عاد ملف العفو العام في لبنان إلى واجهة النقاش السياسي والقانوني، في ظل تزايد المطالب بإقرار معالجات تشريعية للأوضاع المتراكمة داخل السجون اللبنانية، ولا سيما قضية الموقوفين الذين أمضوا سنوات طويلة من دون صدور أحكام قضائية نهائية بحقهم.
ويشير الطرح التشريعي المطروح إلى أن النقاش لا يقتصر على مشروع عفو عام تقليدي، بل يتضمن حزمة تعديلات على قوانين نافذة، تشمل تخفيض بعض العقوبات، وتسهيل إجراءات إخلاء السبيل، إلى جانب معالجة ملفات مرتبطة بجرائم المخدرات وقضايا عالقة منذ سنوات.
وتبرز قضية الموقوفين الذين تجاوزت مدة توقيفهم عشر سنوات من دون محاكمة كأحد أبرز دوافع إعادة فتح الملف، وسط تحذيرات قانونية وحقوقية من استمرار هذا الواقع الذي يُعد انتهاكًا لمبدأ المحاكمة العادلة وضمانات العدالة الأساسية.
كما يتناول النقاش تعديل القانون رقم 194/2011 المتعلق بالمواطنين اللبنانيين الذين لجؤوا إلى إسرائيل، بهدف تسهيل تطبيقه من دون الحاجة إلى مراسيم تنفيذية، ما يزيد من حساسية الملف على المستويين القانوني والسياسي.
ويرى متابعون أن مسار العفو العام في لبنان يبقى مرتبطًا بتوازنات سياسية دقيقة، رغم الدعوات إلى مقاربة قانونية وإنسانية شاملة تعالج أوضاع الموقوفين وتحفظ في الوقت نفسه هيبة القانون.
المصدر:
جريدة النهار – كتاب النهار، بتاريخ 15-05-2026 | 05:03
الكاتب: زياد شبيب
عنوان المقال: العفو العام (2)
