أكد مدير مركز بيروت للأخبار مبارك بيضون أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل على لبنان، والذي امتد من الجنوب إلى البقاع ووصل فجر اليوم إلى مدينة صيدا، يأتي في إطار محاولة إسرائيلية – أمريكية لفرض شروط سياسية وأمنية على لبنان تحت ضغط النار والتصعيد الميداني.
وفي مداخلة مع قناة النبأ السعودية، أوضح بيضون أن الاحتلال يعتمد سياسة «المفاوضات تحت النار»، عبر تكثيف الغارات والاعتداءات بالتزامن مع التحضيرات لمسار تفاوضي بين الدولة اللبنانية واللجنة العسكرية الإسرائيلية، بهدف انتزاع تنازلات تتعلق بالمقاومة وترتيبات الأمن في الجنوب.
وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية لم تتخذ حتى الآن خطوات فاعلة للضغط على الإدارة الأمريكية أو المجتمع الدولي من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، معتبرًا أن الاحتلال يسعى إلى تحقيق «ورقة نصر» سياسية وأمنية من خلال التصعيد العسكري.
وشدد بيضون على أن ما يجري يندرج ضمن الاستراتيجية الإسرائيلية المستمرة منذ السابع من أكتوبر، والقائمة على مفهوم «الأمن الدائم» وسياسة الاستنزاف والحرب المفتوحة في غزة وجنوب لبنان، في ظل غياب أي رادع دولي حقيقي.
وأضاف أن لبنان لا يمتلك في المفاوضات الحالية أوراق قوة فعلية سوى العمليات التي تنفذها المقاومة ضد قوات الاحتلال في الجنوب، معتبرًا أن أي تسوية سياسية لا تستند إلى قوة ميدانية وإنجازات على الأرض ستمنح إسرائيل فرصة لفرض شروطها الأمنية والاستراتيجية على لبنان.
وختم بيضون بالتأكيد أن عمليات المقاومة المباشرة على خطوط المواجهة تمنع قوات الاحتلال من تثبيت مواقعها أو تحقيق تقدم ميداني، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تبقى العامل الأساسي الذي يفرض على إسرائيل إعادة حساباتها في أي مفاوضات أو تسوية مقبلة.
