث الاسرائيلية عن تنسيق عملياتي مع الجيش اللبناني بوساطة أميركية بشأن المنطقة التجريبية.
بدوره، طالب لبنان عبر برقية التهنئة بالعيد الـ 0 25 لاستقلال الولايات المتحدة الأميركية، الرئيس ترامب بالاستمرار في الوقوف الدائم الى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، والى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه، لنطوي صفحة الحروب والمآسي والألم ونفتح صفحة جديدة من الأمل والسلام.
عون الى واشنطن
وكشف الرئيس عون عن زيارة سيقوم بها الى الولايات المتحدة لكنه ينتظر السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى ليبحث معه جملة مواضيع، من بينها ترتيبات الزيارة.
واعتبر ان الاتفاق بين لبنان واسرائيل هو «إطار» وليس اتفاقاً، وقال: أنا لست مغرماً باسرائيل، إنما أعطوني حلاً آخر لأسير به أياً كان، أما أن تعارض من دون أن يكون هناك بديل، وتستمر الحروب، فلن أقبل بذلك وأنا بانتظار أي حلّ يخرجنا من الحروب.
وأشار الرئيس عون في جلسة مع عدد من الصحافيين: انه لا يُحبّذ تسمية الاتفاق الإطاري، موضحاً أنّه «إطار وليس اتفاقاً». ويسأل بمرارة: «يلومني البعض على هذا الإطار، وأنا أقول لهم يمكنني أن أبقى في قصر بعبدا ولا أبالي بأيّ اتفاق، ولكن هل أترك شعبي يموت؟ وهل أتفرج على هذه الحروب والإسنادات وكل ما يحصل من خراب ودمار؟ بالأمس أوقفتني سيدة من النبطية عندما كنت أزور أنا وعقيلتي سيدة حريصا، وبكت أمامي بمرارة بعدما أخبرتني أن منزلها سوّي بالأرض، وقالت لي: «يا فخامة الرئيس لا نريد الحرب، نريد السلام».
«وسّئل:هل أنت خائف من فتنة؟» يجزم بأن «ذلك بات من الماضي، ولا أحد قادر على إعادة الحرب الأهلية وعقارب الساعة إلى الوراء، وهناك الجيش اللبناني الضامن للسلم الأهلي».
ولدى سؤاله عن التعرض للجيش اللبناني، يذكّر بأنه يكافح الممنوعات والمخدرات في البقاع، ويذهب إلى جنوب لبنان، وقد قام بإنجازات كبيرة في جنوب الليطاني، ثم يواكب التظاهرات في بيروت بما يحول دون العبث بالأمن ويحافظ على مؤسسات الدولة والمواطنين، ويقوم بدوره على أكمل وجه في ظروف اجتماعية صعبة.مراجع جغرافية
وعن الخوف من الانقسام إذا اصطدم بالمقاومة أو أي مكوّن، يجيب: «يخيّطوا بغير هالمسلة»، فالجيش متماسك وثابت، وهناك ضباط من الطائفة الشيعية الكريمة أدّوا دورهم في حفظ الأمن والاستقرار في بيروت، وأمام السرايا وكل مؤسسات الدولة وعلى طريق المطار وفي كل لبنان، فلا أحد يراهن على هذه المسألة إطلاقا. أؤكد لكم بثبات وتماسك، وانقلوها عن لساني، أن ليس في إمكان أحد أن يراهن على انقسام الجيش، فهذه أحلام. الجيش لكل اللبنانيين، ويحفظ الأمن والاستقرار، وسيبقى».
ولم يرُدّ الرئيس عون على الحملات ضده،ويُشيد بدور الرئيس نبيه بري في منع الفتنة، ويؤكد أنه معه.
الى ذلك، يزور الرئيس عون تركيا قبل نهاية الشهر الجاري، ويسبقه الرئيس نواف سلام، الذي من المتوقع أن يزور تركيا خلال اسبوع، ومن المرتقب أن يلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ترامب يحاول عقد لقاء ثلاثي مع نتنياهو وعون!
أفادت صحيفة “معاريف” بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يسعى، خلال اجتماعه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى الترويج لزيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن، مع طرح احتمال عقد اجتماع ثلاثي يضم الثلاثة.
وأضافت الصحيفة: أن البيت الأبيض يعمل على ربط المحادثات مع نتنياهو بتحرك إقليمي أوسع يشمل لبنان وإيران، إضافة إلى ترتيبات محتملة على الحدود الشمالية.
واعتبرت “معاريف” أن الاجتماع، في حال انعقاده، «قد يشكل بالنسبة إلى نتنياهو إنجازاً دبلوماسياً ورسالة تعكس تجدد التنسيق مع ترامب، قبيل الانطلاق الرسمي لحملة انتخابات الكنيست».
البطريرك الراعي:
وأعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنه قرأ اتفاق الإطار وباركه، لكنه شدد على أن هذا الأمر والتنفيذ أمر آخر، وأكد أن الأولوية هي لوقف الحرب لا نزيف الضحايا وختم قائلاً: إذا أوصلنا الاتفاق الى الانسحاب ووقف الحرب،وجمع الأسلحة، وإعادة الإسرى، بذلك، لذا يجب أن تعطي فرصة للسلام، وألا نرفضه بسرعة.
وأيد البطريرك الراعي حياد لبنان لكي يؤدي دوره في شأن لقاء الأديان موضحاً أنه إذا دخل لبنان في الحروب لا قدرة له ، مشيراً إلى أنه «عوض بسلامتك» إذا قل الوجود المسيحي في لبنان كما أنهم يجب أن يثبتوا في أرضهم بدل الهجرة ومصير لبنان من مصير المسيحيين، وأن على الطائفة الشيعية ألا تشعر بأنها مستهدفة وإنما لها في هذا الوطن مثل غيرها، وتساءل: لبنان من دون الشيعة أي قيمة له؟ أو من دون الموارنة أو السنة أو غيرهم.
القطري والفرنسي لتثبيت وقف النار
وبحث رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن الثاني هاتفياً مع وزير خارجية فرنسا جان بارو تطورات المنطقة ومنها الوضع في لبنان، وضرورة تثبيت وقف النار.
مقاضاة اسرائيل
حقوقياً، دعت 6 منظمات حقوقية دولية منها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس واتش ومراسلون بلا حدود في بيان مشترك السلطات اللبنانية الى اتخاذ خطوات عاجلة لفتح مسار فعلي للمساءلة ، من بينها منح المحكمة الجنائية الدولية صلاحية للتحقيق في الجرائم المشمولة بالقانون الدولي والمرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ ت1 2023.
تنسيق ثلاثي ولا مؤشرات على الإنسحاب
وفيما تكثر التسريبات والمعلومات غير الرسمية عن قرب اجتماع لجنة التنسيق اللبنانية – الاميركية – الاسرائيلية لبحث التفاصيل التطبيقية لإتفا ق الاطار الذي تص على انسحاب قزات الاحتلال من قرى الجنوب، اطلت قيادات الكيان الاسرائيلي على لسان نتياهو وغيره لتعلن الحصول على «شرعية البقاء في الخط الاصفر» داخل الحدود اللبنانية بما لا يقل عن عشرة كيلومترات، وان «عمليات جيش الاحتلال تتم طبقًا لمبادئ الاتفاقية وللآليات المتفق عليها». وهي تصريحات تدحض كل الكلام عن استعداد اسرائيلي للإنسحاب.مراجع جغرافية
فيما ذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» الرسمية(كان) تقارير «حول تقدُّم في التحضيرات الخاصة بالمرحلة المقبلة من انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من مناطق في جنوب لبنان، مع انخراط أميركي مباشر في تنسيق العملية ووضع آلية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار ونقل المسؤولية إلى الجيش اللبناني».
وافادت المعلومات ان قائد المنطقة المركزية الوسطى للجيش الاميركي الادميران براد كوبر الذي زار لبنان، دخل على خط الاتصالات مجدداً لترتيب انعقاد لجنة التنسيق الثلاثية، لكن من دون تحديد موعد لذلك، وهو الموعد الذي ينتظره لبنان.
