وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة حادة وواضحة إلى بابا الفاتيكان، واضعاً العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على إيران في سياقه الأخلاقي والسياسي، ومؤكداً ثبات طهران على الدبلوماسية رغم الاستهداف المتواصل.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في رسالة رسمية إلى البابا لاون الرابع عشر شكره لمواقف الفاتيكان الأخلاقية تجاه ما تتعرض له إيران من عدوان أمريكي ومن الكيان الإسرائيلي.

وشدد بزشكيان على أن التصريحات التي أدلى بها دونالد ترامب حول “تدمير حضارة إيران وإعادتها إلى العصر الحجري” تنبع – بحسب قوله – من وهم القوة المطلقة القائمة على الغرور والغطرسة.

وأشار بزشكيان في رسالته إلى أن انتشار القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج، واستخدامها منصة لشن العدوان على إيران، دفع القوات الإيرانية إلى استهداف مصالح الجهات المعتدية في إطار الدفاع المشروع.

وأوضح أن تاريخ إيران يؤكد أنها لم تُشكّل في أي وقت من الأوقات تهديداً لسيادة جيرانها أو لوحدة أراضيهم، بل إنها ما تزال تسعى إلى إقامة أفضل العلاقات مع جميع دول المنطقة، بما يعزز فرص السلام والأمن والازدهار المشترك.

وأضاف بزشكيان أن عودة الظروف الطبيعية لحركة المرور في مضيق هرمز مرهونة بزوال حالة انعدام الأمن المفروضة حالياً، مؤكداً أن إيران ستطبق آليات رقابة مهنية تحترم القانون الدولي وتعزز الترتيبات الآمنة للملاحة.

وجدد الرئيس الإيراني تمسك بلاده بالدبلوماسية والحلول السلمية لتسوية مختلف القضايا، بما في ذلك في العلاقة مع الولايات المتحدة، رغم كل الضغوط والاعتداءات.

تأتي رسالة بزشكيان في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بعد عمليات عسكرية متبادلة في الخليج، وفي وقت تواصل فيه إيران التأكيد على موقفها الداعم لمسار الحوار ورفضها استخدام أراضي دول الجوار كمنصات عدوانية. كما ينسجم الخطاب الإيراني مع جهود دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز ومنع تحوله إلى بؤرة صراع مفتوح.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com