الدكتور محمد خليل رضا:إذا كانت هناك نية صافية لإنشاء وزارة للمجاهدين في لبنان، فالأموال موجودة… شرط إقفال مزاريب الهدر والفساد.

الحلقة الثانية والأخيرة (2/2)
بقلم الدكتور محمد خليل رضا
أستكمل، وباختصار شديد، الحلقة الثانية والأخيرة. وقد سبق أن تحدثت عن وزارة المجاهدين في الجزائر، التي تولاها لسنوات المجاهد في جبهة التحرير الجزائرية الوزير محمد الشريف مساعدية، رحمه الله. وأستطرد فأقول إنني عرفته شخصيًا، وأكرر: رحمه الله، لما عُرف عنه من تواضع كبير.
كما أوردت في المقال السابق أسماء مؤسسات وإدارات في عدد من دول العالم تؤدي مهامًا تعادل مهام وزارة المجاهدين.
ومن جهة أخرى، كلمة حق تُقال بحق الشهداء الأبرار والأبطال الذين سقطوا في الحروب الإسرائيلية المتنقلة جغرافيًا. ويقترب عددهم من نحو خمسة آلاف شهيد، إضافة إلى أكثر من ثلاثة عشر ألف جريح ومعاق. وهذه الإحصاءات تتعلق بالحرب الإسرائيلية منذ آذار (مارس) 2026، وفي شهر رمضان المبارك، وتشمل مدنيين وعسكريين من مختلف القطاعات والطوائف اللبنانية، رحمهم الله جميعًا.
وأكرر أن نسبةً كبيرة جدًا من الشهداء المقاومين هم من عناصر حزب الله، رحمهم الله. كما أتوجه بالتحية إلى الطائفة الشيعية الكريمة، التي ينتمي إليها عدد كبير من الشهداء المدنيين وأهالي الشهداء، الذين استشهدوا في مجازر جماعية بمناطق متعددة، وفي منازل سُويت بالأرض. كما استشهد أبناء من مختلف الطوائف والمذاهب والمناطق اللبنانية دفاعًا عن لبنان وأرضه وكرامته وسيادته. رحمهم الله جميعًا.
إن الموت في سبيل الوطن، والشهادة، والشهداء من أي طائفة أو مذهب أو منطقة لبنانية، خط أحمر، ولهم جميعًا كل الاحترام والتقدير لما قدموه من تضحيات وبطولات.
فالشهداء وأهاليهم وبيئة المقاومة وغيرهم لم، ولن، يستجدوا من أحد مالًا أو مساعدات أو حوافز أو ما شابه، سواء كانت مشروطة أم غير مشروطة. لكنهم مواطنون لبنانيون، ومن واجب الدولة اللبنانية أن ترد التحية بأحسن منها.
فالشهداء، رحمهم الله، قدموا دماءهم، كما أن أهاليهم وبيئة المقاومة فقدوا منازلهم وأبنيتهم ومحالهم التجارية ومؤسساتهم ومصادر رزقهم، التي سُويت بالأرض. وهذا يطرح سؤالًا مشروعًا: ماذا ستقدم الدولة اللبنانية لهم؟
لقد بقي أكثر من تسعين في المئة من المدنيين وأهالي الشهداء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، على الأرصفة وفي الساحات العامة، وفي سياراتهم أو داخل خيام متواضعة، رغم الأمطار والبرد والرياح.
ولدي ملاحظة أخوية بشأن حرش بيروت؛ إذ لم نشاهد فيه مراكز إيواء لهؤلاء المواطنين الشرفاء. ولا أحب أن أطلق عليهم وصف “النازحين”، بل هم ضيوف كرام أينما حلوا، وهم من أشرف الناس وأعزهم وأكرمهم.
وأستطرد أيضًا فأقول إن الدولة اللبنانية كانت، بحسب ما أُعلن في وسائل الإعلام آنذاك، على علم مسبق بالحرب التي ستشنها إسرائيل قبل أشهر من اندلاعها. ويمكن مراجعة الأرشيف الإعلامي للتثبت مما نُقل عن وزير الاقتصاد اللبناني، وكذلك تصريحات إحدى الوزيرات في ذلك الوقت.
كما ورد في تقرير للأمم المتحدة، أثناء كتابتي هذه الحلقة، أن عدد النازحين اللبنانيين بلغ نحو مليون شخص.
وفي المقابل، كانت إسرائيل تؤمن لسكانها المقيمين على الحدود مع لبنان الإقامة في الفنادق والمنتجعات السياحية مع تحمل كامل النفقات، بينما اكتفت الدولة اللبنانية بفتح بعض المدارس ومراكز الإيواء، في ظل نقص واضح في التجهيزات الأساسية، من مياه وكهرباء وتدفئة وخدمات صحية.