لكن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال امس: «أن ما نُشر في وسائل الإعلام بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم اتخاذ إجراءات ضد أنفاق في لبنان هو محض افتراء وأخبار كاذبة».
وكشف نتنياهو أنه «لم يتلقَّ أي شيء من هذا القبيل من ترامب، ولم يسأله عنه، مضيفاً: نحن نتصرف وفقًا لاعتباراتنا الخاصة».
واضاف: لقد « حصلنا على الشرعية للبقاء على طول الخط الأصفر في جنوب لبنان» .
ورأى ان «حزب الله يبارك الاتفاق مع إيران ويهاجم الاتفاق الذي توصلنا إليه، وذلك يعكس موقف الحزب من التطورات الإقليمية».
وعلى الصعيد العسكري، قال نتنياهو إن حكومة الاحتلال “تخوض معركة متعددة الجبهات ضد الجهات التي تسعى إلى القضاء على دولة إسرائيل”، مؤكدًا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية في مختلف الساحات.
وأضاف أن حكومته “ستفعل كل ما هو ممكن لحماية سكان شمال إسرائيل”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية والتوتر على الجبهة الشمالية.
وزعم نتنياهو أن قوات الاحتلال “تطل اليوم على سوريا وتسيطر على قلعة الشقيف في جنوب لبنان، وتدافع عن إسرائيل قرب حدود نهر الليطاني”.
كما زعم نتنياهو لـ»فوكس نيوز»: أن «بعض القرى اللبنانية المسيحية طلبت من إسرائيل أن تضمها إليها»؟!
وفي خطوة استفزازية ، تفقد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي زامير صباح أمس ، قلعة ارنون- الشقيف، برفقة قائد المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو وقائد الفرقة 36 العميد يفتاح نوركين وقائد لواء جولاني وقائد لواء الكوماندوز وقائد اللواء السابع وقائد وحدة “يهلوم” وغيرهم من القادة.
وقال زامير: «منطقة البوفور تعد موقعًا استراتيجيًا يهيمن على محيطه، وهي مليئة بالبنى التحتية الإرهابية. لقد أقام حزب الله الإرهابي، بتمويل وتوجيه إيراني، على مدار عقود، منظومات واسعة من الأنفاق والبنى التحتية تحت الأرض بهدف تهديد بلدات الشمال. وتسيطر قواتنا اليوم على المواقع الرئيسية فوق الأرض، وكذلك على هذه المنظومات التحت أرضية.»
وأضاف: «من الضروري أن يفي الجيش اللبناني بالتزامه بالاتفاقية التأريخية التي تم التوقيع عليها والعمل على تطهير المنطقة من حزب االله، وفي الوقت نفسه سيواصل جيش الدفاع العمل بحزم لإزالة جميع التهديدات من الأراضي اللبنانية، وهو مستعد للانتقال إلى هجوم سريع إذا تم خرق وقف إطلاق النار. تجري نشاطات قواتنا في سلسلة جبال البوفور وفي جنوب لبنان بشكل عام طبقًا لمبادئ الاتفاقية وللآليات المتفق عليها بموجبها، وذلك في إطار المجهود المستمر لإزالة التهديدات عن سكان بلداتنا الشمالية. نواصل العمل دفاعًا عن سكان الشمال، والتعليمات واضحة: يجب مهاجمة أي تهديد لقواتنا أو لبلداتنا بشكل فوري بهدف إزالته».
وتابع: «يا أفراد الفرقة 36 – كان عملكم هجوميًا وعبرتم الليطاني وفاجأتم العدو. تم تحقيق الاتفاقية التي تم التوقيع عليها بفضل المقاتلين والعمليات التي أشرفت عليها قيادة المنطقة الشمالية بالتعاون مع كافة الفرق العاملة في المنطقة. إن الإنجازات العسكرية التي سجلتموها أضعفت حزب الله المرهق الذي تعرض اللهزيمة في كل معركة ومواجهة خاضها مع قواتنا، والآن أصبح يتطلع إلى راعيته الإيرانية لتنقذه».
وسارع رئيس بلدية رميش الى نفي مزاعم نتنياهو عن طلب بلدات مسيحية في الجنوب الانضمام الى اسرائيل، ووصفها بأنها عارية من الصحة وزائفة.
غارات بالجملة والمفرَّق
ميدانياً أفاد مراسل «اللواء» سامر وهبي أن الطيران الحربيالرسرائيلي شن عصر أمس الأحد غارة جوية مستهدفاً حي الحرق بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية امس الأحد، بأن الجيش الإسرائيلي شن هجومًا في منطقة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان.وأضافت أن «المجلس الإقليمي للجليل الأعلى أبلغ السكان أنهم سيسمعون انفجارات جراء هجمات جوية على القطاع الشرقي جنوبي لبنان.، لكن لا تغيير في التعليمات للمستوطنين».مراجع جغرافية
كما أفادت القناة 14 الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر، بأن الجيش الإسرائيلي شنّ غارتين لاستهداف عنصرين من “حزب االله” قال إنهما شكّلا تهديدًا للقوات في جنوب لبنان.
والقت درون معادية قنبلة صوتية على بلدة المنصوري في قضاء صور.كما سجل قصف مدفعي معاد لناحية بلدة القنطرة. وقامت مروحية اسرائيلية بعملية تمشيط في بلدة مجدل زون في قضاء صور.واستهدف قصف مدفعي بلدتي برعشيت ودير سريان.كذلك، ألقت طائرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين فوق بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل.
ونفذ الجيش الاسرائيلي بعد ظهر امس عمليات تفجير واسعة في بلدات بيت ياحون وكونين والطيري- قضاء بنت جبيل. كما نفّذ الجيش الاسرائيلي عدداً من التفجيرات للأحياء ونسف المنازل في بلدات عدة، وآخرها في بلدة طلوسة قضاء مرجعيون ليل أمس الاول.
هذا، وحلّق الطيران الحربي الاسرائيلي في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت وفوق مدينة صيدا وشرقها. وافيد بأن مسيَّرات معادية تحلق في أجواء مدينة بعلبك وقرى الجوار على علو منخفض.كما سجل تحليق للطيران المسير في اجواء قرى وبلدات محيط مدينة صور التي دعت بلديتها الى ترقب إعادة خيم البحر على شاطى صور.
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار:
“الحزب” يحذر من طلب قوات أجنبية لنزع سلاحه
المناطق التجريبية امام اختبار جدي… و«اسرائيل» تقصف النبطية الفوقا
في وقت يزداد الحديث عن خطط لاستقدام قوات دولية سيُعمل على أن تكون بديلا عن قوات «اليونيفل» التي تنتهي مهمتها جنوب لبنان نهاية العام الجاري، استبق حزب الله أي إجراء عملي في هذا الإطار محذرا على لسان النائب حسين الحاج حسن من محاولة لاستقدام قوات أجنبية إلى لبنان لنزع سلاح الحزب، مشددا على أن «أي وجود عسكري أجنبي من هذا النوع سيُعدّ احتلالا».
وقالت مصادر مطلعة على الملف على أن «أي شيء في هذا الخصوص لم يُحسم بعد، لكن ما هو متوافق عليه دوليا هو رفض تكرار تجربة قوات «اليونيفل» التي تعتبر واشنطن و«اسرائيل» أنها فشلت في مهمتها وفي منع الوجود المسلح للحزب جنوبي الليطاني». وتشير المصادر في حديث لـ«الديار» الى أن «هناك من يدفع دوليا لتكون هذه القوات من خارج مظلة مجلس الأمن وأن تكون مهمتها نزع سلاح حزب الله في ظل العوائق الكثيرة التي تمنع الجيش اللبناني من القيام بهذه المهمة… لكن هناك دول أخرى تخشى هذا السيناريو وتعتبر أن الجنود الدوليين سيكونون هدفا سهلا لعناصر حزب الله وهو ما أثبتته التجربة مع الجنود الاسرائيليين».
