شهدت المنطقة فجر الاثنين تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت دفاع جوي داخل الأراضي الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها ردّت باستهداف قاعدة جوية انطلقت منها الهجمات.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن مقاتلاتها نفذت عمليات وصفتها بـ”الدقيقة” ضد أنظمة دفاع جوي ومحطة تحكم أرضية للطائرات المسيّرة، إضافة إلى تدمير طائرتين مسيّرتين، معتبرة أن هذه التحركات جاءت ردًا على إسقاط إيران طائرة أمريكية مسيّرة من طراز “إم كيو-1” فوق المياه الدولية.

وبحسب البيان الأمريكي، استهدفت الضربات مواقع رادار ومنشآت قيادة وسيطرة للطائرات المسيّرة في منطقتي غوروك وجزيرة قشم، مؤكدة عدم تسجيل إصابات في صفوف القوات الأمريكية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ رد عسكري مباشر عقب الهجوم الأمريكي، مشيرًا إلى استهداف قاعدة جوية استخدمت في تنفيذ الضربات ضد إيران. ونقلت وكالة “فارس” عن الحرس الثوري تأكيده إصابة الأهداف المحددة بدقة، في إطار ما وصفه بالدفاع عن السيادة الوطنية والرد على الاعتداءات الخارجية.

وأوضح الحرس الثوري أن العملية جاءت بعد أقل من ساعة من استهداف الولايات المتحدة برج اتصالات في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، محذرًا من أن أي هجمات جديدة ستواجه برد أشد وأكثر حسمًا.

وفي تطور متصل، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، مؤكدة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق ناتجة عن عمليات اعتراض جارية.

ودعت السلطات الكويتية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بإرشادات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة العسكرية وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين واشنطن وطهران، ما يثير مخاوف إقليمية ودولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تؤثر على أمن الملاحة والطاقة والاستقرار في الشرق الأوسط.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com