وأعود لأكرر السؤال: ماذا ستقدم الدولة اللبنانية للشهداء وأهاليهم ولبيئة المقاومة ولغيرهم من المتضررين؟
لا أملك جوابًا حتى الآن، لكنني أتمنى أن تبادر الدولة إلى إعادة رفات وجثامين الشهداء والأسرى، وأن تُسرّع في ملف إعادة الإعمار.
وبالحديث عن الإعمار، فإن بعض القوى الأمنية كانت، قبل نحو عام، تمنع أو تهدم بعض أعمال الترميم أو إعادة بناء المنازل في الجنوب، وفق ما تداولته وسائل الإعلام آنذاك، ويمكن مراجعة الأرشيف بحيادية للتأكد من ذلك.وبالنسبة إلى ملف إعادة الإعمار، نعود إلى القرى والبلدات الجنوبية، حيث كانت قوى الأمن الداخلي، قبل نحو عام، تمنع – أو تهدم – أعمال ترميم بعض المنازل، أو إعادة إعمارها، بحسب ما نُشر في وسائل الإعلام آنذاك. ويمكن مراجعة الأرشيف بحيادية وإنصاف.
واليوم، يُطرح ملف إعادة الإعمار مجددًا. وهنا يُطرح السؤال: كيف نطالب بإعادة الإعمار بعد كل ما جرى؟
ومن باب الإنصاف والحياد، لا بد من الإشارة إلى أن مؤسسة الشهيد التابعة لحزب الله تقوم برعاية عائلات الشهداء وأبنائهم من مختلف الجوانب، من الطبابة والاستشفاء والتعليم، إلى دفع الرسوم المدرسية، وبدلات السكن، وتأمين الحج إلى بيت الله الحرام، وزيارات العتبات المقدسة في العراق وإيران وسوريا، إضافة إلى خدمات أخرى متعددة.
كما أن أحزابًا لبنانية أخرى لديها مؤسسات مماثلة تُعنى بأسر الشهداء وأبنائهم، وتقدم لهم الرعاية الاجتماعية والتربوية والصحية. وهذا عمل إنساني مبارك يُسجل للجميع في ميزان حسناتهم.
وانطلاقًا من ذلك، نتمنى على الدولة اللبنانية إنشاء وزارة، ولتكن التسمية التي تراها مناسبة، مثل: وزارة المجاهدين، أو وزارة المقاومين، أو وزارة ضحايا الحرب، أو أي اسم آخر يحقق الغاية المرجوة.
المهم أن تكون هناك وزارة تُعنى بهذه الفئة، إذا كانت هناك نية صادقة لدى المسؤولين في لبنان، كلٌّ ضمن موقعه ومسؤولياته.
ونكرر أن الشهداء وأهاليهم، وكل الشرفاء في هذا الوطن، قدموا دماءهم وأرزاقهم وتضحياتهم من أجل لبنان وقضيته.
أما إذا كان البعض يحتج بعدم توافر الإيرادات أو الأموال، فعليه أن يتذكر أن لبنان شهد في الماضي القريب تشكيل حكومات ضمت اثنين وثلاثين وزيرًا، بينهم سبعة وزراء دولة بلا حقائب، وهو ما اعتبره كثيرون آنذاك نوعًا من المحاصصة السياسية وإرضاءً لبعض القوى.
واليوم تضم الحكومة اللبنانية أربعةً وعشرين وزيرًا، في حين أن جمهورية الصين الشعبية، على الرغم من مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الهائل، تضم ستةً وثلاثين وزيرًا فقط.
فالصين تبلغ مساحتها نحو 9.6 ملايين كيلومتر مربع، ويزيد عدد سكانها على 1.4 مليار نسمة، بينما لا تتجاوز مساحة لبنان 10452 كيلومترًا مربعًا، وعدد سكانه أقل بكثير.
ومن هنا، يصبح من المشروع إعادة النظر في هيكلية الوزارات اللبنانية، عبر دمج عدد منها لتخفيف النفقات وترشيد الإنفاق العام.
فعلى سبيل المثال، يمكن دمج وزارة العمل مع وزارة الشؤون الاجتماعية، كما كان معمولًا به سابقًا تحت اسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بدل وجود وزارتين منفصلتين، لكل منهما موازنتها ومبناها وموظفوها وتجهيزاتها وسياراتها ومستشاروها.
وكذلك يمكن دمج وزارة الصناعة ووزارة الزراعة في وزارة واحدة، كما كان الأمر في السابق، خاصة أن لبنان ليس من الدول الصناعية الكبرى.
كما يمكن دمج وزارة الثقافة مع وزارة التربية والتعليم العالي، عبر إنشاء مديرية متخصصة بالثقافة داخل الوزارة، علمًا أن لبنان عرف سابقًا تسمية وزارة التربية والفنون الجميلة، والثقافة جزء أساسي من الفنون والمعرفة.