وتلفت المصادر الى أن «الخلافات الأميركية-الاسرائيلية- الأوروبية حول هذا الملف تعيق أيضا التوصل إلى تفاهمات بهذا الخصوص. فواشنطن مترددة وتعتبر أن الأولوية لقيام الجيش اللبناني بهذه المهمة، كما أن «اسرائيل» لا تبدو متحمسة لاستقدام قوات جديدة تكبّل يديها جنوب لبنان وقد تدفع إلى انسحابها منه، فيما يصر الأوروبيون وعلى رأسهم فرنسا على استعادة دورهم المفقود في المنطقة وبالتحديد في لبنان من خلال هذه القوات بعدما حرصت واشنطن وتل أبيب على إبعادهم عن المشهد العام، سواء من خلال مسار التفاوض المباشر الايراني- الأميركي أو من خلال مسار واشنطن حيث يتفاوض لبنان الرسمي مع اسرائيل».
تطبيق اتفاق الاطار…
وحتى الساعة يبدو أن الانتقال لتطبيق «اتفاق الاطار» الذي تم التوافق عليه في الجولة الأخيرة من التفاوض ما دونه عقبات كثيرة. بحيث ترفض «اسرائيل» حتى الساعة الانسحاب من المناطق التجريبية لا بل أبعد من ذلك فقد لجأت في الساعات الماضية إلى قصف النبطية الفوقا، أي نفذت عملية عسكرية خارج المنطقة الأمنية بحجة ما قالت إنه استهداف لعناصر بـ«حزب الله» شكّلوا تهديدًا.
وفيما لفت ما أعلنته هيئة البث الاسرائيلية الأحد عن «تقدم في التحضيرات الخاصة بالمرحلة المقبلة من انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من مناطق في جنوب لبنان، مع انخراط أميركي مباشر في تنسيق العملية ووضع آلية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار ونقل المسؤولية إلى الجيش اللبناني»، أشارت مصادر رسمية لبنانية لـ «الديار» الى أن «الأمور بما خص الانتقال لتطبيق اتفاق الاطار لا تزال تراوح مكانها والكرة في ملعب «اسرائيل» التي تعمد إلى المراوغة وبدل تنفيذ خطوات فعلية للتجهيز للانسحاب من المناطق التجريبية تراها ترسخ وجودها في المنطقة الأمنية من خلال مواصلة عمليات تفجير وجرف المنازل كما إقامة بوابات تفصل هذه المنطقة عن العمق اللبناني».
زامير في الشقيف
وفي هذا السياق، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن قواته تسيطر على مواقع رئيسية في منطقة الشقيف، جنوبي لبنان، وعلى منظومات أنفاق قال إن حزب الله أقامها على مدى عقود، ملوحًا بالانتقال إلى «هجوم سريع» في حال خرق وقف إطلاق النار.مراجع جغرافية
وأتت مواقفه هذه خلال زيارة أجراها إلى منطقة الشقيف وسلسلة جبال البوفور بحسب الجيش الاسرائيلي الذي قال إن زامير أجرى خلال الزيارة جولة ميدانية وتقييمًا عملياتيًا في المنطقة، كما دخل إلى مسار تحت أرضي قال إن قواته عثرت عليه في الشقيف، والتقى بجنود إسرائيليين هناك. ودعا زامير الجيش اللبناني إلى تنفيذ ما وصفه بالتزامه في الاتفاق، قائلا إنه «من الضروري أن يفي الجيش اللبناني بالتزامه بالاتفاقية التاريخية التي تم التوقيع عليها، والعمل على تطهير المنطقة من حزب الله»، بحسب تعبيره.
وأكد أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل العمل بحزم لإزالة جميع التهديدات من الأراضي اللبنانية»، مضيفًا أنه «مستعد للانتقال إلى هجوم سريع إذا تم خرق وقف إطلاق النار».
وبحسب المصادر، يطالب الاسرائيليون بـ «خطوات عملية من الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله تسبق الانسحاب من المناطق التجريبية، وهو ما يرفضه لبنان الرسمي الذي يعتبر أن الأولوية للانسحاب الاسرائيلي من المناطق التجريبية».
ويوم الأحد، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «لم يطلب منا عدم التحرك ضد أنفاق حزب الله». وبدا لافتا ما أورته معاريف الاسرائيلية يوم الأحد عن أن «ترامب قد يحاول عقد لقاء ثلاثي مع نتنياهو وعون في البيت الأبيض، ناقلة عن مصادر اسرائيلية قولها إنه «من المشكوك فيه أن يُعقد اجتماع في واشنطن بين ترامب ونتنياهو الأسبوع المقبل» لافتة الى أن «البيت الأبيض يسعى إلى ربط المحادثات مع نتنياهو بتحرك إقليمي أوسع نطاقاً حول لبنان وإيران، وترتيبات محتملة على الحدود الشمالية».
هجوم الحزب.. متواصل
في هذا الوقت، واصل حزب الله هجومه على إتفاق الإطار، فاعتبر رئيس «تكتل بعلبك الهرمل» النائب الدكتور حسين الحاج حسن أن «أخطر ما تضمّنه الاتفاق هو ربط وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الإعمار، بملف سلاح المقاومة، وهذا الأمر مرفوض، ولن يتمكن أحد من نزع سلاح المقاومة أو فرض ذلك عليها».
وشدد على ان «الاتفاق لن يمر، وأي تداعيات سلبية قد تترتب عليه ستتحمل السلطة مسؤوليتها الكاملة إذا استمرت في هذا النهج».
من جهته، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله إن «السلطة في لبنان وقعت اتفاقاً مع العدو الإسرائيلي لا يوجد أي بند فيه لمصلحة لبنان» مشددا على أن المقاومة «لن تستسلم، ولذلك هذا الموضوع بالنسبة إلينا منتهٍ، ومقاومتنا باقية ومستمرة، وشبابنا في الميدان، ولدينا من عوامل القوة الداخلية الوطنية ما يجعلنا أكثر ثباتا وتمسكًا بحقوقنا».
التطورات الميدانية
ميدانيا، شن الطيران الحربي المعادي، عصر الأحد، غارة مستهدفا حي الحريق بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا.
كما نفذ جيش العدو عمليات تفجير واسعة في بلدتي بيت ياحون وكونين في قضاء بنت جبيل واستهدف قصف مدفعي بلدة دير سريان.
أما قيادة الجيش اللبناني فأعلنت إنه «في ظل الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية المتزايدة، يواصل الجيش إزالة الذخائر غير المنفجرة في المناطق المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي، وفي هذا السياق، عملت وحدات مختصة من الجيش على تفكيك 4 قنابل طيران غير منفجرة في بلدات: ميفدون – النبطية، برعشيت وكفردونين وشقرا – بنت جبيل، ونقلتها إلى موقع آمن لإجراء اللازم بشأنها». وجددت قيادة الجيش دعوتها جميع المواطنين إلى ضرورة اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر في الأماكن التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية، وإبلاغ أقرب مركز عسكري عن أي جسم مشبوه.
************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية:
لبنان يراهن على الدولة… لا على الجبهات المفتوحة… عون بالسؤال الصعب للمشككين: أين البديل؟
لم يعُد السؤال المطروح في لبنان: هل نتفاوض أم لا؟ بل أصبح: ما البديل الواقعي الذي يمنع حرباً جديدة ويحفظ ما تبقّى من الدولة؟ ففي لحظة إقليمية شديدة التعقيد، اختارت الدولة اللبنانية الانتقال من إدارة المواجهة إلى إدارة المصالح الوطنية، مستندة إلى قناعة مفادها أنّ حماية المواطنين واستعادة السيادة لا تتحققان بالشعارات، بل بمسار سياسي يوقف النزيف. وبينما تتصاعد الضغوط الإسرائيلية، ويتحرَّك الأميركيّون لتثبيت الإطار الجديد، يضع رئيس الجمهورية جوزاف عون معارضي هذا المسار أمام سؤال واحد: إذا لم يكن هذا الطريق، فأين البديل القادر على إنقاذ لبنان؟مراجع جغرافية
في غمرة الكلام على زيارة مرتقبة لرئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن تلبية لدعوة من الرئيس دونالد ترامب، والأنباء المسرَّبة من إسرائيل حول رغبة ترامب في عقد لقاء ثلاثي يجمعه بعون ونتنياهو، خرج رئيس الجمهورية بمواقف صريحة، وتضع كل طرف أمام مسؤولياته. وخلال جلسة مع عدد من الصحافيّين، خاطب معارضي المسار التفاوضي بالقول: «لستُ مغرماً بإسرائيل، إنما أعطوني حلاً آخر لأسير به أياً يكن». وجدّد عون تأكيده أنّ «هذا إطار وليس اتفاقاً مع إسرائيل»، موجّهاً رسالة واضحة إلى الداخل والخارج، بأنّ الرهان على تفتيت المؤسسة العسكرية ليس إلّا وهماً، وأضاف: «لا يراهننَّ أحد على انقسام الجيش اللبناني، ولن أترك شعبي يموت. وأقول للذين يعارضون هذا الإطار: أنا في انتظار أي حل أو اتفاق يخرجنا من الحروب».
