رأي سياسي – مركز بيروت للأخبار

يرى الكاتب والمحلل السياسي غسان جواد أن الملفات و التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران لا تقتصر آثارها على العلاقة بين الطرفين، بل تنعكس بصورة مباشرة على مجمل التوازنات في المنطقة، بما فيها الساحة اللبنانية وما يرتبط بها من استحقاقات سياسية وأمنية.

ويؤكد جواد أن الحوار الإيراني – السعودي يكتسب أهمية استثنائية في المرحلة الراهنة، لما يمكن أن يساهم به في ترسيخ مناخ من الاستقرار الإقليمي وخلق توازنات جديدة قادرة على الحد من التوترات والصراعات المفتوحة في أكثر من ساحة، بما فيها اليمن ولبنان.

ويعتبر أن تحقيق هذا التوازن من شأنه أن يفتح الباب أمام مقاربات سياسية أكثر واقعية داخل دول المنطقة، وأن يهيئ الظروف لمعالجة الأزمات المتراكمة بعيداً عن منطق المواجهة والتصعيد. كما يشدد على ضرورة متابعة هذه التحولات بدقة، لما لها من تأثير مباشر على مستقبل المنطقة ومساراتها السياسية.

ويضيف أن التجارب السابقة أظهرت أن غياب التوازنات الإقليمية أدى إلى قرارات وخيارات سياسية كانت نتائجها كارثية على لبنان، إذ لم تخدم مصالحه الوطنية العليا، بل أسهمت في تعميق أزماته الداخلية وإضعاف موقعه في مواجهة التحديات الخارجية.

ويختم جواد بالتأكيد أن لبنان بحاجة إلى رؤية سياسية تستفيد من المتغيرات الإقليمية والدولية، وتوظف أي مناخ حواري أو تفاهمي في خدمة المصلحة الوطنية، بما يعزز الاستقرار ويحفظ سيادة البلاد ويمنع تكرار الأخطاء التي دفعت البلاد أثمانها الباهظة خلال السنوات الماضية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com