تتجه الأنظار إلى الاجتماع العسكري اللبناني – الإسرائيلي المرتقب في واشنطن الجمعة المقبلة، وسط تصعيد إسرائيلي متواصل على الجنوب والبقاع، في محاولة واضحة لفرض وقائع ميدانية تسبق أي تقدم تفاوضي بين الجانبين.

وبحسب معلومات سياسية وعسكرية، فإن الوفد اللبناني يدخل المفاوضات التقنية بسقف واضح حدده رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، يقوم على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار وتوسيع نطاق الهدنة، بما يتيح للجيش اللبناني استكمال انتشاره جنوب الليطاني بعيداً عن الضغوط العسكرية الإسرائيلية.

ويعتبر الجانب اللبناني أن الاجتماع المرتقب يندرج ضمن المسار الأمني التقني، وليس السياسي، لذلك لن يتناول ملف «حصرية السلاح» الذي تُصر بيروت على بحثه ضمن إطار سياسي شامل مرتبط بالسيادة اللبنانية والتفاهمات الداخلية، لا بالإملاءات العسكرية أو الضغوط الخارجية.

وأكدت مصادر متابعة أن الوفد اللبناني سيعرض أمام الجانب الأميركي والمعنيين حجم العراقيل التي تعيق انتشار الجيش اللبناني الكامل جنوباً، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي للنقاط الخمس الحدودية، إلى جانب الخروقات اليومية والغارات المتكررة التي تُبقي المنطقة على حافة الانفجار.

كما سيشدد الوفد على أن الجيش اللبناني نفّذ عمليات ميدانية واسعة بالتنسيق مع قوات «اليونيفيل» ولجنة «الميكانيزم»، رغم الإمكانات المحدودة، وقدّم شهداء وجرحى خلال مداهمات لمواقع وأنفاق مفخخة، في وقت تواصل فيه إسرائيل رفض تسليم الخرائط والمعلومات المتعلقة بالنقاط العسكرية الحساسة.

ويأتي هذا الحراك السياسي والأمني بالتزامن مع جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل مطلع يونيو المقبل في واشنطن، وسط مساعٍ أميركية لاحتواء التصعيد، مقابل تمسك إسرائيلي بربط أي تهدئة طويلة الأمد بملف سلاح «حزب الله».

في المقابل، تؤكد الأوساط اللبنانية أن أي معالجة داخلية يجب أن تنطلق من وقف الاعتداءات الإسرائيلية أولاً، واحترام اتفاق الهدنة والقرارات الدولية، بما يحفظ استقرار لبنان وسيادته الكاملة على أراضيه.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com