وتلفت مصادر سياسية، إلى أنّ هذا الطرح يمثل منطقاً سياسياً واقعياً، وخلاصته أنّ الإنكار وحده لا يمكن أن يمنع الاحتلال من قضم الأرض. ولذلك، إمّا تقديم بديل قابل للتطبيق يضمن حماية الشعب والسيادة، وإمّا ترك الدولة تمضي في خيارها الأسلم، في محاولتها الصعبة لحفظ ما تبقّى من البلد وأهله.
لماذا اختار لبنان مسار التفاوض؟
لم يعُد النقاش في لبنان يدور حول خيارٍ نظري بين الحرب والتفاوض، بل حول مسؤولية الدولة في حماية شعبها، بعد سنوات من النزاعات التي استنزفت الإنسان والاقتصاد والمؤسسات. فالسلطة اللبنانية تنطلق اليوم من معادلة مختلفة، قوامها أنّ الشرعية الوطنية تُقاس بقدرتها على حماية المواطنين وإعادة بناء الدولة، لا بإطالة أمد المواجهات المفتوحة. ومن هذا المنطلق، ترى الأوساط الديبلوماسية، أنّ صيغة الإطار التي وقّعها لبنان لا تمثل تنازلاً سياسياً، بل تعكس انتقالاً من إدارة الحروب إلى إدارة المصالح الوطنية، انطلاقاً من حق اللبنانيّين في الأمن والاستقرار.
وتستند هذه المقاربة إلى حجم الكلفة التي تكبّدها لبنان خلال السنوات الأخيرة. فالحرب الأخيرة وحدها أودت بحياة أكثر من 4 آلاف شخص وجرح أكثر من 12 ألفاً، وأدّت إلى نزوح أكثر من مليون لبناني، فيما تعرّض نحو 90 ألف منزل لأضرار متفاوتة. كما أنّ المواجهات الممتدة بين عامي 2023 و2024 خلّفت خسائر اقتصادية قاربت 14 مليار دولار، فيما تجاوزت حاجات إعادة الإعمار والتعافي 11 مليار دولار، وهو رقم يعكس حجم الانهيار الذي أصاب البنية التحتية والاقتصاد الوطني.
وانطلاقاً من هذه الوقائع، تعتبر الدولة اللبنانية أنّ واجبها الأول يتمثل في حماية حياة اللبنانيّين، وتأمين عودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، وإعادة حصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الدستورية. فالدولة، وفق هذه الرؤية، لا تستطيع مطالبة شعبها بتحمّل دورة جديدة من الدمار، بعدما دفع أثماناً بشرية واقتصادية تفوق قدرته على الاحتمال.
بداية مسار لا نهايته
في هذا السياق، تؤكّد المصادر الديبلوماسية لـ«الجمهورية»، أنّ ما وقّعه لبنان ليس اتفاق سلام نهائياً، بل صيغة إطار تؤسس لمسار سياسي وأمني جديد. وأهمّية هذه الصيغة لا تكمن في حل جميع الملفات دفعة واحدة، بل في وضع آلية تدريجية تسمح بالانتقال من وقف إطلاق نار هش إلى استقرار طويل الأمد، عبر تثبيت مبدأ الانسحاب الإسرائيلي المرحلي من الأراضي اللبنانية.مراجع جغرافية
وترى المصادر، أنّ القراءة الموضوعية للإطار ينبغي أن تركّز على المسار الذي يفتحه أكثر من تفاصيله التقنية، إذ إنّه يربط بين الانسحاب الإسرائيلي، وعودة السكان إلى قراهم، وإطلاق إعادة الإعمار، وصولاً إلى استعادة الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة على جميع الأراضي وحصر امتلاك القوّة بيد المؤسسات الشرعية وحدها. ومن هنا، فإنّ الاتفاق لا يقدّم نفسه بوصفه نهاية للأزمة، بل باعتباره نقطة انطلاق لإعادة بناء الدولة واستعادة سيادتها تدريجياً، بعيداً من منطق الجبهات المفتوحة الذي حَكَم الجنوب اللبناني لعقود.
عون: المطلوب بديل واقعي لا شعارات
هذا المنطق عبّر عنه رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائه مجموعة من الصحافيّين، عندما شدّد على أنّ الهدف الأساسي من صيغة الإطار هو إنهاء الحلقة المفرغة التي عاشها لبنان منذ سنوات. وأكّد أنّ موقفه لا ينطلق من أي اعتبارات أيديولوجية أو سياسية تجاه إسرائيل، بل من مسؤولية وطنية تفرض البحث عن أي مسار يحقق الاستقرار ويحمي اللبنانيّين.
وجاءت رسالته واضحة إلى المعترضين، إذ دعاهم إلى تقديم بديل عملي قادر على إخراج البلاد من دوامة الحروب، مؤكّداً أنّ الأولوية ليست للدفاع عن الشعارات، بل لإيجاد حلول قابلة للتنفيذ تحفظ الأمن الوطني وتمنع تكرار الكوارث التي عاشها اللبنانيّون.
كما رفض رئيس الجمهورية المقارنات مع اتفاق 17 أيار، معتبراً أنّ الظروف الإقليمية والدولية والسياسية الحالية مختلفة بالكامل، وأنّ المسار الجديد حظي بدعم واسع من القوى الدولية التي تواصلت مع لبنان وأبدت تأييدها للتحرُّك الذي تقوده الدولة.
إجراء تقني لا اتفاق خفي
وفي موازاة الجدل الداخلي، برزت حملة تشكيك ركّزت على سرّية الملحق الأمني المرافق لصيغة الإطار. إلّا أنّ مصادر سياسية تؤكّد لـ«الجمهورية» أنّ هذه السرّية ليست استثناءً لبنانياً، بل قاعدة معمول بها في جميع التفاهمات الأمنية، نظراً لما تتضمّنه من تفاصيل عملياتية وآليات تنفيذ ميدانية لا تُنشر عادة للرأي العام.
وتوضح المصادر، أنّ لبنان لم يطلب إخفاء الملحق أو منع نشره، بل إنّ تصنيفه ضمن الوثائق السرّية يعود إلى طبيعته الأمنية حصراً، وليس إلى وجود بنود سياسية مخفية كما يحاول البعض الإيحاء. وتلفت كذلك إلى أنّ تنفيذ الترتيبات الأمنية سيتمّ عبر الآلية الأميركية التي تتولّى دور الوسيط وقناة التنسيق بين الطرفَين، بما يعني عدم وجود تنسيق أمني مباشر بين لبنان وإسرائيل، بل إدارة أميركية للاتصالات المتعلقة بتطبيق الاتفاق وآليات مراقبته. بالتالي، فإنّ تحويل مسألة السرّية إلى مادة سياسية لا يعكس حقيقة طبيعة هذه الملاحق، فيما يبقى المعيار الحقيقي هو مدى نجاح الاتفاق في تثبيت الاستقرار وإنجاز الانسحاب الإسرائيلي وتنفيذ الالتزامات المتبادلة.