وتنسحب الفكرة نفسها على عدد من الوزارات والإدارات التي يمكن إعادة هيكلتها بما يحقق وفورات مالية كبيرة، من دون المساس بجودة الخدمات العامة.كما يبرز سؤال آخر: هل يحتاج لبنان، في هذه المرحلة، إلى وزارة دولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، أو إلى وزارة مستقلة للتنمية الإدارية، في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها البلاد؟
وقبل فترة، طُرح مشروع لإعادة تشغيل السكك الحديدية في لبنان، مع أن هذه الشبكة متوقفة منذ عقود طويلة. وهنا يستحضر اللبنانيون المثل الشعبي: «بزحمة العرس بدنا نطهّر القاضي»، في إشارة إلى اختلال الأولويات.
واللافت أن هناك ما تزال مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك قائمة إداريًا، ولها موظفون ومكاتب، في حين أن شبكة السكك الحديدية نفسها شبه معدومة على أرض الواقع.
لذلك، فإن الدولة اللبنانية مطالبة بإعادة النظر في أولوياتها، وعدم التذرع دائمًا بالعجز المالي أو نقص الإيرادات كلما طُرح مشروع يخدم المواطنين أو يعالج آثار الحرب.
وسأورد، على سبيل المثال لا الحصر، بعض الملفات التي تُثار باستمرار في وسائل الإعلام والرأي العام، والتي يعتبرها كثيرون من أبرز مصادر الهدر في المالية العامة.
فبحسب ما نُشر، تدير الدولة اللبنانية نحو 1315 عقد إيجار موزعة على 67 جهة عامة، وتشكل هذه العقارات المستأجرة عبئًا ماليًا كبيرًا على الخزينة.
وقد قُدرت اعتمادات بدلات الإيجار في الموازنة العامة بمبالغ مرتفعة جدًا، ما يدفع إلى التساؤل حول جدوى استمرار كثير من هذه العقود، وإمكان إنشاء مبانٍ حكومية دائمة تخفف هذا العبء على المدى الطويل.
ومن الأمثلة التي أُثيرت إعلاميًا، مبنى الإسكوا في وسط بيروت، الذي استأجرته الدولة اللبنانية لمصلحة الأمم المتحدة منذ عام 1997، مقابل بدل سنوي قُدِّر بنحو ثمانية ملايين دولار أمريكي، واستمر دفع هذه الإيجارات سنوات طويلة، حتى بلغت قيمتها الإجمالية مئات ملايين الدولارات، بحسب الأرقام المتداولة.
كما يجري الحديث منذ سنوات عن مشروع إنشاء مبنى جديد لوزارة الخارجية والمغتربين، رغم وجود مقر للوزارة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدوى بعض المشاريع في ظل الأزمة الاقتصادية.
وتتردد أيضًا في وسائل الإعلام معلومات عن وجود عدد من المباني المستأجرة لمصلحة الدولة، مع مطالبات بمراجعة هذه الملفات والتأكد من سلامة العقود، وترك الأمر للجهات الرقابية والقضائية المختصة لإحقاق الحق، متى ثبت وجود أي مخالفة.
أما في ما يتعلق بجوازات السفر، فإن المواطن اللبناني يدفع رسومًا مرتفعة للحصول عليها، سواء للجواز الصالح لمدة خمس سنوات أو لعشر سنوات، وقد أُثيرت كذلك، خلال السنوات الماضية، ملفات مرتبطة بآلية إصدار الجوازات، وتناقلتها وسائل الإعلام، فيما يبقى الفصل فيها من اختصاص القضاء.
كما يحق للمواطن أن يتساءل عن حجم الإيرادات التي تحققها الدولة من الجمارك، والمرافئ، والمطار، وشركة طيران الشرق الأوسط، وغيرها من المؤسسات العامة، وعن كيفية إدارة هذه الموارد، بما يضمن الشفافية وحسن استخدام المال العام.
وفي السياق نفسه، شهدت البلاد خلال السنوات الماضية جدلًا واسعًا حول ملفات عدة، منها فحوص الـPCR، وغيرها من القضايا التي أصبحت بعهدة القضاء، وهو الجهة الوحيدة المخولة تحديد المسؤوليات وإصدار الأحكام وفقًا للقانون.
كما أُثيرت تساؤلات بشأن المساعدات المالية التي تلقاها لبنان من دول عربية ودول صديقة خلال السنوات الماضية، وحول آلية إدارتها وإنفاقها، الأمر الذي يستوجب أعلى درجات الشفافية والمحاسبة حفاظًا على المال العام وثقة المواطنين.وأكرر: إذا كانت هناك نية صادقة لإنشاء وزارة تُعنى بالمجاهدين، أو بالمقاومين، أو بضحايا الحرب، فإن تأمين التمويل ليس أمرًا مستحيلًا، شرط إقفال مزاريب الهدر والفساد، وترشيد الإنفاق العام.
