جدّد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري رفضه الدخول في مفاوضات مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً تمسّكه بمسار التفاوض غير المباشر عبر الوسيط الأميركي، كما حصل في محطتي ترسيم الحدود البحرية عام 2022 واتفاق وقف إطلاق النار عام 2024، اللتين اعتبرهما “تجربتين ناجحتين” حقق فيهما لبنان مكاسب من دون تقديم تنازلات سياسية.

وفي موقف يعكس تمسّك الدولة اللبنانية بمعادلة القوة في مواجهة الاحتلال، شدّد بري على أن أي طرف يجلس إلى طاولة التفاوض يجب أن يمتلك عناصر قوة وأوراق ضغط، قائلاً إن الذهاب إلى مفاوضات مباشرة “خالي الوفاض” يمنح العدو أفضلية مجانية، في وقت يواصل فيه اعتداءاته وتصعيده الميداني ضد لبنان.

وأشار بري إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بأي من اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، موضحاً أن لبنان يعيش حالياً “هدنة شكلية” فيما تتواصل الغارات والتهديدات، خصوصاً بعد إنذارات الإخلاء التي طالت عشرات البلدات الجنوبية والمخيمات الفلسطينية، ما ينذر بموجة نزوح واسعة وأزمة إنسانية إضافية.

وفي الشق الإقليمي، لفت بري إلى أن لبنان يعوّل على الجهود والضغوط التي تمارسها إيران لفرض وقف لإطلاق النار ومنع تجاوز الحقوق اللبنانية، مشيراً إلى وجود التزام إيراني بعدم إبرام أي تفاهمات إقليمية لا يكون لبنان جزءاً أساسياً منها.

داخلياً، أبدى بري تحفظه على الدعوات المرتبطة بإسقاط حكومة نواف سلام، مؤكداً عدم تأييده لأي خطوات قد تؤدي إلى توترات سياسية داخلية في هذه المرحلة الحساسة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com