حراك أميركي لتثبيت المسار ومنع الحرب
وفي هذا الإطار، تكتسب زيارة رئيس آلية المراقبة، الجنرال جوزيف كليرفيلد، إلى إسرائيل أهمّية خاصة، إذ تؤكّد المصادر السياسية أنّ مهمّته الأساسية تتمثل في إزالة العقبات التنفيذية ومنع أي تطوُّرات ميدانية قد تعيد المنطقة إلى دائرة المواجهة. ويعكس هذا الحراك رغبة أميركية واضحة في الانتقال سريعاً من الاتفاق السياسي إلى التنفيذ العملي، قبل أن تتحوَّل الخلافات التقنية إلى ذريعة لإعادة التصعيد.
وتشير المعطيات، إلى أنّ كليرفيلد يعمل على تقريب وجهات النظر بشأن الملفات التنفيذية، بما يضمن استمرار المسار الحالي باعتباره فرصة فعلية لإبعاد لبنان عن حرب جديدة، في ظل إدراك واشنطن أنّ أي انهيار للاتفاق ستكون له انعكاسات إقليمية واسعة.
ضغط تفاوضي لا تغيير في المعادلة
في المقابل، واصلت إسرائيل رفع سقف مواقفها السياسية والعسكرية. فقد دعا رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، خلال زيارته إلى مرتفعات قلعة الشقيف المحتلة، الجيش اللبناني إلى تنفيذ التزاماته، معلناً استمرار الجيش الإسرائيلي في التحرُّك ضدّ أي ما يعتبره تهديداً أمنياً، مع التلويح بالانتقال إلى عمليات هجومية إذا انهار وقف إطلاق النار.
كما كشفت تقارير إسرائيلية، أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينتظر موقفاً أميركياً نهائياً قبل اتخاذ قرار بتنفيذ عملية عسكرية تستهدف موقعاً في مرتفعات علي الطاهر، شرق النبطية، إذ تعتقد إسرائيل أنّ عناصر من «حزب الله» لا يزالون موجودين داخله.
وتشير هذه المعطيات إلى أنّ إسرائيل تستخدم التهديد العسكري كورقة ضغط موازية للمسار السياسي، فيما يبقى نجاح صيغة الإطار مرتبطاً بقدرة الولايات المتحدة على منع انزلاق الطرفَين إلى مواجهة جديدة، خصوصاً أنّ محاولات إسرائيل السابقة للسيطرة على هذا المرتفع الاستراتيجي لم تحقق أهدافها.
وفي السياق نفسه، أكّد نتنياهو استمرار التنسيق الوثيق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نافياً وجود أي خلاف استراتيجي بينهما، ومشيراً إلى أنّ أي تباينات تُعالج عبر التشاور المباشر.
لبنان في قلب التوازناتمراجع جغرافية
بالتوازي مع الملف اللبناني، تستمر المفاوضات الأميركية – الإيرانية، وسط تعثر واضح في تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصُّل إليها. فالمذكرة القائمة بين الجانبَين ما زالت قائمة من حيث المبدأ، إلّا أنّ تطبيقها يصطدم بأزمة ثقة عميقة بين الطرفَين. ويتركّز الخلاف الأساسي حول آلية تحويل نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية، بالإضافة إلى كيفية تنفيذ الوعود المتعلقة باستثمارات تصل إلى 300 مليار دولار عبر شركات متعدّدة الجنسيات، إذ تصرّ طهران على الحصول على الضمانات المالية أولاً، بينما تعطي واشنطن الأولوية لضمان حرّية الملاحة في الخليج وتأمين الممرات البحرية.
أمّا لبنان، فيحتل موقعاً محورياً في هذه المفاوضات، إذ تصرّ إيران على ربط أي تفاهم بحماية «حزب الله» ومنع استهدافه، في حين تدفع الولايات المتحدة باتجاه تثبيت صيغة الإطار اللبناني باعتبارها مدخلاً لإعادة بناء الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. ويعني ذلك أنّ أي تعثر في المسار الأميركي – الإيراني قد ينعكس مباشرة على الساحة اللبنانية، سواء عبر ضغوط سياسية واقتصادية أميركية أو عبر محاولات إيرانية لاستخدام الورقة اللبنانية في تحسين شروط التفاوض.
وعلى رغم من امتلاك واشنطن أدوات ضغط مالية ومصرفية وسياسية واسعة، فإنّها ما زالت تفضّل معالجة الملف اللبناني عبر تثبيت صيغة الإطار ودعم مؤسسات الدولة، باعتبار أنّ نجاح هذا المسار يمثل أفضل وسيلة لتجنيب لبنان الانزلاق مجدّداً إلى الحرب.
مرحلة مفصلية أمام الدولة اللبنانية
في المحصلة، يقف لبنان أمام مرحلة دقيقة، تتداخل فيها الحسابات الداخلية مع التوازنات الإقليمية والدولية. إلّا أنّ الثابت في المقاربة الرسمية، هو أنّ مصلحة الدولة اللبنانية تبقى فوق أي اعتبارات أخرى، وأنّ مسؤوليتها الأولى تتمثل في حماية مواطنيها، وإنهاء زمن الحروب المفتوحة، واستعادة القرار السيادي عبر المؤسسات الشرعية.
فالرهان اليوم لم يعُد على إدارة الأزمات، بل على استثمار صيغة الإطار كفرصة تاريخية للانتقال من منطق المواجهة إلى منطق الدولة، ومن اقتصاد الحرب إلى إعادة الإعمار، ومن تعدُّد مراكز القرار إلى سلطة وطنية واحدة تحتكر وحدها مسؤولية الدفاع عن لبنان وصناعة مستقبله.
*************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط:
تنفيذ «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان يصطدم برفض إسرائيل و«حزب الله»
زامير من قلعة الشقيف: «حزب الله» منهك
يسود الترقب في لبنان لبدء تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي من المناطق الجنوبية التجريبية، في وقت لا يزال فيه موعد هذه الخطوة غير محسوم، وسط استمرار الخروقات والتهديدات الإسرائيلية، ومواصلة «حزب الله» مهاجمة «اتفاق الإطار»، واعتباره «منعدم الوجود»، رافضاً بذلك التعاون لتطبيقه.
ومن مرتفعات قلعة الشقيف في جنوب لبنان، أطلق رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، الأحد، تهديدات جديدة. وقال: «منطقة قلعة الشقيف تُعدّ موقعاً حاكماً يكتظ ببنى تحتية إرهابية. لقد أقام (حزب الله)، بتمويل وتوجيه إيراني، على مدى عقود، منظومات وأنفاقاً تحت الأرض في هذه المنطقة، بهدف تهديد بلدات الشمال، حيث تسيطر قواتنا اليوم على المواقع الرئيسية فوق الأرض، وكذلك على هذه المسارات والمنشآت تحت الأرض».
وأضاف: «يجب على الجيش اللبناني الوفاء بالتزاماته بموجب الاتفاق التاريخي الذي تم التوقيع عليه، والعمل على تطهير المنطقة من عناصر (حزب الله)».
وتابع: «في موازاة ذلك، سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل بحزم لإزالة التهديدات من الأراضي اللبنانية، وهو على أهبة الاستعداد للانتقال إلى هجوم سريع إذا جرى انتهاك وقف إطلاق النار». ووصف «حزب الله» بـ«المنهك»، قائلاً: «أضعفت الإنجازات العسكرية التي حققتها قواتنا (حزب الله)، وقد مُني بالهزيمة في كل مواجهة خاضها مع قواتنا، ويعوّل على إيران لإنقاذه».
تشدد إسرائيلي ورفض من «حزب الله»
مع هذه المواقف الإسرائيلية التصعيدية، يبدو واضحاً أن تنفيذ بند «المناطق التجريبية» يصطدم بتشدد تل أبيب و«حزب الله» على حد سواء.
وفي هذا السياق، قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، إن اتصالات تجري على أكثر من مستوى لتشكيل اللجنة الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، برئاسة أميركية، تتولى الإشراف على انتشار الجيش اللبناني في المنطقتين التجريبيتين اللتين تشملان بلدات فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، وزوطر الغربية في قضاء النبطية، تمهيداً لبدء تنفيذ المرحلة التجريبية، مع التعويل على الضغوط الأميركية لدفع إسرائيل للتنفيذ، مشيرة في الوقت عينه إلى رفض «حزب الله» التعاون، ما يعقّد أكثر من مهمة بدء التنفيذ.