فالمواطن اللبناني يدفع رسومًا وضرائب متنوعة، مباشرة وغير مباشرة، على معظم معاملاته الرسمية، إضافة إلى رسوم الطوابع المالية التي تختلف قيمتها بحسب نوع المعاملة، فضلًا عن الضرائب المفروضة على المحروقات وغيرها من السلع والخدمات.
ومن أبرز هذه الرسوم ضريبة القيمة المضافة (TVA)، التي تُحتسب بنسبة 11% على العديد من السلع والخدمات، إضافة إلى رسوم أخرى تدخل ضمن سعر المحروقات، وتُخصص، بحسب القوانين المرعية، لتمويل بنود مختلفة في الموازنة العامة، ومنها سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام.
كما شهد لبنان، خلال السنوات الماضية، نقاشًا واسعًا حول ملفات متعددة، من بينها قضية المازوت المغشوش، وملفات الكهرباء، والبواخر، واستئجار معامل إنتاج الطاقة، وغيرها من القضايا التي شغلت الرأي العام، ولا يزال كثير منها موضع متابعة من الجهات القضائية والرقابية المختصة.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الاقتصاد، في مرحلة لاحقة، خفض سعر ربطة الخبز، في خطوة هدفت إلى التخفيف من الأعباء المعيشية عن المواطنين.
كما يتذكر اللبنانيون المساعدات التي قدمتها جمهورية العراق الشقيقة، ومنها شحنات الطحين التي أُرسلت إلى لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، والتي أُثيرت بشأن طريقة تخزينها وتوزيعها ملاحظات وانتقادات في وسائل الإعلام آنذاك، الأمر الذي يستوجب دائمًا اعتماد أعلى معايير الشفافية في إدارة المساعدات الإنسانية.
ولا يمكن تجاهل ما مر به لبنان من أزمة مالية ونقدية غير مسبوقة، وما رافقها من انهيار في سعر صرف الليرة اللبنانية، والأزمة التي أصابت أموال المودعين، وهي ملفات لا تزال تشغل اللبنانيين وتنتظر حلولًا عادلة تحفظ حقوق الجميع.
وانطلاقًا من ذلك، أكرر أن الدولة اللبنانية ينبغي ألا تجعل من نقص الموارد ذريعة لعدم إنشاء وزارة تُعنى بالشهداء، والجرحى، وأهاليهم، وضحايا الحروب، متى توفرت الإرادة السياسية والإدارة الرشيدة للمال العام.
وأقترح، في حال إنشاء هذه الوزارة، أن يتولاها وزير من الجرحى أو ذوي الإعاقات الناتجة عن الحرب، تقديرًا لتضحياته، حتى لو كان يستخدم كرسيًا متحركًا، فذلك وسام شرف يُعتز به.
كما أقترح أن تكون الأولوية في المرحلة الأولى لأحد أبناء الطائفة الشيعية الكريمة، نظرًا إلى حجم التضحيات التي قدمتها، على أن يجري لاحقًا اعتماد مبدأ المداورة بين مختلف الطوائف اللبنانية، بما يعزز الوحدة الوطنية والشراكة بين جميع أبناء الوطن.
وأدعو الدولة اللبنانية والبلديات إلى إقامة نُصب تذكارية في كل قرية وبلدة ومنطقة استشهد فيها شهداء، تخليدًا لذكراهم، وتقديرًا لتضحياتهم في سبيل لبنان.
كما أقترح إصدار طابع بريدي يعود ريعه لدعم هذه الوزارة، ومنح أبناء الشهداء وعائلاتهم بطاقات خاصة تؤمن لهم أولوية الاستفادة من بعض الخدمات العامة، وفرص العمل، والتعليم، والاستشفاء، والتأهيل المهني، إلى جانب تقديم تسهيلات في النقل والسفر، بما ينسجم مع القوانين والأنظمة المرعية.
وأرى أيضًا أهمية إطلاق أسماء الشهداء على الطرقات، والمدارس، والمعاهد، والمؤسسات العامة، كلٌّ في بلدته أو مسقط رأسه، تخليدًا لعطائهم الوطني.
رحم الله جميع شهداء الوطن، من مختلف المناطق والطوائف والانتماءات، وأسكنهم فسيح جناته، وحفظ لبنان وأهله.
الدكتور محمد خليل رضا
طبيب شرعي، واختصاصي في تشريح الجثث، والأذى الجسدي، وعلم الضحية، والقانون الطبي، وعلم الجريمة، وجراح، وأستاذ جامعي، وأستاذ مساعد سابق في مستشفيات باريس، ورئيس اللجنة العلمية في التجمع الطبي الاجتماعي اللبناني، وله اختصاصات علمية ومهنية أخرى.
بيروت – لبنان.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com