اتصالات أميركية
أوضحت المصادر أن الجانب الأميركي يجري اتصالات مع كل من الإيرانيين والإسرائيليين، في محاولة للتوصل إلى آلية تضمن انسحاباً متزامناً؛ إذ تتمسك إسرائيل بربط انسحابها من الأراضي اللبنانية بإخلاء «حزب الله» الذي يرفض بدوره التنفيذ قبل الانسحاب الإسرائيلي.
ولفتت إلى «أن الاتصالات توقفت خلال الأيام الأخيرة بسبب غياب الجانب الإيراني عن التواصل بشكل شبه كامل، نتيجة انشغال طهران بمراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي».
ورغم ذلك كان لافتاً الأحد، ما أوردته تقارير إسرائيلية حول إحراز تقدم في التحضيرات للمرحلة المقبلة من الانسحاب. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان) بأن التحضيرات تشهد تقدماً مع انخراط أميركي مباشر في تنسيق العملية، ووضع آلية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، ونقل المسؤولية إلى الجيش اللبناني.
وتندرج هذه الخطوة ضمن المرحلة الأولى من «اتفاق الإطار» الذي رعته الولايات المتحدة، والذي ينص على إنشاء منطقتين تجريبيتين يتولى فيهما الجيش اللبناني السيطرة الأمنية الحصرية، بالتزامن مع إعادة إعمار المناطق وعودة السكان، على أن تشرف مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية تقودها الولايات المتحدة على تنفيذ الاتفاق.
خروقات متواصلة
ميدانياً، واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته في الجنوب، حيث تعرضت بلدتا برعشيت ودير سريان لقصف مدفعي، فيما ألقت طائرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين فوق بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. كما نفذت مروحية إسرائيلية عملية تمشيط في أجواء مجدل زون، بينما حلق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة صيدا وشرقها. كذلك، استمرت عمليات نسف المنازل والأحياء في عدد من البلدات الجنوبية، كان آخرها في بلدة طلوسة بقضاء مرجعيون.
في المقابل، أعلن الجيش اللبناني أن وحدات الهندسة فككت 4 قنابل غير منفجرة من مخلفات الاعتداءات الإسرائيلية في بلدات ميفدون وبرعشيت وكفردونين وشقرا، ونقلتها إلى أماكن آمنة لاستكمال الإجراءات اللازمة، مجدداً دعوة المواطنين إلى توخي الحذر، والإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة في المناطق التي تعرضت للقصف.
وسياسياً، صعّد «حزب الله» موقفه من «اتفاق الإطار». واعتبر عضو كتلة «حزب الله» النائب حسن فضل الله، أن الاتفاق الذي وقعته السلطة اللبنانية مع إسرائيل «لا يتضمن أي بند لمصلحة لبنان»، معتبراً أنه يهدف إلى تحقيق ما عجزت إسرائيل عن فرضه في الحرب، من خلال تكريس الاحتلال وإقامة منطقة عازلة ومنع ملاحقة إسرائيل أمام الهيئات الدولية، وصولاً إلى الهدف الأساسي المتمثل، بحسب تعبيره، في إلغاء المقاومة.مراجع جغرافية
واتهم فضل الله السلطة بأنها لم تكن صاحبة القرار خلال المفاوضات؛ بل وافقت على نص صاغته الإدارة الأميركية وفق شروط إسرائيلية، مؤكداً أن إيران لم تسعَ إلى الحلول مكان الدولة؛ بل دعمت مطلب الانسحاب الإسرائيلي، بينما اختارت السلطة، بحسب تعبيره، مهاجمة طهران بدلاً من الاستفادة من هذا الدعم.
ورأى أن «اتفاق الإطار» لا يتمتع بأي قيمة دستورية أو قانونية أو ميثاقية، وأن «حزب الله» لن يسمح بتطبيقه، مؤكداً أن قرى الجنوب «ليست حقلاً للتجارب»، وأن المقاومة ستبقى متمسكة بحقها في الدفاع عن لبنان.
من جهته، اعتبر الوزير السابق المحسوب على «حزب الله» مصطفى بيرم، أن «الأشهر الماضية أثبتت فشل المسار الدبلوماسي في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، أو حماية السيادة اللبنانية».
وقال إن «القوى التي لم تحقق أهدافها بالحرب، تحاول تحقيقها اليوم عبر السياسة وإثارة الانقسامات الداخلية»، معتبراً أن السلطة الحالية أخفقت في أداء مسؤولياتها الوطنية، مؤكداً أن ما وصفه بـ«اتفاق العار» لن يُكتب له الاستمرار.
***********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق:
عون يطلب من ترامب الوقوف الى جانب لبنان
بينما عيّنت واشنطن رئيسَ لجنة “الميكانيزم” سابقا، الجنرال جوزيف كليرفيلد، رئيسًا للجنة الأمنية والعسكرية الجديدة التي ستتولى الإشراف المباشر على تطبيق اطار الاتفاق اللبناني – الاسرائيلي، في الميدان، حيث سيترأس اللجنةَ العتيدة ويمثّل بلادَه فيها، يجري الرجل بعيدا من الاضواء، اتصالات ولقاءات على خط بيروت – تل ابيب – واشنطن، تمهيدا لتشكيل الفريق الثلاثي اللبناني – الاميركي – الاسرائيلي من جهة، وللإسراع في وضع الصيغة الاطارية موضع التنفيذ، لناحية المناطق النموذجية جنوبا، من جهة ثانية… غير ان مهمة كليرفيلد لا تبدو سهلة وقد تستغرق وقتا، سيما وأن موقف حزب الله المتشدد، يخدم اسرائيل ويزيدها تصلّبا ومماطلةً، في الانتقال الى التطبيق.
الى جانب قضايا لبنان
في ظل هذه المعادلة، يراهن لبنان الرسمي على ضغوط اميركية لتليين موقف تل ابيب وللانتقال بصيغة الإطار من الورق الى الارض. في السياق، ولمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الاميركية، وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون برقية تهنئة إلى الرئيس الاميركي دونالد ترامب تمنى فيها له وللشعب الاميركي الصديق التوفيق والازدهار والمزيد من التقدم والنجاح. وقال الرئيس عون في برقيته “لا شك ان تاريخ العلاقة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية قديم ومتجذر، قِدَم المبادئ والقيم الإنسانية والاجتماعية التي وحدت رؤيتهما، وها هي اليوم تعود بقوة بفضل اصراركم وسعيكم الدؤوب لاعادة الاستقرار والامن الى الشرق الأوسط بشكل عام، والى لبنان بشكل خاص. واننا، اذ نقدّر مساعيكم في هذا الاطار، ندعوكم الى الاستمرار في الوقوف الدائم الى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، والى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه، علّنا نطوي صفحة الحروب والمآسي والالم ونفتح صفحة جديدة من الامل والسلام والاستقرار.”مراجع جغرافية
مستقبل اكثر اشراقا
من جانبها، كتبت السفارة الأميركية في بيروت على منصة “أكس”: هذا العام، وبينما تحيي الولايات المتحدة الذكرى الـ250 على استقلالها، نحتفل ليس فقط بالمبادئ التأسيسية التي تُحدد هويتنا، بل أيضاً بصداقاتنا الراسخة التي صاغت تاريخ أمتنا. نقف بفخر كبير إلى جانب الشعب اللبناني وهو يشق طريقه نحو مستقبل أكثر إشراقاً، مستقبلٍ يحمل السلام والازدهار والوعود التي طال انتظارها.
ترامب رفض
ليس بعيدا من الخط اللبناني – الاسرائيلي – الاميركي، كشفت مصادر إسرائيلية للقناة 15 أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينتظر الضوء الأخضر من الرئيس ترامب من أجل السيطرة على قاعدة حزب الله المحفورة داخل مرتفعات منطقة “علي الطاهر” اللبنانية. واذ أشارت المصادر إلى أن ترامب طلب من نتنياهو تأجيل هذه العملية فيما لا تزال المفاوضات جارية مع الجانب الإيراني، أفادت القناة 12 الاسرائيلية أن “ترامب ردّ على طلب نتنياهو بتنفيذ عملية في مرتفعات علي الطاهر بالقول “دعني أتعامل أولًا مع إيران لا تُزعجني بالانفجارات هناك”.
الى واشنطن
وسط هذه الاجواء، تتجه الانظار الى لقاء يفترض ان يجمع في الايام المقبلة، ترامب ونتنياهو في البيت الابيض، بينما يتم ايضا رصد الاستعدادات لزيارة سيقوم بها الرئيس عون الى الولايات المتحدة الاميركية تلبية لدعوة من نظيره الاميركي، علما ان مصادر سياسية مطلعة تشير عبر “المركزية” الى ان لا موعد محددا لها بعد والى ان عون يريد للزيارة ان تكون مثمرة ومنتجة لناحية وضع قطار “المناطق التجريبية” على السكة، وإلا أن تعقب انطلاقَ هذا المسار في الميدان، غير انه يرفض زيارة للزيارة او لمجرد التقاط صور.
هجوم الحزب
وصعد حزب الله المواجهة السياسية ضد الدولة، وقد ذهبت محطة “المنار” الناطقة باسم الحزب إلى بث شريط مصور تحت عنوان “عونٌ للعدو… ذلّ للبنان”، ردت فيه مباشرة على مواقف رئيس الجمهورية جوزف عون الذي لا يتنازل أمام الضغوط، وعلى رئيس الحكومة نواف سلام الذي أكَّد الثوابت نفسها في اطلالته المتلفزة قبل يومين، إذ ثبت موقفه في عدم الخضوع لابتزاز “حزب الله”.
مصر
هذا في وقت يواكب المجتمع العربي والدولي مواكبته الوضع اللبناني. في هذا الاطار، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، على أهمية العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، وتثبيت وقف إطلاق النار.
عمليات مستمرة
في الانتظار، تواصل اسرائيل، وإن بوتيرة أخف، نشاطها العسكري جنوبا. و نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا كبيرا في منطقة القنطرة – دير سريان في قضاء مرجعيون. كما استهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي جبل باصيل قبالة بلدة راميا وبيت ليف في قضاء بنت حبيل. وكان الجيش الإسرائيلي نفذ صباحاً غارة من مسيّرة استهدفت بلدة المنصوري – قضاء صور، تسببت باصابة. واستهدف القصف المدفعي الاسرائيلي محيط منطقة أرنون بشكل متقطّع بالتزامن مع رشقات رشاشة ثقيلة.
اليونيفيل
وعلى خط الجنوب ايضا، وبينما تقترب ولاية القوات الدولية من نهايتها وسط بحث جار في الكواليس الرسمية اللبنانية، عن بديل لها، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة رئيس وقائد بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل اللواء Diodato Abagnara، برفقة نائبه، مدير الشؤون السياسية والمدنية في البعثة Hervé Lecoq، وتناول البحث آخر المستجدات والتطورات في لبنان، لا سيّما في الجنوب، وسبل تعزيز التعاون بين الجيش واليونيفيل في ظل التحديات الراهنة.مراجع جغرافية
مصر: في غضون ذلك، هدأت اليوم نوعا ما عاصفة التخوين والتهويل التي خاضها الثنائي الشيعي وحلفاؤه، في وجه صيغة الاطار. اما المجتمع العربي والدولي فواصل مواكبته الوضع اللبناني. في هذا الاطار، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، على أهمية العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، وتثبيت وقف إطلاق النار.
************************************************
افتتاحية صحيفة الأنباء:
المطلوب أجندة تفاوض وطنية.. جنبلاط لجعجع: وحدها اتفاقية الهدنة هي الأساس بين دولة لبنان وإسرائيل…
يستمرّ الرئيس وليد جنبلاط في إهداء مذكراته الصادرة بالفرنسية عن دار “ستوك”، والتي تحمل عنوان “قدرٌ من المشرق”. وآخر الشخصيات التي أُهدي إليها الكتاب هو رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. وقد دوّن جنبلاط في مستهلّ الكتاب إهداءً جاء فيه: “وحدها اتفاقية الهدنة هي الأساس بين دولة لبنان وإسرائيل”.
وفي السياق، لا بد من القول إن الحملة التي استهدفت مواقف الرئيس وليد جنبلاط بشأن “اتفاق الإطار” بدت غير مبررة، إذ إنّ موقفه اقتصر على المطالبة بإعادة الاعتبار لاتفاقية الهدنة، باعتبارها جزءاً من اتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، مع تأكيده دعم مسار التفاوض، ورفضه إسقاط الاتفاق، واستعداده للمساعدة في تصحيح ثغراته.
وهذا الموقف أكّد عليه عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور، الذي ذكّر، في حديث تلفزيوني، بأنّ الرئيس وليد جنبلاط مستعد لمساعدة الدولة اللبنانية في إيجاد سبل للخروج من الأزمة، معتبراً أن لبنان يواجه مأزقاً وطنياً لا يمكن الخروج منه إلا بالعودة إلى ما طرحه جنبلاط، والمتمثل في صياغة أجندة تفاوض وطنية.
وفي هذا الوقت، التساؤلات بدأت ترتسم حول المسارات المتعلقة بالوضع في لبنان في ضوء ما يتردد عن تضارب الآراء داخل الإدارة الأميركية من جهة، وما يحكى عن ضغوط أميركية على إسرائيل تمنعها من التصعيد العسكري في الجنوب تخوفاً من إنعكاسها على المفاوضات مع إيران، وهو ما نفاه رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو كما نقل إعلام عبري. هذا فضلاً عن تنامي الرفض الداخلي في لبنان لاتفاق الإطار مع إسرائيل والذي أغفل ما يجب أن يكون ثوابت لدى لبنان كاتفاقية الهدنة ومقاضاة إسرائيل على جرائمها إضافة الى “فخ” ما سمي المناطق التجريبية.
وإذا كانت المصلحة الأميركية تقتضي خفضاً للتصعيد، غير أن الأعمال العسكرية الاسرائيلية تتواصل في الجنوب تفجيرات وحرقاُ للمنازل في القرى المحتلة وآخرها تفجير كبير في كونين. وتزامن ذلك مع جولة ميدانية لرئيس أركان جيش العدو، إيال زامير، في مرتفعات قلعة الشقيف قال خلالها إن القوات الإسرائيلية “تسيطر على المواقع الرئيسية فوق الأرض، وكذلك على المسارات والمنشآت تحت الأرض”، معتبراً أن على الجيش اللبناني “الوفاء بالتزاماته بموجب الاتفاق التاريخي، والعمل على تطهير المنطقة من عناصر حزب الله”. وأضاف أن جيشه على أهبة الاستعداد للانتقال إلى هجوم سريع إذا جرى انتهاك وقف إطلاق النار.
مزاعم جديدة لنتنياهو
وجدد نتنياهو أمس محاولاته لاثارة الفتنة بين اللبنانيين، فزعم أن بعض البلدات اللبنانية المسيحية في الجنوب طلبت ضمها إلى إسرائيل.
وقال نتنياهو في مقابلة مع “فوكس نيوز”: “يجب أن أقول لكم إننا نهتم أيضاً بأصدقائنا، ولاسيما المسيحيين في الشرق الأوسط. بعض القرى المسيحية في لبنان طلبت بالفعل أن تُضم إلى إسرائيل، لأننا نحميها من متشددي حزب الله الذين يريدون قتلهم. ونحن نفعل الشيء نفسه مع المسيحيين في كل مكان”.
ماكرون في دمشق
ويتوقع أن يكون الوضع في لبنان أحد البنود التي سيبحثها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارة رسمية يقوم بها إلى العاصمة السورية دمشق في الأيام القليلة المقبلة. فالمركز الإعلامي في الرئاسة السورية أعلن عن الزيارة من دون تحديد موعد دقيق لها. وسيرافق ماكرون وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى في زيارة من المتوقع أن تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات السورية – الفرنسية.مراجع جغرافية
إلى ذلك، أخذ الوضع في لبنان حيزاً من البحث بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية جان نويل بارو. فبحسب بيان قطري جرى خلال الاتصال الهاتفي، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر المستجدات الإقليمية، لا سيما في لبنان والجهود الدبلوماسية المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
*******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن:
الجنوب أمام امتحان الإنقاذ: “صيغة الإطار” أو جحيم طهران
بين صورتين تختصران نموذجين حضاريين قبل أن يكونا سياسيين، يقف لبنان أمام امتحان لا يحمل الالتباس. الصورة الأولى من الولايات المتحدة، حيث تحتفل بمرور 250 عامًا على استقلالها، وبترسيخ موقعها القوة الأعظم، من خلال نظامها وحريتها وقدرتها على صناعة المستقبل. أما الصورة الثانية فمن إيران، صاحبة شعار “الموت لأميركا”، التي لم تزرع في خرائط المنطقة إلا الحروب والعزلة والفقر، فيما تواصل مراسم تشييع مرشدها الأعلى السابق علي خامنئي.
ومن هذا الامتحان الواسع، يُطلب من لبنان استعادة سيادته من الجنوب أولا، استنادًا إلى “صيغة الإطار”. وفي هذا السياق، أفادت “معاريف” بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يسعى، خلال اجتماعه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى الترويج لزيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن، مع طرح احتمال عقد اجتماع ثلاثي يضم القادة الثلاثة. وأضافت أن البيت الأبيض يعمل على ربط المحادثات مع نتنياهو بتحرك إقليمي أوسع يشمل لبنان وإيران، إضافة إلى ترتيبات محتملة على الحدود الشمالية.
وفي موازاة هذا المسار السياسي، انتقلت واشنطن إلى التحضير التنفيذي. وبحسب المعطيات، حمل قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر إلى الجانب اللبناني رسالة مفادها أن واشنطن باتت جاهزة لتنفيذ الشقين العسكري والأمني من “صيغة الإطار”، وأن الفريق الأميركي المشرف ميدانيًا سيكون برئاسة الجنرال جوزيف كليرفيلد. كما طلبت من بيروت الإسراع في تسمية فريق عسكري يواكب التنفيذ اليومي لجهة الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وتنفيذ الإجراءات الأمنية المرتبطة ببسط سلطة الدولة في المناطق التي ستخضع للخطة.
الجيش يجهّز خطة الانتشار
في المقابل، أبلغت القيادة اللبنانية كوبر أن الجيش باشر إعداد خطته العسكرية واللوجستية للانتشار في المناطق النموذجية الأولى. وتشير المعلومات إلى أن التنفيذ قد يبدأ خلال أسبوع إلى أسبوعين. وفي هذا الإطار، أفادت “هيئة البث” الاسرائيلية أمس، بأن “الجيش الإسرائيلي لم ينسحب حتى الآن من منطقتي المرحلة التجريبية في جنوب لبنان، وأن إسرائيل تنتظر جهوزية الجيش اللبناني لاستلامهما”. وجاء هذا الموقف متزامنًا مع إطلالة رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من مرتفعات قلعة الشقيف، حيث قال إن “منطقة قلعة الشقيف تُعدّ موقعًا حاكمًا يكتظّ ببنى تحتية إرهابية. لقد أقام حزب الله، بتمويل وتوجيه إيرانيين، على مدى عقود، منظومات وأنفاقًا تحت الأرض في هذه المنطقة بهدف تهديد بلدات الشمال، حيث تسيطر قواتنا اليوم على المواقع الرئيسية فوق الأرض، وكذلك على هذه المسارات والمنشآت تحت الأرض”.مراجع جغرافية
توازيًا، علمت “نداء الوطن” أن هناك بطءًا في تطبيق المناطق “النموذجية”، لكن هذا لا يعني أن الأمور جامدة. ففي حين يتحدث كليرفيلد مع الإسرائيليين، لا يوجد أي فريق من الدولة يتحدث مع “حزب الله”. فالعلاقة مقطوعة بين بعبدا والضاحية، ولا اتصالات مباشرة أو غير مباشرة، خصوصًا أن “حزب الله” مستمر في شتم رئيس الجمهورية وتخوينه، وهذا يصعّب فتح أي قناة تواصل. وبالتالي، تبقى الأمور مجمدة، خصوصًا أن رئيس مجلس النوّاب نبيه بري غير قادر على فعل شيء، وقرار “الحزب” موجود في طهران، وحاليًا الإيرانيون مشغولون بمراسم دفن المرشد السابق.
لبنان يعلّق الإجراءات ولا يتنازل
إلى ذلك، تراقب أوساط دبلوماسية الكباش المتصاعد بين بعبدا و”الحزب”، خصوصًا لجهة تمسّك الرئيس عون بخياراته. وتلخّص مصادر سياسية الموقف بالقول إن ما جرى في واشنطن هو “صيغة إطار” وليس اتفاقًا، وإن لبنان انتزع بموجبها انسحابًا إسرائيليًا على مراحل من الأراضي اللبنانية، مع التركيز على عدم وجود أطماع إسرائيلية في لبنان، والانتقال من منطق الهدنة العسكرية إلى منطق الاستقرار المستدام.
أما في ما يتصل بإشكالية البند 13، وما قيل عن تنازل لبنان عن حقه في مقاضاة إسرائيل، فتوضح المصادر أن الأمر يتعلق بتعليق الإجراءات لا بمنع المحاكمة، وهذا طبيعي بين بلدين موجودين على طاولة المفاوضات. وتشير إلى أن البند 13 يشكّل تدبير حسن نية في اتجاه علاقات مستقرة، تلتزم به إسرائيل كما لبنان. وتضيف المصادر أن لبنان، من خلال هذه الخطوة، حمى نفسه أيضًا، لأن لإسرائيل، في المقابل، حق مقاضاته، في وقت ليس سهلا على الدولة اللبنانية أن تطالب بالاحتكام الكامل إلى القانون الدولي، فيما توجد على أرضها جماعات مسلحة غير شرعية.
في المقلب الإسرائيلي، حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تثبيت معادلة سياسية وأمنية في آن واحد، فقال إن “حزب الله يبارك الاتفاق مع إيران ويهاجم الاتفاق الذي توصلنا إليه”، معتبرًا أن “ذلك يعكس موقف الحزب من التطورات الإقليمية”. وأضاف: “حصلنا على الشرعية للبقاء على طول الخط الأصفر في جنوب لبنان”، مشددًا على أن “الرئيس الأميركي لم يطلب منا عدم التحرّك ضد أنفاق الحزب”.
القرى المسيحية متمسّكة بالدولة
ومن المواقف المثيرة التي أطلقها نتنياهو أمس عبر “فوكس نيوز”، حديثه عن أن “بعض القرى اللبنانية المسيحية طلبت من إسرائيل ضمّها إليها”. وردًّا على كلامه، اعتبرت مراجع وفعاليات مسيحية جنوبية هذا الكلام عاريًا من الصحة، وأكدت لـ”نداء الوطن” أن القرى المسيحية متمسكة بالدولة اللبنانية، وأن الصعاب والتحديات الكبيرة التي تعيشها تزيدها تمسكًا بهويتها وتاريخها. فهي لطالما قدّمت التضحيات من أجل الحفاظ على لبنانية الجنوب منذ أكثر من مئة عام.
وتذكّر هذه المرجعيات بالحملة التي قادتها البلدات المسيحية من أجل إبقاء الجيش اللبناني والقوى الأمنية في قراها تثبيتًا لحضور الدولة اللبنانية. وتجدر الإشارة إلى أن بلديات ومخاتير وفعاليات القرى المسيحية كانت قد نفت، في بيان، بشكل قاطع صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام المحلية بشأن توجه قادة من هذه القرى إلى مسؤولين إسرائيليين بطلب ضم قراهم ومنح سكانها الجنسية الإسرائيلية.مراجع جغرافية
